110

محضر مباحثات الرئيس جمال عبد الناصر مع الملك فيصل

الجلسة الأولى

18 ديسمبر 1969


 

محضر مباحثات الرئيس جمال عبد الناصر مع الملك فيصل

الجلسة الأولى

18 ديسمبر 1969(1)

 

 

عبد الناصر: الأخ صاحب الجلالة.. باسم شعب الجمهورية العربية المتحدة وباسمى أرحب بكم فى بلدكم. والحقيقة نحن نعتقد أن هذا اللقاء مناسبة قوية لاستعراض عدة أمور تهمنا وتهمكم. تكلمنا فى هذه الأمور، ولكن أحب أن أؤكد أننا هنا فى مصر نسعى دائما، منذ أن التقينا فى سنة 67، الى أن تكون العلاقات بيننا علاقات قوية وعلاقات طبيعية.  

فى الحقيقة نحن رحبنا بهذه الزيارة وقمنا بهذه الدعوة، ورحب الشعب هنا فى بلدنا بهذه الزيارة؛ لأننا جميعا نشعر أن هناك علاقات لازالت غير طبيعية بين البلدين، ونحن نعتقد أن مصلحتكم ومصلحتنا ومصلحة الأمة العربية كلها؛ تحتم أن تكون العلاقات بين بلدكم وبلدنا العلاقات الطبيعية القوية.

فى الحقيقة فى السنين الماضية وعلى مر السنين كانت دائما هناك علاقات قوية وطيبة بين السعودية ومصر، وكان لهذا تأثير كبير فعلا فى السياسة العربية، وأيضا فى السياسة الدولية.

ونعتقد أيضا أن من فوائد هذه الزيارة وهذا اللقاء؛ قطع الطريق على من يحاولوا تسوئ الأمور عن العلاقات بين البلدين. نحن نعتقد أن اللقاء بين السعودية ومصر سيكون له أثر فى السعودية وفى مصر وفى الأمة العربية كلها، وبل أيضا بالنسبة للسياسة الدولية.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحاضرون:

من الجانب المصرى: الرئيس جمال عبد الناصر، أنور السادات، حسين الشافعى، على صبرى، محمود فوزى، كمال استينو، عبد المحسن أبو النور، لبيب شقير، ضياء الدين داوود، حسن عباس ذكى، محمود رياض، الفريق محمد فوزى، حسن التهامى، حسن صبرى الخولى، السفير أنور السكرى.

من الجانب السعودى: الملك فيصل، الأمير سلطان بن عبد العزيز.. وزير الدفاع والطيران، الأمير نواف بن عبد العزيز.. مستشار الملك الخاص، رشاد فرعون.. مستشار الملك، عمر السقاف.. وزير الدولة للشئون الخارجية، الفريق عبد الله المطلق.. رئيس أركان حرب الجيش، السفير طاهر رضوان.

 

 

زى ما اتكلمنا فى لقائنا، الحقيقة الموضوع الأساسى الذى أثر على العلاقات هو موضوع اليمن، ونحن أنهينا هذا الموضوع فعلا فى سنة 67، والحقيقة نريد أن نستعرض كل الأمور التى تمكن من عودة هذه العلاقات الى الوضع الطبيعى؛ لأن الكل يشعر أن هذه العلاقات ليست علاقات طبيعية كما يجب أن تكون.

نحن نرحب بهذا، والشعب أيضا فى الجمهورية العربية نعتقد أنه يؤمن بهذا، وأنا أعتقد أن الأمة العربية كلها ترحب بهذا لتحقيق هذا الأمر.

ومرة أخرى نرحب بالأخ جلالة الملك فيصل وبالإخوان، وأرجو أن لقائنا ده يكون لقاء له نتائج مفيدة لبلدينا وللأمة العربية، وهو ما يساعد على نجاح مؤتمر القمة الذى سينعقد بعد غد فى الرباط إن شاء الله.

                

الملك فيصل: مع كل حال فخامة الأخ الرئيس.. قبل كل شئ أحب أن أعبر عن عظيم شكرى وامتنانى والإخوان هنا وشعب المملكة العربية السعودية؛ لما تفضلتم فيه فخامتكم من مشاعر نبيلة، وكل ما تفضلتم فيه هو عين الصواب.

فى الحقيقة إن الخلاف بين البلدين أو بين الحكومتين هو النشاز، الشئ الطبيعى هو أن يكون الجميع على وفاق ومتآخين ومتعاونين فى كل ما هو مطلوب منهم؛ سواء تجاه دينهم، أمتهم، ومصلحتهم، وقضاياهم، كل هذا.. هذا هو الشئ الطبيعى.

يعنى ومثل ما تفضلتم فخامتكم، فى أيام السنين اللى كانت.. يعنى أيام المرحوم.. الله يرحمه الملك عبد العزيز، والأشياء التى كانت من علاقات والحمد لله ما كان الواحد يفرق بين هنا فى مصر أو بين هناك فى المملكة، بل كل واحد - وأعتقد أن الإخوان كلهم يشاركونى فى هذا - الإنسان لما ييجى هنا يمكن أحيانا يعتبر إنه فى وطن أحسن من وطنه، طبعا ما فى شك فى هذا، والإخوان اللى هنا كذلك فى البلاد هنا أعتقد إن عندهم نفس الإحساس ونفس الشعور.

