الجلسة الرابعة عشر

 

للّجنة المركزية

للاتحاد الاشتراكى العربى

 

 

( الأربعاء 25 من ذى القعدة سنة 1388 هـ ، الموافق 12 من فبراير سنة 1969م )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الاتحاد الاشتراكى العربى

   اللجنة المركزية

 

محضر الجلسة الرابعة عشر

 

     اجتمعت اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكى العربى، برئاسة السيد الـرئيس جمـال عبد الناصر، وحضور السادة أعضاء اللجنة التنفيذية العليا، الساعة السادسة والدقيقة الأربعين من مساء يوم الأربعاء 25 ذى القعدة سنة 1388هـ ، الموافق 12 من فبراير سنة 1969 .

     حضر السادة الأعضاء ، عدا :

 

     من السادة الأعضاء الأصليين :


     1 - أحمـد فهيـم عبد المعطــى

     3 - إسمـاعيل عبـد الحميد الوكيل

     5 - السعيـد أحمـــد البيلـى

     7 - حسـن عبــاس زكــى

     9 - خميــس علـى خميــس

     11- عبد العزيز شاهين الجنـزورى

     13- عبـد اللطيــف المنـاوى

     15- محمـد صـبرى محمد مبدى

     17- محمـد عبد الوهاب البشرى

     19- محمـد عثمـان إسمـاعيـل

     21- منتصر أبو الحجاج النجار خليل 

2 -  أحمـد موسـى سـالــم

4 - إسماعيـل عز الديـن إسماعيل

6 - جمـال علـى حسن السقلـى

8 - حســن معــاذ رميــح

10- عبد الرحمن عبد الرحمن البشرى

12- عبـد الفتـاح عبـد الغفـار

14- كامـل عبـد الجواد القاياتى

16- محمـد صدقـى سـليمـان

18- محمـــد عثمـان إدريس

20- د. مصطفى أبـو زيـد فهمى

22- ياسين محمد هاشم


 

 

 

      ومن السادة الأعضاء الاحتياطيين :


     1 - أحمـد فخـرى قنـديـل

     3 - د. محمد عبد الوهاب شكرى

 2 - محمد سيد أحمـد حسن

 4 د. محمـد مرسى أحـمد


 

السيد / الرئيس :

     السلام عليكم، جـدول الأعمال .. استمرار مناقشة التقارير المقدمة من اللجان الدائمة عن أعمالها. واحنا قلنا عدة تقارير فى الجلسة اللى فاتت. فاضل تقرير اللجنة الاقتصادية، وأُثِير موضوعين: موضوع خاص بالأدوية، والموضوع الخاص بالزراعة .

     سنبدأ ببحث الموضوع الخاص بالزراعة .. اتفضل .

 

السيد / وزير الزراعة والإصلاح الزراعى :

     السيد الرئيس .. السادة الأعضاء، بمناسبـة مـا أثير فى الاجتماع الأخير للجنة المركزية، بشأن إخلاء بعض الأراضى من المستأجرين، أتشرف بأن أدلى بالبيان الآتى :

 أولا : فيما يختص بموضوع الإسماعيلية :

     1 - فرضت الحراسة على ممتلكات السيدين / صالح محمد سالم، وعبد الله على عبده وعائلته، ومساحتها 122 فداناً - بناءً على قرار لجنة تصفية الاقطاع - وقد تداخلت أطيان أخرى   مساحتها 73 فداناً ملك أقارب هؤلاء مع الأراضى التى خضعت للحراسة، تحفظ عليها الإصلاح الزراعى خطأ وذلك فى 29/6/1966 .

     2 - ثم صدرت قرارات نائب الحارس العام لتصفية الإقطاع بالإفراج عن هذه الممتلكات - التى استُوْلِىَ عليها بدون وجه حق - كما صدر قرار بالإفراج عن الأراضى المملوكة لكل من السيدين/ صالح محمد سالم، وعبدالله على عبده والتى كانت تحت الحراسة  .

     3 - عند تسليم الأراضى الزراعية إلى السيدين المذكورين نُصَّ فى محضر التسليم على أنه قد تحررت عنها عقود إيجار نقداً - بسبعة أمثال الضريبـة - سلمت نسخـة منها للمستأجر ، وأخرى للمالك، وثالثة للجمعية التعاونية، ورابعة للمحافظة .

 

 

 

 

     4 - روعى عنـد تسليم المساحـات التى استولى عليها بطـريق الخطـأ - وكانت هـذه الأراضى مؤجرة زرعة مخصوصة - روعى تسليمها ومعها كشف بأسماء مستأجريها. ثم قامت الهيئة العامة للإصلاح الزراعى من حوالى 4 أشهر بتحرير عقود إيجار لـ 17 فرداً منهم، على الرغم من أن الأرض كانت قد خرجت من نطاق إشراف الإصلاح الزراعى .

     5 - يهمنى أن أبرز الحقائق الآتية :

           أ ) أنه لم يصل إلى علمنا حتى الآن أن طُرِدَ أى من هؤلاء المستأجرين لهذه المساحات من أراضيهم .

         ب ) أن لجان فض المنازعات بالمحافظة لم تجتمع للنظر فى أى شكوى خاصة بهذا الموضوع بناء على إشارة وزارة الزراعة السابقة لاجتماع اللجنة المركزية .

          ج ) أن النـزاع الذى نشأ بين الملاك والمستأجرين والذى عرض على لجنة الفصل فى المنازعات كان مَرَدَّه إلى صدور خطابين متناقضين من السيد منصور مصطفى قطر أمين مساعد لجنة الاتحاد الاشتراكى العربى بالمحافظة، وفيما يلى نص الخطابين :

 

     الخطاب الأول : وهو موجه إلى السيد المشرف الزراعى بناحية نفيشة برقم 3066، فى 5/11/1968، ونصه :

     السيد / المشرف الزراعى         ناحية نفيشة

          تحيه طيبة.. وبعد ،

     نتشرف بأن نبلغكم قرار لجنة الإنتاج الزراعى للاتحاد الاشتراكى العربى المنعقدة بتاريخ 4/11/1968 فيما يختص بالأطيان الزراعية الخاصة بالخاضعين بالتبعية، الذين تم الإفراج عنهم نتيجة فحص تظلماتهم من الجهات المختصة .

     فقد قررت اللجنة أنه بعد المنشور الصادر للإصلاح الزراعى رقم 3 والمبلَّغ للإصلاح الزراعى بالتل الكبير وللجنة المحافظة، والذى عرض على اللجنة فى اجتماعها المذكور، أن يتم التراضى بين المستأجرين والملاك على أساس عقود مزارعة بالنصف، ويتم تسجيلها بالجمعية التعاونية الزراعية .

     وترى اللجنة أن إتمام هـذا العمل واجب وطنى ، رعاية لشئون المستأجرين والملاك فى نفس الوقت ، وضمان أكيد لدفع الإنتاج الزراعى للأحسن، نتيجة للتفاهم والثقة التى نرجو أن تتحقق بين

 

 

 

المستأجرين والملاك .

     وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،

     تحريراً فى 5/11/68                                                أمين مساعد لجنة المحافظة

                                                                            ومقرر لجنة الإنتاج الزراعى

                                                                          " منصور مصطفـى قطـر "

 

     والخطاب الثانى : وهو موجه إلى السيد مدير الزراعة بالإسماعيلية برقم 5044، فى 2/12/1968، وهو فى هذا الخطاب ينقض خطابه الأول، حيث جاء فيه بالنص  :

     السيد / المهندس مدير عام الزراعة بالإسماعيلية

          تحية طيبة .. وبعد ،

     نظراً لأن مستأجرى أطيان الحراسة بنفيشة قد أخطرونا بعدم موافقتهم على التراضى بين الملاك والمستأجرون على أساس الزراعة بالنصف، لذلك نرجو التفضل بإبلاغ السيد المشرف الزراعى بجمعية نفيشة باعتبار كتابنا رقم 3066 فى 5/11/1968 كأن لم يكن، وتنفيذ التعليمات التى تقضى بتحرير عقود بالجمعية، طبقاً للعقود المسلمة من الإصلاح الزراعى .

     وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،

     تحريراً فى 2/12/1968                                            أمين لجنة المحافظة المساعد

                                             " منصور مصطفـى قطـر "

     ( ملحوظة : مرفق طيه صورة من كل من الخطابين المذكورين : المرفق رقم 1 و 2 )

     6 - إزاء هذا التضارب، ثار نزاع بين المـلاك والمستأجرين، كان من الضرورى أن يعرض  على لجان الفصل فى المنازعـات المشكلة طبقاً لأحكام القانـون رقم 54 لسنة 1966، ويقضى القانون المذكور بتشكيل هذه اللجان على مستوى القرية من :

     *  المشـرف الزراعى بالجمعية التعاونية الزراعيـة                  رئيساً

     *  أحد أعضاء الاتحاد الاشتراكى العربى فى القريـة                 عضواً

     *  أحد أعضاء مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية                عضواً

     *  صـــــراف القــــريـــــة                   عضواً

 

 

 

     كما يقضى بتشكيل لجان استئنافية على مستوى المركز من :      

       ¨         قاضٍ ينــدبه وزيـــر العــدل                                     رئيساً

       ¨         عضـو نيابــة يندبـه النائب العام                                       عضواً          

       ¨         أحد أعضاء لجنة الاتحاد الاشتراكى بالمركز ( تختاره اللجنة )               عضواً

       ¨         مندوب من وزارة الزراعة ( يختاره مدير الزراعة بالمحافظة )                  عضواً

       ¨         اثنين من أعضاء الاتحاد الاشتراكى العربى والجمعيات التعاونية              عضواً

        الزراعية بدائرة المركز ( يمثلان ملاك الأراضى ومستأجريها،         

        يندبهما أمين الاتحاد الاشتراكى العربى بالمحافظة ) .                       

     ولاتكون اجتماعات هذه اللجان صحيحة إلاّ بحضور ممثلى الاتحاد الاشتراكى ، حيث نُصَّ على ذلك صراحة فى المادة الثانية، والمادة السادسة من القانون .

     7 - يجدر بنا أن نشير إلى أن المنشور رقم (3) الصادر من الإصلاح الزراعى، والمشار إليه فى خطاب السيد / أمين مساعد لجنة المحافظة لا يمت بصلة لموضوع النـزاع، ومرفق صورته ( المرفق رقم 3 ) .

     8 - عندما أثار السيد / منصور قطـر موضوع النـزاع لى فى مجلس الأمة صباح اجتماع اللجنة المركزية - وقبل اطلاعى على تطورات الموضوع - أعطيت التعليمات فوراً، وقام السيد وكيل الوزارة بإعطاء إشارة لتأجيل اجتماع لجان فض المنازعات هناك، حتى يتم بحث الموضوع   بحثاً تفصيلياً لعلنا ننتهى إلى اتفاق ودِّى بين الملاك والمستأجرين ، غير أن السيد منصور قطر عاد فأثار الموضوع بعد ذلك فى اللجنة المركزية فى مساء نفس اليوم .

     9 - ونخلص من كل ذلك إلى :

          أ ) أنه لم يطرد مستأجرون فى الإسماعيلية من المساحات المشار إليها موضوع النـزاع ، غير حالتين .. أو ثلاث، كانت موضع تراخ، وأُبلغت إلينا بعد تحرير هذا البيان .

         ب) أن الخلاف هو خلاف موضوعى، من طبيعة أمره أن يعرض على اللجان التى نص عليها القانون .

         ج) أن جميع الإجـراءات السابـق الإشارة إليها تمت بمعرفة وعلم الاتحاد الاشتراكى والمحافظة .

         

 

 

         د ) أن التفسيرات التى أشار إليها السيد منصور قطر، والخاصة بلجنة تفسير قانون العلاقة بين المالك والمستأجر بأرقام 59 ، 82 ، 131، كلها لا تمت إلى موضوع النـزاع بصلة، بل هى قاصرة فقط على الأراضى المستولى عليها بحكم قانون الإصلاح الزراعى ، ولا علاقة لها بأراضى الحراسات أو المتحفظ عليها .

ثانياً : موضوع أرض شاكر بولس :

     1 - أثير موضوع شاكر بولس على اعتبار أن أرضه وضعت تحت الحراسة ثم أفرج عنها. وقد تبين من الفحص أن شاكر بولس توفى فى 14/4/1965، وأن ورثته لم تفرض على ممتلكاتهم الحراسة، وإنما تم التحفظ على مساحة قدرها 45 فداناً، و18 قيراطاً، و12 سهماً بتاريخ 1/9/1966 . ثم أفرج عنها طبقاً للتعليمات الصادرة بالإفراج عن المقيمين بالخارج ، وقد تم التسليم بمحضر مؤرخ فى 11/12/67 إلى وكيل الملاك، وهو شقيقهم رفيق شاكر بولس . ونص فى محضر التسليم على أن الأرض مؤجرة إلى 23 شخصاً ( زرعة مخصوصة )، وسُلِّم المالك كشفاً بأسمائهم، وبالمساحات المؤجرة إلى كل منهم .

     2 - تقدم وكيل الملاك إلى لجنة الفصل فى المنازعات بالقرية طالباً إخلاء الأرض من هؤلاء المستأجرين، ولكن اللجنة رفضت هذا الطلب فى 31/1/1968، فطعن الوكيل فى قرارها أمام اللجنة الاستئنافية بمركز امبابة - التى يرأسها قاض كما ذكرنا - فأصدرت حكمها بتاريخ 16/6/1968 بإخلاء الأرض من المستأجرين .

     3 - وعقب اجتماع اللجنة المركزية، وعندما تبينت أن المستأجرين الذين أَجَّر الإصلاح الزراعى الأرض لهم كانوا من المجندين فى اليمن، وأن البعض منهم حـارب فى سيناء ، قمت باستدعاء السيد رفيق شاكر بولس، وبينت له أن واجبه الوطنى يتطلب منه - أمام هذا الوضع - أن يتنازل عن الحكم الذى صدر لصالحه حتى تعود العلاقة الطيبة بينه وبينهم. وقد قَبِلَ أن يعود المستأجرون إلى الأرض فى حدود ثلثى المساحة لكل منهم. حتى تبقى مساحة بسيطة له تساعده هو ووالدته وثلاثة من   إخوته- مدرسين فى الخارج - على المعيشة. وقد كتب تعهداً بذلك، وسنسير فى إجراءات التسليم.

     4 - وجدير بالذكر أن جميع البيانات السابق ذكرها وردت إلينا فى كل من مذكرات السيد محافظ الجيزة، والإصلاح الزراعى، ووزارة الزراعة، وكلها تلتقى عند الحقائق التى ذكرتها.      ومرفق طى هذه المذكرة خطاب السيد محافظ الجيزة فى هذا الشأن ( المرفق رقم 4 ) .

  

 

 

     5 - ومما هو جدير بالذكر أيضاً أن السيد رفيق شاكر بولس قد أوضح لى فى حديثه أنه عند إخـلاء الأرض تنفيذاً لحكم اللجنـة الاستئنافية للفصل فى المنازعات ، والقاضى بطرد المستأجرين ، شكلت فى 30/6/1968 لجنـة بناحية المنصورية مُثِّلت فيها وزارة الزراعـة، والإدارة ، وعدد من الفلاحين لتقدير أثمـان المحاصيل الموجودة بالأرض ، تم بموجبه صرف مبالغ للمستأجرين تراوحت بين 50 و 75 جنيهاً لكل منهم ، ومرفق طيـه بيان بالمبالغ التى تم صرفها إليهم ( المرفق رقم " 5 " وبـه توقيعـات المستأجـرين على الكشف أمـام كل مبلـغ تقـاضـوه ) . كذلك حل المالك - بمقتضى هـذه المخالصة - محـل المستأجرين فى ديونهم قِبَل الإصلاح الزراعى، فضلاً عن أنه ترك لهم نصف الإيجار .

ثالثاً : موضوع أراضى عائلة غراب :

     وفيما يختص بموضوع عائلة غراب، أكتفى بتلاوة المذكرة التى تلقيتها من السيد محافظ الجيزة، ونصها كالآتى :

     1 - فرضت الحراسة على بعض أفراد من عائلة غراب وتم الإستيلاء على مساحة 339 فداناً و19 سهماً .

     2 - أُجِّرت هذه المساحة إلى 289 مستأجراً من صغار الزراع .

     3 - بمجرد رفع الحراسة أخطرت الجمعية التعاونية الزراعية بالقرية المزارعين لاستلام عقود إيجار، واستلام بطاقات حيازة عن المساحات المؤجرة لهم .

     4 - تقدم 252 مستأجراً لاستلام العقود وبطاقات الحيازة، وأَرسل الباقى وعددهم 37 مستأجراً تنازلات بالبريد المسجل إلى الجمعية التعاونية بالقرية، فقامت بإخطار السيد مدير عام الزراعة، الذى بادر بإبلاغنا ذلك .

     وقد أرفقنا طيه كشفاً ببيان تواريخ تنازل المستأجرين، وجميعها تقع فى المدة من 11/5/1968 إلى  3/10/1968 ( المرفق رقم تبع 4 ) .

     5 - استدعينا الملاك فى 14/11/1968 الذين تنازل بعض المستأجرين لأرضهم، فأبدوا استعدادهم لعودة هؤلاء المستأجرين إذا رغبوا فى ذلك ، وأنه لم يحدث من جانبهم أى ضغط على أحد منهم للتنازل عن هذه الأرض .

     6 - انتقل السيد مـديـر عام الزراعـة وبعض رجال الأمن إلى القرية للتحقق من صحة هذه

 

 

 

التنازلات وكان ذلك بتاريخ 13/11/1968، وقابلوا جميع المتنازلين، الذين قرروا أنهم لم يقعوا تحت أى ضغوط، أو أى إجراء لدفعهم إلى تحرير هذه التنازلات، وتبين الآتى :

     أ - أن بعض المتنازلين عليهم ديون للحراسة لا يستطيعون الوفاء بها .

     ب - قرر البعض أن مهنتهم الأصلية ليست الزراعة وأنهم استلموا هذه الأراضى بهدف التمليك.

     ج - قرر البعض أن إنتاجية الأرض لم تكن على المستوى الذى يكفل لهم دخلاً مناسباً، مما ساعد على وجود متأخرات عليهم أيضاً .

     7 - قامت الجمعية التعاونية باستخراج بطاقات حيازة للملاك، عن المساحات التى تنازل عنها بعض المستأجرين بناء على رغبتهم :  

         مدير                                    مدير عام                            محافظ الجيزة

الإصلاح الزراعى بالجيزة                     الزراعة بالجيزة                 ( محمد أحمد البلتاجى)

رابعاً : موضوع أرض محمد عبدالمنعم الفقى :

     أما بالنسبة لموضوع أرض محمد عبد المنعم الفقى بناحية كمشيش بمحافظة المنوفية، فإن الوقائع التى ذكرها السيد كمال الشاذلى ( أمين مكتب الاتحاد الاشتراكى بالمنوفية ) تنطبق على الواقع ، إذ لم يخرج مستأجر واحد من هذه الأرض حتى الآن. وجدير بالذكر أن السيد كمال الشاذلى يتابع هذا الموضوع متابعة فعالة، وفيما يلى بيان تفصيلى بوقائع هذا الموضوع :

     1 - لم يخضع السيد محمد عبد المنعم الفقى للحراسـة أو التحفظ. وعلى أثر حوادث كمشيش واتهامه فيها، ترك الأرض دون أحد لإدارتها .

     2 - أصدر السيد محافظ المنوفية قراراً فى 19/5/1966، بتكليف مديرية الإصلاح الزراعى بالمنوفية بالإشراف الفنى والصرف على هذه الأرض، وذلك بالإشتراك مع الاتحاد الاشتراكى العربى بكمشيش وناظر الزراعة، وقد تم تنفيذ ذلك .

     3 - صدر قرار السيد المحافظ رقم 520 فى 17/7/1966 بتكليف الإصلاح الزراعى بإدارة الأرض واعتبارها خاضعه للإصلاح الزراعى، ووضع حساباتها فى حساب خاص حتى يتم الفصل نهائياً فى الموضوع .

     4 - فى17/9/1966 وافق السيد المحافظ على تأجير هذه الأرض. وقد تم تأجيرها عن طريق الإصلاح الزراعى وسلمت للمستأجرين فى 16/11/1966 .

 

 

 

     5 - أصدر السيد المحافظ فى 1/1/1967 أمراً بالإفراج عن الأرض، وتم تسليمها فعلاً بمستأجريها فى 5/1/1967، وتم تسليم السيد محمد عبدالمنعم الفقى كشفاً بأسماء هؤلاء المستأجرين، وعددهم 45 مستأجراً، والمساحة المؤجرة لكل منهم 1 فدان، و21 قيراط، وأخطرت الجمعية التعاونية بأسماء المستأجرين والمساحة المؤجرة لكل مستأجر .

     6 - انقطعت علاقة الإصلاح الزراعى بهذه الأرض منذ تسليمها بمستأجريها فى 5/1/1967، حيث قامت الجمعية التعاونية بعمل حيازة لكل مستأجر.

     7 - قام بعض المستأجرين بدفع إيجار سنة 1967 للجمعية التعاونية، وتسلم السيد محمد عبدالمنعم الفقى هـذا الإيجـار بإيصال رقم 613341 فى 30/8/1967 ، وقام الصراف بتحصيل البعض الآخر من الإيجار لذمة المالك، سداداً للأموال الأميرية المطلوبة منه هو وإخوته .

     8 - رفع السيد محمد عبدالمنعم الفقى دعـوى إلى لجنة فض المنازعات بالقرية ، ولكن حُكِمَ لصالح المستأجرين فى جلسة 26/2/1968، فاستأنف الحكم أمام محكمة المركز، وحصل على حكم بالطرد، ولكن لم يتم تنفيذ هذا الحكم حتى الآن .          

     9 - قدم المستأجرون إشكالاً فى التنفيذ أمام اللجنة الاستئنافية بالمركز بطلب إلغاء القرار السابق، وإبقائهم فى الأرض استناداً إلى أن المالك قَبِلَ الإيجار عن سنة 1967 - المودع منهم لدى الجمعية - واستلمه بالإيصال سالف الذكر .

     10 - لم يُفْصَل فى إشكال المستأجرين حتى الآن، وما زالوا جميعاً واضعى اليد بالأرض، ولم يطرد أحد منهم .

     وفى الختام، أود أن أقول : إنه من الأهمية بمكان أن يسود الريف استقرار شامل، وأن تكون العلاقات بين الحائزين للأراضى - سواء أكانوا مستأجرين أم ملاكاً - يجب أن تكون قائمة على أسس من العدل ومن الكفاية. وينظم هذه العلاقات - فى الوقت الحاضر - قوانين أصدرتها الدوله فى شهر سبتمبر 1966، وهى تضمن الاستقرار للمستأجرين وتؤكده فى كثير من أحكامها . على أنه إذا ما كانت هناك ثغرات فى تطبيق هذه القوانين، فإن ذلك أمر يمكن معالجته بسهوله ويسر، وهذا ما تمت دراسته، واستقر الرأى فيه على تقديم مشروع بقانون، سيرفع فى أقرب فرصه لمجلس الأمة، بشأن المستأجرين لزرعة مؤقتة من الأراضى التى خضعت للحراسة ، إذ التحفظ من جانب الحكومة ، وهو يجعل العلاقة المؤقتة تمتد وتصبح إيجاراً مستديماً .

 

 

 

     وأخيراً، أرجو أن أشير إلى أن استقرار العلاقات بين المستأجرين والملاك من أهم أسباب زيادة الإنتاج الزراعى، الأمر الذى تحرص عليه الدولة، وتوجه إليه سياستها الزراعية بصفة مستمرة. وقد شعرنا خلال السنتين الأخيرتين بمظاهر هذا الاستقرار والهدوء، مما يعكس أثره الطيب على الإنتاج الزراعى، وعلى أحوال الريف بصفة عامة،   وشكراً .

 

السيد / منصور مصطفى قطر :

     لقد كنت على ثقة عندما تشرفت بإثارة هذا الموضوع، من أنه لن يحل هذا الاشكال الكبير إلاَّ سيادة الرئيس شخصياً، ولم أدخل عند عرضى للموضوع فى تفاصيل معينة خاصة بالموظفين المسئولين فى الريف عن حماية الفلاحين، وهما : مديرا الزراعة والإصلاح الزراعى بالمنطقة .

     وبعد أن استمعنا إلى بيان السيد وزير الزراعة ، لابد لى أن أذكر سرداً لكافة الوقائع التى لابست هذا الموضوع :

     فى نوفمبر سنة 1967 - وكما جاء فى بيان السيد الوزير - أُفْرِج عن أراضى الخاضعين بالتبعية، أو المتحفظ عليهم خطـأ، وهـم أقـارب عبد الله على عبده، وكان المستأجـرون فى هذه الحالة، 13 مستأجراً، وقد صدر قرار إفراج الإصلاح الزراعى بالتل الكبير عن هذه الأطيان محملة بعقود الإيجار .. أى بالمستأجرين. ولكن الذى حدث فعلاً هو أن قام الملاك فى نوفمبر 1967 بطرد الفلاحين من هذه الأراضى، وبعد أن نمى علم ذلك إلى لجنة الاتحاد الاشتراكى ذهبت إلى هناك - مع الإخوة أعضاء المكتب التنفيذى - واطلَّعنا على قرار الإفراج عن الأرض، واجتمعنا بالملاك والمستأجرين، وأوضحنا لهم بأن هذا القرار يقضى بضرورة وجود هؤلاء المستأجرين فى هذه الأرض.  وتمت إعادتهم إليها فعلاً .