مع الأسف الأحداث اللى حدثت.. وأظن فى مرة من المرات - كما فخامتكم تفضلتم وقلتم - إن أى خلاف بيحدث بينا ليس منشأه من البلدين نفسه وإنما من طرف ثالث، كما تتذكرون فخامتكم فى الإسكندرية أظن؛ بيحدث بسبب طرف ثالث.

وإن الحمد لله رب العالمين إن البلدين والشعبين فى اتجاهم وأهدافهم وأخوتهم وتعاونهم كلها مفهومة.. يعنى من بين حتى لو كنا نرتبط بإخوانا مثلا فى البلاد العربية والبلاد الإسلامية بروابط إخوة وروابط تعاون، لكن بالنسبة لمصر دول لهم حال خاص، لهم علاقات خاصة وارتباطات خاصة، ما هو شى من اليوم يعنى.

أملنا بالله إن شاء الله إن تكون كل الأمور التى تسبب سوء التفاهم أو التباعد أو شئ من الفتور أو الحساسيات، تكون انتهت ونكون نبنى إن شاء الله.. مش نبنى، يعنى نرجع لحالتنا يعنى اللى كنا فيها يعنى مثل ما كانت الأول؛ من الإخوة والتعاون والتعاضد فى كل الأمور.

وهذا ما فى شك إنه واجب مفروض على كل منا إنه يسعى اليه ويجتهد فيه، إن شاء الله بجهود فخامتكم ومساعدة الإخوان هنا وهناك كلهم نصل الى الغاية السامية، ما دام ولله الحمد النية الخالصة والاتجاه موجود والرغبة موجودة ليش لأ؟! ما فى شئ أبدا يمنع.

مافى شك إن أعدائنا نحن جميعا دائما يسعوا الى أن نكون مفترقين وأن نكون ضد بعض، ولكن أملنا بالله إن شاء الله إننا نفشلهم فى أهدافهم وفى غاياتهم التى يرموا اليها، وأن نكون عند حسن الظن بنا؛ لأن مثل ما تفضلتم فخامتكم إن مصلحة البلدين سواء من الناحية الدينية والوطنية والقومية وكل النواحى؛ يعنى ده الطبيعى.. كلها تقتضى  أن نكون يدا واحدة ونكون قلبا واحد ونكون جسما واحد ونكون فى كل الميادين، وهذا أملنا بالله إن شاء الله.

مافى شك إن المسؤولين عليهم مسؤولية أكبر يعنى من بقية الأفراد فى الشعوب، هما اللى بيكونوا بيهيأوا ها الجو هذا يعنى.. ضرورى هذا، لكن كذلك حتى الأفراد نفسهم عليهم مسئولية فى هذا وإن كانت لا تصل الى درجة مسئولية المسؤولين، لكن على كل واحد.. فرد فى البلدين أن يسعى الى هذه الغاية بكل ما أوتى من قوة.

وإن شاء الله نصل الى ما نصبوا اليه.. إن شاء الله، وكما ذكرت بجهود فخامتكم والعمل المشترك إن شاء الله وجميع المسئولين، وإن شاء الله نصل الى كل ما نصبوا إليه، هذا أملنا بالله عسى أن ربنا يوفقنا جميعا لخدمة ديننا ووطننا وأمتنا بما فيه الصلاح إن شاء الله فى كل المجالات والميادين.

هذا كل ما نرجوه من ربنا سبحانه وتعالى والذى ضمن هذا إذا كنا عملنا له بإيمان فإنه ناصرنا إن شاء الله، مثل ما ورد ذكره "وكان حقا علينا نصر المؤمنين"، أمرنا بالسعى لما فيه الخير فى كل الاتجاهات، وأنه سبحانه وتعالى هو اللى يوفق ويؤيد كل الأشياء هذه.

أما إذا تنكرنا عن الأشياء هذه وعن خدمة مصالح وطننا وأمتنا والأشياء هذه فطبعا الله ما بيوفقناش يعنى، الله لا يقبل إلا العمل الصالح، فإحنا إن شاء الله كل أملنا ليس لنا أى غرض ولا لنا أى هدف ولا أى شئ إلا ما فيه صلاح ديننا وأمتنا ووطنا.

إن شاء الله هذا كل ونحن واصلين اليه إن شاء الله.. إن شاء الله بمجهوداتكم وبمجهودات كل المسئولين الإخوان سواء هنا أو هناك، نتعاون ونتساعد على كل ما فيه خير أمتنا ووطننا إن شاء الله، وربنا إن شاء الله يتقبل أعمالنا إن شاء الله.

 

عبد الناصر:   هو الحقيقة اللى دفعنى الى البدء بهذا الموضوع الحقيقة هو أهميته كمقدمة للكلام فى أى موضوع آخر.