     وكان هناك إجراء آخـر لابـد أن يتم بعد تسليم عقود الإصلاح الزراعى إلى الجمعية التعاونية - التى يديرها المشرف الزراعى - إذ طبقاً لما جاء بالمادة التى تقضى بمحاكمة المستأجر الذى يمتنع عن استلام الارض، تقوم هذه الجمعية بتحرير عقود إيجار أخرى لتكون مع الملاك أنفسهم، ولكن هذا لم يتم ، وظلت عقود الإصلاح الزراعى كما هى إلى أن تم إثبات الحيازات الزراعية فى الجمعية من واقع البيانات الواردة بهذه العقود، وكان ذلك بعد مجهودات مضنية قامت بها لجنة الاتحاد الاشتراكى فى هذا الشأن . وعلى إثـر ذلك ، وقفت مديرية الـزراعـة مـن هؤلاء المستأجرين موقفاً مضـاداً

 

 

 

وبالمرصاد.. حتى فى الخدمات التى تمنحهم إياها. وبعد بضعة أشهر من عودة المستأجرين إلى الأرض، بدأت معهم محاولات معينة لتحرير عقود إيجار بالمزارعة. ولَمَّا كان الفلاحون على وعى كبير من هذا الأمر - وعلمهم أنه لا يتم إلاَّ بين نِدِّيْن- فقد رفضوا توقيع هذه العقود، لأن الملاك هم الأقوياء، وأنهم هم الضعفاء ، ومن ثم فهم يخشون وجود إشكالات فى تسليم المحاصيل الزراعية، والكيماويات، وما إلى ذلك. وظلوا متمسكين بحقوقهم القانونية بالنسبة لعقود إيجار الإصلاح الزراعى. ووقف الاتحاد الاشتراكى إلى جانبهم إلى أن صدر المنشور المتناقض - الذى أشار إليه سيادة الوزير فى بيانه - وقد فوجئنا بهذا المنشور فى لجنة الإنتاج الزراعى - التى يحضرها الاتحاد الاشتراكى، ومديرا الزراعة والإصلاح الزراعى فى المنطقة - فى الوقت الذى نحارب فيه لتحرير عقود الملاك من واقع عقود الإصلاح الزراعى .

     وقد أشار السيد مدير الإصلاح إلى أن هذا المنشور يقضى برفع يد الإصلاح الزراعى عن كل تدخل طالما أُفرج عن الخاضعين بالتبعية، ومعهم عقود الإيجار، وكان تصورنا - ولا يزال - أن يكون عمل الإصلاح الزراعى - ومفهوم هذا العمل - هو حماية هؤلاء الفلاحين. هذا ثابت فى   محضر اللجنة، حيث قال مدير الإصلاح الزراعى طبقاً لما جاء بالفتوى التى سأذكرها فيما بعد :           " وللخاضعين المفرج عنهم حق التأجير والرجوع إلى الأرض، وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه " . 

     ومن ثم فلم يكن أمام لجنـة الاتحاد الاشتراكى إلاَّ أن تحاول بقـدر الإمكان وأمام احتمال صحة ماذكره السيد مدير الإصلاح الزراعى الوصول إلى نوع من التراضى بين الفلاح المستأجر وبين المالك الخاضع بالتبعية، لتحقيق ما يمكن تحقيقه من تلك الحقوق التى أجمع الفلاحون على ضرورة تمسكهم بها . وأمام هذا الاجماع على الحق، توجهت إلى وزارة الزراعة والإصلاح الزراعى ، وتقابلتُ مع المهندس سعد هجرس وإخواننا المختصين، وقلت لهم : " إن السيد مدير الإصلاح الزراعى يقول: إن الإصلاح الزراعى قد تخلى عن هؤلاء الفلاحين" . فقال لى المهندس سعد هجرس: " إن الإصلاح الزراعى لم يتخل عنهم إطلاقاً، ولكن بعد أن يأخذ الفلاح عقده الإيجارى هناك إجراءات يجب أن تتم فى الجمعية، وهو إحلال عقد المالك بآخر فى الجمعية، وإذا لم يقبل المالك، فإن الجمعية تقوم بتحرير عقد مع المستأجر يأخذ الصفة القانونية ، ولا يمكن لأحد أن يُخْرِج المستأجر من الأرض " .

     وبعد أن تأكـدت من حقيقة الأمـر، قمت بعـرض ما سمعته - فى القاهرة - على اللجنة التى

 

 

 

قررت أنه يجب أن نعود إلى القانـون ، ونقف إلى جانب الفلاحين ليبقوا فى الأرض بموجـب عقود الإيجار. وكان هذا فى الوقت الذى سعى فيه الملاك لدى وزارة الزراعة والإصلاح الزراعى لاستصدار المنشور الذى فهم كل من مديرى الزراعة والإصلاح الزراعى على أنه يقضى بإخراج هؤلاء الفلاحين من هذه الأرض. وإنى أرجو أن تسمحوا لى بقراءة هذه الفتوى التى التبس أمرها على السيد مدير الزراعة، وقام بتبليغها إلى جميع المفتشين .

     تقول الفتوى : " إن اللجنة عند رأيها فى الإجابات السابقة على الأسئلة 70، 82، 83، لأن استيلاء الإصلاح الزراعى على الأرض استيلاء مؤقت، وإدارته لها إدارة مؤقتة، ولم تكن له صفة الأصيل أو الوكيل فى تأجير الأرض، بل إن يده عليها كانت يداً عارضة، فتزول تصرفاته بزوال السبب. وعلى الإصلاح الزراعى تسليمه الأرض بالحالـة التى كانت عليها عند الاستيلاء المؤقت. فإذا لم يقم الإصلاح الزراعى بذلك، بسبب تأجيرها للغير، فإن هذا التأجير يعتبر مؤقتاً، وعلى صاحب الشأن أن يرفع الأمر إلى لجنة فض المنازعات الزراعية، التى عليها أن تقضى بإنهاء العلاقة الإيجارية، وتسليم الأرض بالحالة التى كانت عليها عند الاستيلاء " .

     هذا وقد جاءنى المشرف الزراعى يوم الإثنين، وقال : " إن الجلسة يوم السبت، وسأحكم بمقتضى هذا النص " . ولكن الله كان معنا ويريد أن ينصفنا، إذ حضر معى فى هـذا اللقاء السيد مدير الإصلاح الزراعى، ورجا السيد المشرف الزراعى فى تأجيل الجلسة لمدة أسبوعين، ولكنه رفض ذلك، وأشار إلى السيد مدير الإصلاح الزراعى باللجوء إلى أعضاء الاتحاد الاشتراكى، فطلبت إلى عضوى الاتحاد الاشتراكى عدم حضور هذه الجلسة، أو إذا حضرا فعليهما طلب تأجيل هذه الجلسة، إلى أن أذهب إلى القاهرة للوصول إلى طريقة نضمن بها حقوق الفلاحين، لأننى غير مقتنع بماء جاء بهذا المنشور الذى كان فى يد المشرف الزراعى، وتوجد صورة منه لدى كل من الإصلاح الزراعى والملاك الذين ينازعون الفلاحين حقوقهم .

     هذا وقد توجهت إلى القاهرة، وتقابلت مع السيد الوزير فى مجلس الأمة، فتفضل سيادته وأشار إلى أنه لا يمكن طرد فلاح من الأرض على الإطلاق، وطلب منى مقابلة المهندس سعد هجرس الذى بذل مجهوداً كبيراً فى الاتصال بالمهندس عبدالعزيز محيىالدين للوصول إلى تأجيل اللجنة. أما   الموضوع الأصلى وهو عدم سريان هذا المنشور - أو أن هذه الحالة لا ينطبق عليها هذا المنشور- فلم يقل أحد لى بذلك، إلاَّ بعد أن عُرِض الموضوع على سيادة الرئيس .

 

 

 

     لقد أردت بهذاالشرح أن أوضح بأن اللجنة لم تصدر خطاباً متناقضاً، إلاّ بعد أن تصورنا - من معلومات المسئولين- بأن الفلاح قد ضاع حقه، وأن هناك أموراً لا نعلمها فى الفتاوى التى اتخذت فى هذا الشأن، فرأينا أن يقبل الفلاحون نظام المزارعة أمام هـذا الأمـر الواقع. ولكن الفلاحون كانوا أحرص منا على حقوقهم، وتمسكوا بهذه الحقوق، واثقين من أن سيادة الرئيس والثورة لا يمكن أن تتخلى عنهم، ومن هنا فقد وقفنا إلى جوارهم بالفعل ، إلى أن اتضح الحق بفضل السيد الرئيس جمال عبد الناصر، الذى أشكر لسيادته حسن الاستماع .

 

السيد / فريد عبد الكريم :

     سيدى الرئيس .. عندما نوقش هذا الموضوع فى الجلسة السابقة.. وتفضلتم بحسمه، استراحت نفوس كثيرة. وبعد أن تشكلت لجنة لبحث هذا الموضوع برئاسة السيد أنور السادات- عضو اللجنة التنفيذيـة العليا ذهبت إلى السيد وزير الزراعـة فى اليوم التالى مباشرة وقـدمت لسيادته تقريراً مفصلاً عن ثلاث حالات فى مركز امبابة فقط :

     الحالة الأولى : خاصة بالسيد رفيق شاكر بولس .

     الحالة الثانية : خاصة بأوسيم وعائلة غراب .

     الحالة الثالثة : خاصة بقرية أبو رواش وعائلة زلعوم .

     وقد تفضل السيد الوزير، فأشار إلى الحالتين الأولى والثانية، ولم يذكر شيئاً بالنسبة للحالة الثالثة.      

     أما فيما يتعلق بالحالة الأولى : الخاصة بالسيد رفيق شاكر بولس - ذلك الذى ينفق على نفسه وعلى والدته - فإن لدى مستنداً يقول إنه قد باع من الـ 45 فداناً، الثلثين المفروض تسليمهما للمستأجرين إلى السيد المهندس محمد صادق إبراهيم بمبلغ 27.000 جنيهاً ومعنى هذا أن نزوله وتكرمه على السماح للفلاحين والمستأجرين بالعودة إلى ثلثى الأرض ليس على حسابه، أو رجوعاً إلى منطق العدل فى هذا الموضوع، ولكن تركاً لمالك جديد دفع مبلغ 17.000 جنيهاً كمقدم من ثمن البيع وقدره 27.000 جنيهاً .

     ولقد أشار السيد الوزير إلى أن الـ 23 أسرة الذين طردوا بالفعل هم من المحاربين فى اليمن، ومن المصابين فى حرب سيناء .     

أمـا الحالة الثانيـة الجـديرة بالتنويـه: فهى حالـة أوسيم ، فقـد كـان منطقياً أن يتم البحث

 

 

 

بواسطة الاتحاد الاشتراكى فى الجيزة - الذى أثار هذا الموضوع - وهو الذى قدم للسيد الوزير تقريراً مفصلاً عنها، ولكن البحث دار من خلفنا يا سيدى الرئيس. والواقع الذى يوجد أمامى يؤكد أن ضغطاً إرهابياً قد وقع على هؤلاء الناس ، لأن الوقائع تقول : إن 6 من عائلة غراب حُدِّدَت إقامتهم فى غير قرية أوسيم، عاد 4 منهم فقط فى شهر أغسطس سنة 1968. وفى خـلال أسبوع العوده ..  فى أسبوع واحد .. وبخط واحد .. وبخطابات مسجلة من 25 أسرة - فى هذا الأسبوع فقط- أعلنوا نزولهم عن إيجاراتهم بعقود مسجلة، أرسلت بطريق البريد. ولم يُجرى بحث جدى .. أو موضوعى .. أو عـادل، بعيداً عـن أى إرهـاب أو ضغط من عائلة غراب فى أوسيم، تلك الأسرة التى فُرِضت عليها الحـراسة، لا لأنها جـاوزت حـدود الملكية فى قانون الإصلاح الـزراعى ، ولكن لأن إرهاباً شديداً وإجرامياً كـان يجرى بواسطة هذه الأسرة - على مدى سنوات طويلة - فى هذه القرية .

     وإذا كانت الوقائع تؤكد أنه فى الأسبوع الأول لعودة هؤلاء الأربعة ، وبخط واحد، وبخطابات مسجلة، وبغير تدخل من الاتحاد الاشتراكى، ودون أن يكون التحقيق مُشْتَرِكاً فيه هذا التنظيم السياسى الذى يرعى حقوق هؤلاء الناس .. إذا كان ذلك كذلك، فإننى لا أستطيع أن أطمئن إلى هذا التقرير الذى تُلِىَ الآن، ويشير إلى أن هؤلاء الفلاحين قد تخلوا عن هذه الأرض طواعية، لأن إنتاجيتها ضعيفة، إذ من غير المعقول أن يظهر ضعف الإنتاجية فى أسبوع واحد .

     ومن أجل هذا فإننى استسمحك سيدى الرئيس - وقد فوجئت بهذه الواقعة الآن - فى أن أُجرى بحثاً ودراسة سياسية حول هذا الموضوع ، على أن أتقدم بهذا البحث إلى هـذه اللجنة المركزية لكى تؤكده وتبحثه مرة أخرى .

     وفى الحقيقة أن ما تم فى الجلسة الماضية من حسم لهذا الموضوع، كان له صداه الحاسم لكى يجعل العلاقة المستقرة أكثر استقراراً على أساس من العدل ومن النظام الاشتراكى . أما الاستقرار الذى يقوم على الطرد، أو على حيل قانونيـة، أو على زرعة واحـدة مخصوصة تتكرر لأكثر من ثلاث سنوات متتالية، نقول بعدها : إن هذه الزرعة تبيح إخلاءً أو طـرداً، فهذا ما لا يمكن أن يقبله منطق على الإطلاق .

     ومن أجـل ذلك - سيدى الـرئيس - فـإننى أستأذن فى أن أتقدم بتقرير سياسى شامل حول ما حواه تقرير السيد الوزير،   وشكراً .

 

 

 

السيد / الرئيس :

     هِىّ اللجنـة اللى شُكِّلت، بحثت الموضوع فى الأسبوع الماضى، الحقيقـة السيد / سيد مرعى قال لى على التفاصيل، وأنا قلت له يقولها علشان الكل يكونوا على علم. الحقيقة كان فيه رأى ان مافيش داعى كنا نقول التفاصيل ، لكن ما دام سمعنا التفاصيل فى الجلسة اللى فاتت ، لازم نعرف إيه اللى تم فى هذا الموضوع . هُوَّ مبدأ لازم نقرره : ألاَّ يَطْرُد مالك أى مستأجر من الأرض ، أو زارع من أى أرض يزرعها، إلاَّ إذا مادفعش الإيجـار .. إذا مادفعش الإيجـار يبقى بلطجى.. وبنقول له يمشى ، ولا يمكن ان احنا برضه نشجع عدم دفع الإيجار . أى سبب غير كده، لا يمكن ان احنا نشيل أى واحد. أظن موافقين على هذا الكلام .     ( موافقـــة )

     وبهذا نعمل قانون، الحقيقة بتيجى العملية اللى انت اقترحتها فى القانون، ان احنا نلغى الأحكام اللى طلعت. الحقيقة هُوَّ ده سبب ذكر هذه الحالات .. مافيش داعى نلغى أحكام، ولكن نحن نستطيع الحقيقة مع الناس اللى هُمَّ 3 أو 4 حالات .. ان احنا بنقول لهم يعملوا اللى احنا عايزينه، يعنى ده سهل .. باعتبره إدارياً سهل. وإذا كان هُمَّ عندهم إرهاب، برضه احنا عندنا إرهاب .. يعنى العملية مافيش إرهاب من جانب واحد، ولكن يعنى العملية - الحقيقة - ماهياش بالإرهاب .. العملية بالتراضى، يعنى الإرهابى اللى مابيرضاش .. بنحط أرضه تحت الحراسة. هُوَّ ده اللى طلع فى الجرايد الأسبوع اللى فات، واتعرف ان اللى حيعمل حاجة حنحط أرضه تحت الحراسة، وممكن نحط أرضه تحت الحراسة ونبيعها للإصلاح الزراعى، والإصلاح الزراعى يوزعها على الفلاحين. أى واحـد من الملاك يتراذل .. سهل قوى ان احنا بنحل مشكلته فى 5 دقائق .

     بقية الحالات أنا - الحقيقة - شايف ان مافيش داعى ان احنا نلغى أحكام صدرت، ولكنى وافقت على رأى وزير الزراعة انه بيجيب الناس وبيتفاهم معاهم .