الحقيقة إحنا مرت بنا ظروف وتركت أثر، وهذه الظروف هى حرب اليمن اللى كانت من سنة 62 الى 67؛ وقعدت مدة طويلة وتركت آثار، وكما يقال "كل شئ مباح فى الحرب".. الحقوق وكل حاجة مباحة فيها؛ وعلى هذا الأساس فقطعا العملية تركت أثر.. أثر يعنى على العلاقة بين البلدين.

فى الحقيقة إن عملية اليمن سارت فى طريق يمكن إحنا ما كناش مخططين له وأنتم أيضا ماكنتوش مخططين له؛ ولهذا وصلنا الى الحالة التى وصلنا اليها!

لما اجتمعنا فى الخرطوم فى سنة 67، إحنا بنعتبر إن هذا الاجتماع هو تاريخ فاصل بين مرحلتين.. المرحلة اللى هى سابقة لهذا التاريخ، وهى مرحلة حرب اليمن، ولا يمكن لحد فينا أن يشتكى الآخر عما جرى فى هذه المرحلة؛ لأنها كانت وصلت الى أقصى ما يمكن أن تصل اليه العلاقة بين بلدين من السوء.. لأنها وصلت الى حالة حرب وحاولنا عدة مرات إن احنا فى كلامنا نحل الموضوع ما قدرناش.

بعد 67 انسحبت قواتنا من اليمن وأنتم سحبتم مساعدتكم للملكيين، وليس لنا علاقة الحقيقة بهذا الموضوع من سنة 67.

الحقيقة التعليمات بالنسبة لجميع الفروع - وأنا الحقيقة النهاردة تعمدت إنى أجيب كل الإخوان فى اللجنة التنفيذية العليا والمسئولين - إن بالنسبة لجميع الدول أساسا لا تدخل فى الأمور الداخلية.. ما بنردش على حد بيشتمنا.. يعنى أى حد بيشتمنا بورقيبة كل يوم بيشتمنا وإحنا ما بنرد عليه.

النهاردة موضوعنا الأساسى هو موضوع اسرائيل وهدفنا هو لم شمل العرب من أجل النصر، ييجى هنا حاجتين الحقيقة.. طبعا العلاقات الفاترة بينا بتترك آثارها على وسائل الإعلام؛ لإنهم قد يتصوروا جميعا إن احنا متخانقين، كما تصورت الصحف الأجنبية وقالت إن احنا فى الرباط هنقف وتبقى حرب بينا.

فى الوقت اللى أنا قلت لإخوانى فى الخرطوم: الحقيقة أول واحد اتكلم بعد كلامى الملك فيصل بالنسبة للدعم، بالعكس لم نتناقش أبدا فى أى موضوع، وفى بيت محجوب- الله يمسيه بالخير - ما أخد الحديث بينا يمكن دقائق واتفقنا على كل شئ.

بالنسبة للسعودية بالذات، الحقيقة كنا نهدف إن المظاهر تكون تحسين العلاقات، ولكن المظاهر ما أدتش هذا الوضع أو هذا الشعور.

لما جه الأخ حسن(1) بعد ما راح، واتكلم معايا أنا وجدت من اللازم إنه يرجع تانى للملك فيصل، ويقول له إيه موقفنا.. إيه سياستنا بالنسبة لكل المواضيع ويرد على جميع الأمور. والحقيقة كنت أجد أيضا من المفيد للبلدين وللقضية العربية كلها أن يتم هذا اللقاء.

إحنا بعتنا دعوة بواسطة وزير الخارجية، ثم أيضا كلفت الأخ حسن واتكلم معايا فى بعض موضوعات.. عن اتصالات حصلت بعد 67. وأنا قلت له يقول للملك فيصل: أى حد اتصل بعد 67 مستعد أبقى أوديه لكم فى السعودية - مهما كان كبير أو صغير - بتحاكموه مع الناس بتوعكم لأنه بيكون مخالف كلية للتعليمات، لا نستطيع أن نحاسب حد عما حصل قبل 67.

ولكن هنا باسمنا كلنا، أى واحد عمل حاجة بعد 67 - مهما كان وضعه - إحنا نؤاخذه قبل أن تؤاخذوه.

الحقيقة إحنا بنعتبر هذا الموضوع مهم جدا؛ لأنه طبعا بعد 67.. بعد هذه الحرب هناك فتور وأيضا هناك شكوك، قد تكون عندنا شكوك وقد يكون عندكم أيضا شكوك، وفيه المستفيدين من هذا الموضوع كتير جدا يستطيعوا إنهم بتكبير هذه الشكوك وتعظيمها وتعميقها؛ إنهم يكسبوا أو يستفيدوا على هذا.

ده موضوع أساسى، وأنا قلت وفضّلت برضه وبقوله فى هذا الاجتماع العلنى اللى بيجمع الوفدين، مانتركوش بس للاجتماع الخاص اللى حصل مع الملك فيصل.

 

الملك فيصل: والله على كل حال كما تفضلتم بأشياء، قبل كل شئ اللى فات يجب أن نعتبره مات من سوء تفاهم أو أشياء صارت، أو كنا إحنا فى وقت من الأوقات كنا قصاد بعض ولا شئ ومجابهة والأشياء هذا؛ لإنه مثل ما تفضلتم فخامتكم وكما قلتم الآن: إن النشاز أن نكون مختلفين، والصح أن نكون على وفاق ومتعاونين لأبعد التعاون.