     موضوع عائلـة غراب، يمكن أنا مش داخل فى مخى حكاية ان الناس سابوا الأرض بالتراضى، يعنى الحقيقة مايدخلش مخ حد حكاية التراضى .. يمكن خدوا فلوس .. يقولوا خدوا فلوس .. أو أغروهم .. أو شىء من هذا القبيل، لكن هذا مايعتبرش بأى حال من الأحوال تراضى. وأنا برضه اللى اعرفه مافيش فلاح بيرضى يسيب الأرض بأى شكل من الأشكال. وبنكلف السيد أنور السادات بيشوف هذا الموضوع، ودُولْ أظن قريبين .. أوسيم دى منطقة قريبة من هنا، وبيجيب الناس .. وبيشوف العملية .. وبيسوى العملية كلها .

 

 

 

     الحقيقة برضه فيه مشكل : ناس طَلَّعوا مؤاجرين وجابوا مؤاجرين آخرين .. ممكن يكون فيه إشكال بهـذا الشكل. معلهش أنا بافترض يعنى .. حنحل ده ازاى .. حتى لَمَّا نلغى الأحكام؟ إفـرض واحـد طَلَّع مؤاجرين وأَجَّــر لناس تانيين .. بندخل فى مشاكل ، حنضطر نطـرد احنا نـاس .

     فموضوع غراب بيشوفه السيد أنور السادات .

     موضوع الأرض الأولانى، اللى باع التلتين وخَلَّى التلت، بندخل التلت بتاعه ضمن اللى حنوزعه، أو بنشوف أيضاً العملية إيه بالتفصيل .

     الموضوع الثالث بتاع مين ؟     ( أصوات : بتاع زلعوم )

 

السيد / سيد مرعى :

     بالنسبه لموضوع عائلة زلعوم، وصلتنا مذكرة مـن السيد محافظ الجيزة بتفاصيل هذا الموضوع ، وكذلك من لجان البحث الخاصة بوزارة الزراعة. وسأقرأ مذكرة السيد محافظ الجيزة :

     أولاً : استولت حراسة الطوارىء بالأمر رقم ...

 

السيد / الرئيس :

     هُـوَّ اللى أنـا فاهمه.. ان لازم يكـون هنـاك تفاهم بين الاتحـاد الاشتراكى والمحافظة، وان فيـه تنظيم بيجمعكم انتم والمحـافظ، وبتقعدوا كل جمعة تتكلموا فى كل الأمور .. ده اللى أنا فـاهمـه .

 

السيد / فريد عبد الكريم :

     هناك عمل يجرى من وراء ظهورنا، وقـد أعطيت - ياسيدى الرئيس - إلى السيد وزير الزراعة مذكرة باليد، وسيادته هو الوحيد الذى سلمته هذه المذكرة .

 

السيد / الرئيس :

     مين اللى اشتغل من وراء ظهركم ؟

 

 

 

السيد / فريد عبد الكريم :

     البحث الذى استمعنا إليه الآن يوضح ذلك .

 

السيد / الرئيس :

     بتاع المحافظ ؟

 

السيد / فريد عبد الكريم :

     لقد أعطيت المذكرة الوحيدة إلى السيد وزير الزراعة .

 

السيد / سيد مرعى :

     حقيقة أننى تسلمت فى مكتبى مذكرة خاصة بهذا الموضوع من الأخ فريد عبد الكريم، ولكننى كوزير مسئول مكلف بأن أبحث بحثاً كاملاً عن موضوع أثير فى اللجنة المركزية، ولست مقيداً بطريقة البحث، بل واجبى - كمسئول فى هذه الدولة - أن أبحث بكافة الطرق حتى أصل إلى الحقيقة التى أعرضها على اللجنة المركزية .

     وفى الواقع أن مذكرة الأخ فريد عبد الكريم هى التى نبهتنى إلى نقطة هامة خاصة بجنود اليمن، إذ لم تكن واردة فى المذكرات الموجودة عندى، وإننى أشكره على هذه النقطة. ومذكرة سيادته لا تخرج فى وقائعها عن أى شىء خاص بشاكر بولس ، لأنها تتضمن أن الحكم الأول الإبتدائى الذى صدر برياسة المشرف الزراعى وكان لمصلحة المستأجرين، أما الحكم الثانى لِلَّجنة الاستئنافية - التى يرأسها قاض - وكان بإرجاع المستأجرين، فلا ولاية لنا عليه، ولم يكن طلبى إلى رفيق شاكر بولس النـزول عن الحكم، إلاَّ بغية إجراء تسوية معينة لوضع قائم لرجل فى يده حكم .

     هذا بالنسبة للموضوع الأول، أما فيما يتعلق بموضوع زلعوم، فاننى لم أعرف عنه شيئاً، ولم أجرى بحثاً بشأنه ، وقد وصلتنى فى هـذا الخصوص مذكرة من السيد محافظ الجيزة قمت ببحثها من جانب الإصلاح الزراعى ووجدت أنها لا تخرج فى شكلها عن أنها نزاع قائم ، وأن الأمر بسيط : إما أن يُحَدِّد علاقة المالك بالمستأجر قانون معين، وإما أن يترك شأن ذلك للاجتهاد. وقد صدر القانون الذى يحدد هـذه العلاقة ، بعد لجنـة تصفية الإقطاع سنة 1966 .. وكان المشرع يضع فى اعتباره

 

 

 

المحافظة على المستأجر فى جميع مواد هذا القانون الذى أقره مجلس الأمة، ولكن الثغرة جاءت فى أراضى الدولة المتحفظ عليها. وما عدا ذلك، فإن جميع أراضى الدولة لا يوجد بها أى ثغرات، ولَمَّا تبينا الثغرة الخاصة بالزرعة المخصوصة، وكنا متنبهين إليها أصلاً، قُسِّم الموضوع إلى قسمين :

     القسم الأول : هو الأراضى الموضوعة تحت الحراسة: والأمر صريح فى هـذا الخصوص .. إذ لاتسلم أرض عليها حراسة إلاَّ وهى محملـة بعقود الإيجـار، وليس هنـاك أى خلاف على هذا، ولا يمكن لمحكمة أن تصدر حكماً إلاّ بهذا المعنى .

     القسم الثانى : هو الأراضى المتحفظ عليها : وعندما وُوجهنا بها .. كان أمامنا فتوى صادرة من السيد مستشار رئاسة الوزراء مؤداهـا أن التحفظ يختلف عن الحراسة، إذ يوجد حالات تحفظ كثيرة، مثل الحالة التى أشرتُ إليها فى الإسماعيلية، لأُناس لا ذنب لهم إلاَّ أن أرضهم قد تداخلت فى أراضى الآخرين، ومن ثم فإننا نتحفظ على هذه الأراضى كنوع من التريث.. ومع ذلك فقد قيل: إن هذه الأراضى تؤجر زرعة خاصة وتسلم لها عقود بذلك . وفى الحقيقة، إن الزرعة الخاصة لا تُكْسِب المستأجر صفة الامتداد، وهذا ما تركناه للقضاء للبت فى شأنه.

     أما بالنسبة للتعديل المقترح فى القانون، فقد اتفقت مع الأخ فريد عبد الكريم - الذى تفضل بالحضور إلى مكتبى، وحضر الاجتماع الأخ كمال الشاذلى - حول المادة الأولى، إذ أضفنا إليها كلمـة " أراضى الحراسـة " وكان ذلك من باب الاحتياط الكلى، ومنعاً للالتباس. أما المادة الثانية فمازالت محل بحث ونقاش، وأعتقد أنه وبعد صدور هذا القانون، ستكون جميع أراضى الحراسة أو المتحفظ عليها محملة بعقود الإيجار، أى بالمستأجرين .

     وأود أن أقول : إنه من تاريخ اجتماع اللجنة المركزية حتى اليوم، يوجد لدى عشرات الخطابات التى وردت إِلَىَّ من الريف.. موقعة من أشخاص لا علاقة لهم بالحراسة أو التحفظ، وإنما لهم علاقات إيجارية معينة. وبعض أصحاب هذه الخطابات من السنبلاوين، ويقول أحدهم - بلهجة شديدة جداً- إنه يملك خمسة أفدنة، ويعيش وإخوته من هذه الأفدنة، وقد ترك المستأجر هذه الأرض بوراً، وهو يحاول إخراجه بكافة الوسائل دون جدوى، ولم تقض لجان فض المنازعات بطرده، ومن ثم فهو يسأل - فى نهاية خطابه - عما يمكنه عمله .. معنى هـذا أن هناك حالات فى هذا الجانب ، وأخرى فى الجانب الثانى .