هذا الوضع الطبيعى للبلدين؛ لأن كل البلاد العربية - كلها - مهما ربطتها، حتى اللى عندنا فى الجزيرة مثلا يعنى مثل اليمن مثل جنوب اليمن مثل الجهات الأخرى، مهما كانت قريبة لنا، لكن ما تكون العلاقات مثل ما بينا وبين الجمهورية العربية المتحدة.. مصر هنا يعنى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) حسن صبرى الخولى، الممثل الشخصى للرئيس جمال عبد الناصر فى الجامعة العربية.

وده على مر التاريخ ماهواش... فالحقيقة إن المفروض إن بعد اجتماع الخرطوم - كما تفضلتم فخامتكم - إن كل شئ ينتهى وكل شئ يذوب، لكن بقى هناك بعض الأشياء.. رواسب الماضى، بعض الأمور اللى  الناس كانت بتستغلها بتوسيع بعضها؛ يمكن يروى لكم شئ هنا ويمكن يروى لنا شئ هناك.

يمكن بعض الناس اللى صار لهم بعض صلات والاتصلات والأشياء - مثل ما تفضلتم - يعنى هذه يجب أن يبقى عليها للمصلحة.. لمصلحة البلدين والشعبين والحكومتين.

فبالنسبة إن احنا ما أحد من الإخوان أو الموجودين هناك إنه حد يخالف هذا الرأى، إنه يجب أن يكون يبقى على كل شئ إحنا مطمئنين إنه هنا، كذلك ما فى حد مخالف أيضا لهذا الرأى لكن يجب تحقيقه.. السعى له وتحقيقه.

صحيح إنه كان فيه بعض الأقوال وبعض الأشياء هذه اللى أشرتم لها فخامتكم، إن كنت أنا ما أحب أشير لها بشئ يعنى، لأن بعض الناس اللى بيتقبض عليهم أخيرا هناك، إدعوا إن فيه لهم بعض الصلات أو العلاقات أو الاشياء ببعض الأجهزة هنا وبعض المسؤولين وبالأشياء هذه!

طبعا أنا شخصيا ما أقدر إنى أقول هذا صحيح؛ لأن الإنسان ذمته عليه ألزم من كل شئ، إنى ما بقدر أتهم أحد وأنا ما عندى برهان قاطع عليه إنه صار، لكن هذه أقوال نفس الأشخاص، وأنا عرفت فخامتكم قبل شوية إن هادول اللى قبضنا عليهم.. أنا احترت!

بعض من الإخوان يعرفهم، فى محاكمتهم لأن خشية إنه فى أثناء المحاكمة يذكروا أشياء من ها الأمور هذه؛ فتزيد الطين بلة عند الناس هناك أو الشكوك؛ لأن أنا مش مطمئن إنه صادقين يعنى. وإحنا الحين حيرانين كيف نعمل معهم؟ نفلتهم؟! صعب، نحكم عليهم بأشياء بدون محاكمة؟! دى كمان صعبة.

ما تقدر الإنسان إن ما تحكم عليه إلا فى محاكمة، لكن أجلناها الآن خشية من أنه فى أثناء المحاكمة يكون يدلوا بإفادات من ها الأشياء هذه، فالناس بتسمع فيهم. الآن اللى سامعين فيها قليل فى دائرة محدودة يعنى، لكن لما الناس تسمعها فى المحاكمة يكون لها تأثير كبير يعنى. يمكن بعض الإخوان هنا هما مش مطلعين على الأشياء هذه من جماعتنا هنا يعنى؛ مثل الأجهزة الخاصة اللى كانت بتاخد أقوالهم يعنى.

دى إن شاء الله كمان تنتهى بحسن التصرف والتوجيه والاتفاق على كل شئ، وننتهى من ها المشكلة كمان. وها دول الحقيقة أول ما صار القبض عليهم والأشياء مش للهدف هذا يعنى، كان الهدف منها إن فى ناس منهم كثير اعتنقوا المبادئ الشيوعية. الأول من قبض عليهم كانوا اعتنقوا المبادئ الشيوعية مثل ما اعترفوا، وقبضنا عليهم ومن القبض على هؤلاء توسعت؛ صار كل منهم يعترف على ناس تانيين إنهم كانوا مشتركين.

ففى أثناء التحقيقات وأثناء السؤالات والاستجوابات ذكروا؛ لإنهم كانوا بيسألوهم طيب إنتم تلقيتم ها الأشياء هذه منين؟ وإيش صلاتكم بالخارج ممن تتصلون بهم؟ فصاروا يدلوا بإفادتهم؛ اللى بيتصلوا بهنا واللى بيتصلوا بجهات أخرى. فدى أبقيناها فى الإفادات بدون أن نتخذ عليها إجراءات، كل ما نوسع أو نشيع أمور يكون لأعدائنا جميعا يستغلونها ويوسعوا الهوة، لكن طبعا إحنا سنعمل فى المستقبل بطريقة إن نقدر نحاكم ونخلص من القضية دى يعنى.

لكن بنحب بس نعمل الطريقة إن ما يكون يظهر أشياء من هذه لأصحاب الأغراض أو أصحاب النوايا السيئة.. فرصة إنهم يستغلونها يعنى. وإن شاء الله ربنا يوفقنا إن نقدر إن نشيل ها الأشياء هذه من الموضوع إن شاء الله. أنا ما حبيت إنى أتطرق للموضوع هذا لكن فخامتكم...

 

عبد الناصر:   لا.. لا.. يعنى الحقيقة برضوا يعنى أصلا هذا الموضوع لازم عرفوا بيهم إخوانا هناك أيضا أو بعض إخوانا، والحقيقة لازم نتكلم فيه بمنتهى الوضوح.

 

الملك فيصل: مثل ما ذكرت لفخامتكم، أسألهم بعضهم والله ما يدرى عليه.

 

عبد الناصر: على الأقل سلطان لازم عارف.

 

الملك فيصل:         لأ.. ده عارف، لأنه يتولى وزارة الداخلية بدل فهد.

 

عبد الناصر:   الحقيقة إحنا وضعنا يمكن بيختلف عن أوضاع موجودة فى العالم العربى - الحقيقة ده برضه موضوع مهم - إحنا ليس لنا فروع حزبية فى العالم العربى، ولم نوافق على قيام فروع حزبية فى العالم العربى، كما يجرى مثلا مع حسب البعث أو مع...

 

الملك فيصل:   الله يخرب بيت حزب البعث اللى خرب الدنيا!

 

 

عبد الناصر:    ولم نقبل أبدا أن تكون لنا فروع حتى لما بدأت المنظمات الفلسطينية، حزب البعث السورى عمل منظمة سماها "الصاعقة"، حزب البعث العراقى عمل منظمة سماها "التحرير العربى"، واحنا رفضنا أبدا أن نأخذ بهذا النوع، واحنا بنساعد فتح. أيضا الحقيقة إحنا موقفنا من الشيوعية عندنا معروف.. ما عندناش.

 

الملك فيصل: إحنا نفس الشئ، نحن نساعد فتح وإحنا مو معترفين بالباقيين كلهم، حتى منظمة التحرير لما أدخلوا فيها الأحزاب التانية إحنا ما اعترفناش بيها.

 

عبد الناصر:   فليس لنا الحقيقة مخطط للدول العربية كما يوجد مخططات للى ليها قيادة قومية أو فروع الى آخره. بالنسبة للقوميين العرب أو بالنسبة للبعثيين، القوميين العرب دلوقتى إنقلبوا الى شيوعيين لأنهم أعلنوا اللينينية الماركسية، وهم بيعتبروا إن اليمن الجنوبى هو المعقل الأول بتاعهم، إن الناس اللى هناك تابعين للقوميين العرب.

الحقيقة هذا الموقف يجب إن احنا نقوله بوضوح، وبعدين الحقيقة إحنا فى أيام الحرب اشتغلنا ضدكم - ده موضوع قلته فى الخرطوم برضه - وإنتوا اشتغلتوا ضدنا يعنى، وإحنا دفعنا فلوس وانتوا دفعتوا فلوس!

 

الملك فيصل:   ما فيها شركة!

 

عبد الناصر:    (ضحك).. واحنا الاتنين خسرنا كذا مليون يعنى!

 

الملك فيصل:   حد يقدر ينكر الواقع يعنى؟!

 

عبد الناصر:   بعد 67 الحقيقة هنا تعليمات.. الحقيقة أنا حققت لما جه حسن عباس وقالى على الكلام اللى حصل معاه؛ حققت فى هذا الموضوع، بل أنا قبل كده يمكن سمعت هذا الكلام من التلهونى أو حسن صبرى.. من التلهونى وقاله لى وحققت فى الموضوع.

 

الملك فيصل:   التلهونى؟ أنا شخصيا ما قلت له شئ، كان سمع من أحد.

 

 

عبد الناصر:   لكن هو بلغ حسن صبرى وحسن صبرى بلغنى، هو قال إسم واحد الحقيقة، وأنا متأكد من العملية ديه لأن العملية فى الرياسة عندنا. ما حصلش اتصال مع حد سعودى يمكن من بعد 64؛ وعلى هذا الأساس الحقيقة فأنا بعد الرجوع الى المملكة، فحد من هنا ومعاه الناس اللى جت أساميهم أو حد منهم بييجى وبيطلعوا على هذا؛ لأن الملك فيصل قالى إن فيه وثائق عن سنة 69.

الحقيقة يعنى هذا الموضوع بالذات هو بالنسبة لإسم سامى شرف. هو سامى شرف اشتغل معايا أنا شخصيا، لأن سامى شرف بيعمل.. يعنى أنا اللى بعملها، وهو أنا بعرف إيه اللى عملوا سنة 64 وإخوانا يعرفوا، والشئون العربية كلها اديناها لزكريا، ونبه حتى على المكتب عندنا علشان نبعد الرياسة؛ ما حدش بيتصل. الحقيقة ده اللى همنى جدا فى الموضوع.. موضوع سامى.

 

الملك فيصل:   اللى جابوها دول الناس اللى مقبوض عليهم.