     ما أقوله ليس دفاعاً عن الملاك، ولكننى مع سيـادة الرئيس فى أنـه لا يجوز إخراج مستأجر من

 

 

 

الأرض إلاّ إذا أخل بأحد أمرين : بالسداد النقدى، أو باستعمالات التربة .. كما حدث فى وراق الحضر فى الأسبوع الماضى، إذ هناك شخص أَجَّر أرضه لآخر : فقام باستعمالها مضرباً للطوب، وبدأ يحفرها لبيع الأتربة الناتجة عن هـذا الحفر، ومن هنا احتج عليه المالك، مما أدى إلى قتال كانت نتيجته قتل ابن المستأجر . ومعنى هذا أن العملية إن لم يسدها القانون، فسندخل فى علاقات    وأمثلة لا أول لها ولا آخر .

     وأود أن أقول بأنه لا يوجد بحث من وراء ظهر أحد لأن الموضوع مثار، وفى الحقيقة أن البيان الذى تقدم به الأخ فريد عبد الكريم بيان صحيح لا أعترض عليه، وقد نبهنى إلى نقطة اليمن والمحاربين بسيناء، وهو أمر لا يمكن لأحد أن يقبله - حتى من حيث الشكل العام - بغض النظر عن التكييف القانونى .

     أخلص من هذا بأن أعرض على سيادتكم التقرير الذى وصلنى من السيد محافظ الجيزة بالنسبة لأرض زلعوم - بناء على تكليف من الوزارة - لأن مثل هذه المسائل تمس الأمن العام، وكثيراً ما تنبه كلاً من السيد المحافظ والسيد مدير الأمن إلى مواقف معينة قد ينشأ عنها نزاع فى الإيجار ، وهذا نص التقرير المشار إليه آنفاً :

     أما عن أرض زلعوم فقد استولت حـراسة الطوارىء بالأمر رقم 138 لسنة 1961 على مساحة قدرها 79 فداناً و 12 قيراطاً و 13 سهماً أطياناً زراعيـة ، بناحية أبو رواش مركز امبابة ، بالمشاع فى مساحة 210 أفدنة، وكان الشركاء بالمشاع مع الخاضع هم السادة :

     1 - عبـد العظيـم ترك .

     2 - عبـد الرازق طلعت .

     3 - محمود محمد المسيرى .

     حُرِّرَ محضر قسمة بمعرفة حراسة الطوارىء بالأمر رقم 138 لسنة 1961، واختصت الحراسة بمساحة 89 فداناً أرضاً زراعيـة، ولم تتسلم الحراسة أى مساحات مـن الحدائق، نظير زيادة حوالى 10 أفدنة، قيمة الفرق بين الأراضى الزراعية والحدائق .

     وتطبيقاً للقانون رقم 150 لسنة 1964 سُلِّمَت هذه المساحة إلى الإصلاح الزراعى، وكانت الأطيان مؤجرة إلى كل من :

     1 - سـيد تـرك .

 

 

 

     2 - عسران شندى .

     وقد سحبت هذه الأطيان فى عام 1967 من هذين المستأجرين، وأُجِّرَت زرعة مخصوصة إلى صغار الزراع . بتاريخ 4/12/1967، قامت لجنة من مديرية الإصلاح الزراعى بالجيزة بتنفيذ مشروع الفرز الذى قامت بإجرائه لجنة فرز المشاع والبدل، المعتمدة بقرار مجلس إدارة الهيئة العامة   للإصلاح الزراعى فى 27/8/1967، الذى اختص الإصلاح الزراعى بالمساحات الآتية :

         أ ) 41 فداناً، و10 قيراطاً، و11 سهماً من المنـزرع حدائق .

        ب) 38 فداناً، و7 قيراطاً، وسهمان من الأراضى الزراعية .

     معنى هذا أن الإصلاح الزراعى لم يعترف بقسمة الحراسة الأولى، ليأخذ نصيبه من الحدائق، وهذا هو الذى أوجد الإشكال بالنسبة للمستأجرين. أعنى أن الإصلاح الزراعى عندما قام بعملية القسمة لم يعترف بقسمة الحراسة الأولى، حتى يأخذ نصيبه من الحدائق، وهـذا ما أوجد الإشكال بالنسبة للمستأجرين . 

     وقد تسلم الشركاء بالمشاع وغير الخاضعين مساحة من الأراضى قدرها 36 فداناً، وقيراطاً واحداً، وعشرة أسهم، التى سبق تأجيرها لصغـار الـزراع - بمستأجريها وعددهم سبعة عشر مستأجراً - زرعة مخصوصة. قام الشركاء عقب ذلك بإقامة دعوى طرد للمستأجرين للزرعة المخصوصة أمام لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية فى القرية، التى أصدرت حكمها بعدم طرد المستأجرين .

     أى أنه فى جميع الحالات التى  ذكرناها .. إذا أثيرت، كانت اللجنة الأولى - وهى الأقرب للجنة الإدارية والتى يرأسها المشرف الزراعى، التى كان من الجائز أن يكون الطعن أمامها - تحكم فى جميع أحكامها إلى جانب المستأجرين. أمـا اللجنة الثانية - وهى لجنـة قضائية- فكانت تطبق القانون، ولاَ ولاية لنا عليها .

     استأنف الملاك أمام اللجنة الاستئنافية فى المركز والتى يرأسها القاضى، فقامت بطرد المستأجرين، نظراً لأنهم كانوا مستأجرين لزرعة مخصوصة .

     وبالتالى فإننى أرى أنه بمجـرد أن يُعَـدَّل موضوع الزرعـة المخصوصـة إلى زرعـة مستديمة لا يمكن أن تحكم اللجان القضائية - التى على مستوى المركز - بإخراج مستأجرين، لأن القانون سيكون صريحاً فى هذه الحالة بامتداد الزرعة،   وشكراً .

 

 

 

السيد / محمود أبو غريب :

     ياسيادة الرئيس، إن الأطيان التى يتسلمها الإصلاح الزراعى - سواء كانت تحت الحراسة أو التحفظ أو الاعتراض - بعضها يتسلمها وهى ليست محملة بالمستأجرين، وهناك أراضٍ أخرى تسلمها وهـى محملة بالمستأجرين، ثم إن تعليمـات الإصـلاح الزراعى تقضى بأن كل أرض لابد أن يستأجرها مستأجـرون وبالإيجار النقدى. وكثير من الملاك الذين كانوا يزرعون أراضيهم بالمشاركة لديهم كمبيالات قديمـة محـررة على الفلاحين، فالمالك يتقدم بمستنداته سواء كانت فيما يتعلـق بالاعتـراض أو بالتحفظ، وهـذه العملية تستغرق إجراءاتها سنة أو سنتين، ثم بعد الاعتـداد بالتصـرف فى الإصـلاح الـزراعى يفـرج عن الأرض، والمعـروف كما قلت هـو أنـه لا تـوجـد أرض يفـرج عنهـا الإصـلاح الـزراعى إلاّ عليها مستأجرون بالإيجار النقـدى .

     وإننى لا أعتقد أن مستأجراً يقوم بزراعـة الأرض بالإيجار النقدى ثم يتأخر فى سداد الإيجار، ونحن كفلاحين نلتزم دائماً باحترام القانون، أما بالنسبة للفلاح الذى لا يسدد إيجار أرضه المستأجرة، فيجب أن يطرد من الأرض .

     إن كثيراً من الملاك الذين أفرج عن أراضيهم يريدون إعادة العلاقة بينهم وبين الفلاحين بالمشاركة على أساس ما كانوا يتبعونه فى الماضى. إن زراعتى للأرض فى ظل الإصلاح الزراعى   سنة، أو سنتين، أو ثلاث سنوات بالإيجار النقدى قد حققت لى نوعاً من الراحة ، وبدأت أسدد جميع ما أنا مدين بـه من التزامات، سواء ما تعلق منها بخدمات الجمعية التعاونية أو إيجار مستحق عَلَىّ للمالك .

     إن المالك اليوم أصبح يتحايل - بطريقة أو بأخرى - لكى يعيد هذه الأرض مرة أخرى بالمشاركة، وهذا أمر لا يقبله الفلاح .

     هناك لجنة فى وزارة الزراعة يطلق عليها لجنة تفسير القوانين، وقد لجأ الكثير من الملاك إلى هذه اللجنة وحصلوا منها على فتوى تجيز لهم أن يتسلموا الأرض كما كانت عليه قبل الاستيلاء. وهذه   هى النقطة التى أود أن أركز عليها، حتى لا يحدث أى تخلخل فى العلاقة بين المالك والمستأجر، ولذلك أردت أن أوضح هذه النقطة، وأرى أن تظل العلاقة بالإيجار النقدى، طالما أن الإصلاح الزراعى تدخل فى هذه الأطيان، وأودع عقوداً بإيجار نقدى بالجمعية التعاونية،   وشكراً .