 

عبد الناصر:   قالوا إنه معاهم ورق بإمضة سامى من سنة 69؛ ده موضوع الحقيقة مهم. أنا سألت وقلت لحسن لما سافر.. قلت له: أى حد أنا ببعتهولك السعودية تحاكموه مع القضية، وقد يكون ناس بيقولوا هذا علشان يحطوا القضية فى شكل حرج يعنى!

 

الملك فيصل: يجوز.. يعنى أنا عرضت لفخامتكم إن فى ناس الآن فى شركات بتتشكل ما بين أفراد بيعملوا أشياء.. بيعملوا تقارير، بيعملوا مذكرات مزورة وبياخدوا عليها فلوس فى كل بلد يعنى. ولذلك أنا قلت لكم طال عمرك: أنا أبرأ الى الله إنى أتهم أحد أتحمل فى ذمتى.. أجول هذا صحيح، لكن هذه أقوالهم.

 

عبد الناصر:   لكن علشان إحنا الحقيقة يعنى نقلب الشك ونبعد الشك ونبقى متأكدين من الوقائع؛ لازم نأخد خطوة وإلا هيفضل شك فى النفوس، ولن تعود الأمور أبدا الى أوضاعها الطبيعية طالما هناك شك.

ده الحقيقة الموضوع الأول، كيف نقضى بقى الحقيقة على المظاهر؟ يعنى تبادل الزيارات من عندنا ومن عندكم بيخلى الناس تحس؛ لأن الناس ما هم بيقروا برضه جرايد بيروت، بتيجى هنا وبتنزل فى السوق، وبياخدوا من جرايد بيروت انطباعات يمكن تكون غير حقيقة. فى الفترة اللى فاتت الحقيقة بعد الخرطوم؛ الاتصال بينا كان اتصال ضعيف.

أنا فهمت حتى من الأخ حسن، إن أُخذ علينا إن احنا أيدنا اليمن الجنوبية. إحنا علاقتنا باليمن الجنوبية مش كويسه، يعنى يمكن تستغربوا أما أقولكم هذا الكلام؛ لأنهم راحوا فى ليبيا واتكلموا علينا كلام مش كويس!

 

الملك فيصل: يا طويل العمر هذه بالذات مثل ما شرحت فخامتكم، إن ها الحين إن اللى ينشر فى جريدة الأهرام عند العرب وعند الدول الأجنبية؛ يقولوا عليه إن ده بيعبر عن رأى فخامة الرئيس شخصيا، مش بس عن الحكومة أو عن مصر أو شخصيا يعنى، فكانت جريدة الأهرام نشرت تعليق فيه شئ من التبرير لموقف بتوع الجنوب العربى، الناس أخدته على إن ده رأى فخامة الرئيس.

               

عبد الناصر: هو رأى زكريا نيل يمكن!

 

نواف:  أكثر رؤساء دول ورؤساء وزارات مسؤولين يعتبروا هذا...

 

الملك فيصل:  أنا بسمع أنا بودنى.. لما أحيانا بكون فى السيارة بفتح الراديو مثلا بسمع محطة لندن أو محطة صوت أمريكا ولا محطة هذه اللى فى ألمانيا كولونيا، وفى إيطاليا بعض محطاتهم هذه، بيذكروا بالعربى، يقولوا: ذكرت جريدة الأهرام.. وبعد ما يجيبوا الخبر، ومن المعلوم أو مثل ما هو معروف أن جريدة الأهرام هى تعبر عن رأى الرئيس عبد الناصر شخصيا!

 

عبد الناصر:   لازم نحط فى جريدة الأهرام إنها تحت الأهرام، إنها لا تعبر عن رأى الرئيس، أنا جميع تعليقات الأهرام - اللى هو العمود اللى بيعلق والعمود اللى تحت - عمرى ما قريته!

 

الملك فيصل:   تسمحلى فخامة الرئيس.. فيه واحد يعنى اللى بيخلى بيشكّوا هذا الشك يعنى؛ خبر زيارة جلالة الملك للجمهورية العربية المتحدة نشر فين أو أول ما نشر؟ هذه الأساليب بتيجى على الناس، قبل ما ينشر فى الإذاعة نشرته صحيفة الأهرام، يعنى معناه إن الأهرام مصدر رسمى مش الإذاعة!

 

عبد الناصر: بالنسبة للخبر ممكن نقول...

 

الملك فيصل:   هذا اللى بيعطى للناس فكرة إن الإهرام بتمثل رأى رسمى فى الدولة.

 

عبد الناصر:   هى اللى بتمثل الرأى الرسمى أصلا هى الجمهورية - مش كده يا أنور؟ - يعنى الناطقة باسم الدولة اللى عملناها هى الجمهورية.

 

الملك فيصل:   يعنى الأساليب هنا بتعطى النظام هذه الصفة.

 

نواف: لأ.. يمكن أحد يسرق خبر.

 

عبد الناصر:    لأ.. بس دى غلطة رياض، لأن أنا قلت لرياض يومها إن هوه ينشر الخبر، تذكر إنت كلمتنى فى التليفون بعد ما جالك السفير، قلت لك: قل له هل ننشر؟ قلت لى بعد كده: موافق، قلت لك: أنشر، رياض مانشرش، طلع الأهرام الصبح فيه الخبر لأن الأهرام عرف.

 

الملك فيصل:   لأ.. هو جالنا الخبر بالقائم بالأعمال - على ما أتذكر - إنه الأخ المفروض رياض قال له: إن بكرة هننشر الخبر فى الإذاعة بعد الظهر، ويوم الثلاثاء الصحف هتنشر الخبر يعنى.

 

عبد الناصر: هو ميزة الأهرام إنه...

 

نواف: الأهرام سبقت أن نشرته فى صباح الاثنين.

 

صوت: إذا سمحتولى هو الموضوع تم بشكل؛ إنى أنا كنت عند الأخ محمود رياض فى هذا الموضوع، وكنا بنتكلم كيف يمكن النشر عن زيارة جلالة الملك، فانتهينا أخيرا الى أنه يستحسن تأجيل نشر هذا الخبر الى أن نرسل برقية من السفارة الى جلالة الملك على صيغة البيان الذى ينشر، وعلى ما يراه فيما يتعلق ببرنامج الزيارة. وعند ذاك عندما يقولوا فى الرياض OK يبقى إحنا نعطى الخبر للإذاعة وللجرايد، وفوجئت أنا حقيقة صباح الثلاثاء إن نشرت!

 

صوت:         صباح الاثنين.

 

صوت:         صباح الاثنين.. إنه نشر هذا الخبر، مع العلم بإن كنا بنقول خليه يا يوم الثلاثاء يا يوم الأربعاء.

 

عبد الناصر:    هو ده بيقودنا الحقيقة الى نقطة تانية.. ما هو وضع الصحف فى الجمهورية العربية المتحدة؟ وضع الصحف هنا غير ما يتصوره الناس يعنى.

إحنا بنقول بندى سياسة للصحف، ولكن الحقيقة إحنا مش ماسكين الصحف خالص. إحنا نقدر نمسكها، وإلا جرايد بيروت بتضغى على العالم العربى وعلينا، وبتبقى هى اللى عندها الحرية. إحنا حاطين فى كل صحيفة رئيس مجلس إدارة هو المسئول، وأنا المقالات بتاعة هيكل بيقولوا إن أنا بشوفها قبل ما تطلع! أنا فى مقالات لهيكل لم أقرأها حتى الآن!

يعنى مثلا يمكن مقالة الأسبوع اللى فات أنا لم أقرأها - اللى كانت تكملة - وأنا سألت حتى دى مقالة على لبنان اللى كان كاتبها، وزعلوا منها اللبنانين! أنا لم أقرأها، تعليقات الأهرام لا أقرأها أبدا، اللى هو العمود اللى فى الوسط واللى بيكتبه على الجمال.. ده لا أقرأه أبدا.

وأنا من الناس اللى ما يقروش التعليق، يعنى أقرأ الأخبار ولكن ما أقراش التعليق إلا التعليقات المضادة بس، بالنسبة للصحف الأجنبية بقرا التعليقات المضادة أو التعليقات المهمة.

الحقيقة الأهرام جريدة مطلعة - يعنى هو ده الموجود يعنى - ومطلعة لأن فعلا هيكل أنشط صحفى هنا، بيقعد.. بيروّح الساعة 9 الصبح بيمشى الساعة 9 بالليل؛ قاعد 12 ساعة فى الجريدة! وهو عرف، نشر الخبر، الحقيقة ما فيش تعليمات كانت تقول لا ينشر الخبر؛ دى الطريقة اللى طلع بيها الخبر. لكن بتدى طبعا نظرا للنشاط، الأهرام بيوزع نص مليون نسخة نظرا لهذا النشاط.

 

الملك فيصل:   لا أنا بس ذكرت هذا - طال عمرك - لما تفضلتم قلتم: إن فيه ناس قالوا إنكم أنتم مأيدين لبتوع عدن يعنى، الناس ياخدوها من ها الأشياء هذه!

 

عبد الناصر:    طبعا اللى بيدى بعض الصحفيين شعور إن احنا العلاقة بينا سيئة، وبيقولوا: اليمن دى دولة ثورية، وبيقولوا: إن احنا متزعمين الدول الثورية.

 

الحقيقة مثلا إحنا والعراق - الكلام مثلا بيتقال فى صحف بيروت - مثلا إحنا موافقين على قرار مجلس الأمن(1) العراق لا توافق على قرار مجلس الأمن، سوريا لا توافق على قرار مجلس الأمن، الجزائر لا توافق على قرار مجلس الأمن، اليمن الجنوبية لا توافق على قرار مجلس اليمن، حتى اليمن لا توافق على قرار مجلس الأمن!

الحقيقة مافيش أبدا أى تنسيق فى السياسة، بل بالعكس يعنى النهاردة مثلا مع اليمن إحنا كنا بنحارب معاهم، النهاردة ما فيش، علاقتنا يمكن فيها فتور أيضا ويمكن إنتوا بتعرفوا هذا الكلام؛ لأن اليمن بتيجى لكم معلومات فى اليمن، ده الحقيقة الوضع.

 

الملك فيصل:   والله اليمن مش معروف حتى هم بينهم.. مش معروف الحين وضعهم يعنى فى الحكومة، بس فى نفس الحكومة الناس هم ضدهم، للأسف يعنى.

 

عبد الناصر: الحقيقة يعنى كان من الضرورى إن الأمور ديه تتعرف يعنى.

 

الملك فيصل:   لا على كل حال إن شاء الله فيه...

 

عبد الناصر: الحقيقة بأعتبر تبادل الزيارات - يعنى الأخ سلطان والإخوان - لما بيحصل إن ناس من هنا...

 

الملك فيصل:   وسلطان كان هنا قبل مدة يعنى.

 

عبد الناصر: من مدة طويلة يعنى، لكن المظهر العام وقدام الناس كلها إن فيه فتور كبير فى العلاقات بين البلدين، يجب أن نعالج هذا الموضوع.

 

الملك فيصل:   إن شاء الله.

 

عبد الناصر: بعتبر ده الموضوع الأساسى، ليك حاجة يا حسن؟

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قرار 242 الصادر عن مجلس الأمن فى 22/11/1967.

 

حسن: لا، لا مافيش.. هو زى ما سيادتك تفضلت يعنى هو فعلا الشعور هنا وهناك إن فيه يعنى فيه يعنى حجاب، ففتح الباب لا شك يعنى إنه يخلق جو يؤكد يعنى، وإن شاء الله فتحة الخير ديه يتبعها الزيارات وفتح الباب ما بين البلدين؛ علشان تعود الأمور الى مجراها الطبيعى.

 

الملك فيصل:   لا.. إن شاء الله بتوجيهاتكم وباجتهاد الجميع إن شاء الله وتعاونهم نقضى على ها الأشياء هذه كلها، وتنتهى الأمور هذه كلها إن شاء الله؛ لأن فى الحقيقة أنا عرضت لفخامتكم اليوم لما نشوف الجماهير بتحيى وبترحب بالجميع والأشياء هذه، قلت لفخامتكم: ربنا إن شاء الله يوفقنا أن نكون عند حسن ظنهم ولا نخيب أمالهم إن شاء الله، هذا اللى إن شاء الله يجب علينا إننا نعمله إن شاء الله.

 

عبد الناصر:    هوه الحقيقة كان لازم نحط هذه المقدمة علشان نقدر نتكلم فى الأمور وما فيش أى حاجات عالقة.

 

الملك فيصل:   لا.. إن شاء الله.

 

عبد الناصر:    إحنا اتكلمنا على الوضع العربى، واتكلمنا على جدول الأعمال بتاع مؤتمر الرياض، ثم اتفقنا على إن احنا نستأنف كلامنا بكرة، لأن جلالة الملك عنده شئ.

 

الملك فيصل:   أى وقت تستمروا فيه؟

 

عبد الناصر:    على حسب راحتكوا نتفق يعنى.

 

الملك فيصل:   إحنا هنا ماعندنا شغل ترى إنتم مشغولين؟ يعنى إنتم اللى تحددوا يعنى.

 

عبد الناصر:    إحنا ما عندناش شغل، هو بكره.

 

الملك فيصل:   الصبح إنتم مشغولين أظن يعنى بعض مشاغل، والجمعة بكرة كمان.

 

 

عبد الناصر: آه.. لا أنا مش مشغول يعنى.

 

نواف:  أظن 6.. طيب أظن فى المساء؟ طيب يعنى 6 مثلا 5.30 مثلا.. 6 طيب.

 

عبد الناصر: يعنى إحنا مستعدين.

 

نواف: المغرب هنا على 5؟

 

عبد الناصر: المغرب على 5 إلا يمكن خمسة إلا دقيقتين، الوقت اللى يناسبكم.

 

نواف: أنا ظنيت الحقيقة بعد 5.

 

صوت: الآذان عندنا من خمسة وخمسة، لكن هنا الأقل شمال أكثر.. بيصير بدرى أكثر.

 

عبد الناصر: إحنا هنعمل؟

 

الملك فيصل:   شوف الشئ طال عمرك اللى إنتم تفضله.

 

عبد الناصر: إيه رأيك يا رياض؟

 

رياض:         نعمل بيان.

 

عبد الناصر: يعنى برضه البيان، أنا والله أنا قلت للملك فيصل: إحنا مستعدين لإزالة الغيام اللى موجود؛ إن احنا نعمل معاهدة إخوة وصداقة من الأول وجديد.

 

الملك فيصل:   الإخوة والصداقة ده شئ طبيعى.

 

عبد الناصر: علشان المظهر قدام الدنيا.

 

 

الملك فيصل:   اتفاقيات.. طال عمرك نقدر نعمل اتفاقيات مع ناس تانيين كمان يعنى ما لها شئ، لكن المهم اللى بينا نحن أقوى وأكبر من أى اتفاقية.

 

عبد الناصر: ونحن نبحث عن الخطوات اللى تتخذ، على العموم فى أى وقت يناسبكم بكرة، الساعة 5.

 

صوت:         6 كويس.

 

عبد الناصر:    أى حاجة.