 

 

 

السيد / وزير الزراعة :

     أرجو السيد محمود أبو غريب أن يذكر لى الفتوى التى صدرت من لجنة تفسير القوانين. إننى أود ان أُلقى ضوءاً بسيطاً على هذه اللجنة. إن هـذه اللجنة شكلت سنة 1966، ويرأسها مستشار بقضايا الحكومة، ومستشار الإصلاح الزراعى عضو فيها.. وفيها كذلك أعضاء قانونيين، ومهمة هذه اللجنة تفسير القانون الخاص بعلاقة المالك بالمستأجر، إذ أن الأمر يتطلب تفسيرات متعددة. فهناك حالات أو أسئلة معينة، ويتطلب الأمر من هذه اللجنة الإجابة على هذه الأسئلة، حتى يكون هناك تنسيق بين جميع لجان فض المنازعات بقدر الإمكان. هذه اللجنة لا زالت مستمرة فى عملها، وهى لا تستقبل أحداً.. لا من الملاك ولا من المستأجرين، وكل مهمتها أنه إذا ورد لها أى سؤال فإنها تجيب عليه. ثم إن قانون الإصلاح الزراعى الأول الصادر سنة 1952، والقانون المعدل له فى سنة 1961، والتفسيرات التشريعية التى صـدرت بالنسبة للقانونين نصوصها صريحـة، فهى تقضى بأنه لا يجوز بحال من الأحوال تغيير إيجار نقدى إلى مزارعة، وإذا وجدت حالة على هذا النحو فهى مخالفة للقانون مخالفة صريحة، هذه هى النقطة الأولى .

     والنقطة الثانية: إنـه عند الإفراج عن الحراسات تعطى الأرض مؤجرة نقداً، أما بالنسبة للتحفظ فقد كان يكتنفه بعض الإشكالات ، حيث إن التحفظ [يتم] فى ظروف معينة غير ظروف الحراسة، ومن ثم كان يتبع بالنسبة له الطريقة التى كانت متبعة من المالك أصلاً مع المستأجر، فكان الإصلاح الزراعى يحرر العقد طبقاً للطريقة التى كانت قائمة، وكان يعطيه على أساس زرعة   خاصة ، احتياطاً لنفسه فى الواقع. وكانت الأوامر له منذ سنة 1966 وما بعدها تنص كلها على التفرقة بين أرض الحراسات وأرض التحفظ، بأن يعطى فى حالة التحفظ زرعة مخصوصة ، على أساس أنه من الجائز أن ترجع الأرض المتحفظ عليها لصاحبها. أمـا القول بأن هناك ضغطاً بأى شكل من الأشكال لتحويل الإيجار النقدى إلى إيجار مزارعة فهى دعوى غير قانونية ولا يجوز العمل بهـا . وإنه إذا وجدت حالة أو قضية حكم فيها بهذا، فاعتقادى ولست قانونياً أن هذا الحكم لا يتمشى مع قانون الإصلاح الزراعى الأول، ولا مع التفسيرات التشريعية التى صدرت .

 

السيد / محمود أبو غريب :

     إن لجنـة تفسير قوانين الإصلاح الزراعى أصدرت فتوى بإجازة وضع الأرض كما كانت عليه

 

 

 

قبل الاستيلاء والتحفظ، وأصدرت قرارها رقم 70 فى جلسة 6/5/1968 . وقد حصل المالك على هذا القرار أو هذه الفتوى وحصل على حكم فعلاً، وغَيَّر العلاقة من إيجار نقدى إلى مشاركة. وحقيقة الأمر أنه قبل إجراء هذا التغيير كان هناك سيف مسلط على الفلاحين، وهى الكمبيالات القديمة التى على الفلاحين. وهذه حقيقة أذكرها، واسم هذا المالك عبد الحليم دياب الجوهرى .

 

السيد الرئيس :

     هو موضوع الكمبيالات ده احنا مالناش كلام فيه، لأن اللى كان بيرضى يعمل كمبيالة أنا حاعمِلُّه إيه ؟

 

السيد / عبد المحسن أبو النور :

     إن قانون العلاقة بين المالك والمستأجر حل هذه النقطة، وقـال: إن أى كمبيالة محررة على الفلاح إن لم تودع فى الجمعية التعاونية ويثبت مصدرها وأحقيتها ، تعتبر لاغية .

 

السيد / وزير الزراعة :

     وكذلك منصوص فى القانون على هذا .

 

السيد الرئيس :

     هو الحقيقة بالنسبة لهذه المواضيع .. بالنسبة للفتاوى .. أو بالنسبة لكلام الموظفين، قطعاً يعنى احنا لازم نعرف انه لازال فيه طبقية موجودة. يعنى هذا موضوع أصلاً موجود، وطبعاً بالنسبة للإدارة - يعنى - فى كل مستوياتها .. انتماءها الطبقى معروف. ده موضوع أساسى، لازم واحنا بنبحث فى كل المواضيع بنحط ده فى حسابنا ، واللى حيصدر فتوى مش ممكن يسهر مع الفلاح اللى مأجر فدان، لكن ممكن يسهر قـوى مـع صاحب المِلْك اللى عنده كذا فدان ، ودى حاجات لازم نحطها فى راسنا واحنا بنبحث هذه الأمور كلها .

     وعلى هذا الأساس - فى الحقيقة - انتم فى الاتحاد الاشتراكى عليكم ملاحقة هذه المواضيع، لأن احنا يعنى مانقدرش نعرف أبـداً، واللى بيمشى فى طريـق معووج بنقطع رقبتـه. وإذا عرفوا انكم

ملاحقينهم، وممكن نيجى نتكلم هنا، ويعنى حتى نتكلم فى التفاصيل، ونقول الحاجات دى، بحيث الناس تعرف ان كل واحد حييجى من المحافظة بتاعته حيتكلم فى اللجنة المركزية على أى حاجة، سواء هنا أو هنا.. والمطلوب بس ان احنا نجيب معلومات موثوق منها، مانجيبش كلام سماعى، لأن لمَّا نجيب كلام سماعى، أول مرة نسمع فى اللجنة.. وبعدين يطلع مش مضبوط، تانى مرة أيضاً، ثالث مرة حنلاقى اللجنة بتزهق .. مش حتبقى مستعدة انها تسمع هذا الكلام. فاللى حيجيب معلومات يتبين منها. ولكن فى الحقيقة مطلوب من الجميع انهم يتعقبوا كل عملية، ويعنى مايزهقوش.

     الحل لهذه المواضيع هـو إصدار التشريع . الحـالة اللى اتكلم عليها الأخ .. بنقول عليها للسيد أنور السادات أيضاً وبيشوفها، والموضوع بتاع الجيزة نقول عليه للأخ أنور السادات ، والتشريع أهو جاهز على انه بيروح مجلس الأمة. الحالات دى ممكن كلها بدل ما نلغى الأحكام بنمشيها كلها بالتفاهم مع الملاك.

     والحقيقة المطلوب أن يسرى على التحفظ مايسرى على الحراسة. كمان أنـا ماجاليش التحفظ، والكلام اللى جالى هو الحراسة.. يا إما فرض الحراسة.. يا رفع الحراسة. ففى رفع الحراسة قَسِّمنا المواضيع إلى قسمين : 

     ـ أراضى تؤخذ ويشتريها الإصلاح الزراعى من العائلات اللى هى عندها إرهاب، ويوزعها وندفع ثمنها للملاك .

     ـ وأراضى ترفع عنها الحراسة ولكن تُحَمَّل بالمستأجرين .

     وده كان كلام واضح. بييجى بقى التحفظ هو اللى حيدخلنا فى مشاكل، فنسوى التحفظ بالحراسة من ماجميعه. وبهذا يتهيألى نستريح، ماتبقاش فيه مشاكل تانية .

 

السيد / أحمد محمد الخواجة :

     سيادة الرئيس، لقد ذكرتم سيادتكم فى افتتاح مجلس الأمة سنة 1967 أننا لا نفرج عن أرض خاضعة للحراسة ونسلمها إلى أصحابها بأى صورة من الصور، ولا فى أى وقت من الأوقات. ولكن ما حدث هو أن هذا المبدأ لا يطبق تطبيقاً صحيحاً من خلال عمل الأجهزة التنفيذية فى حالات واضحة. وتتلخص هـذه الحالات فى أن الإصلاح الزراعى عندما يستولى على أرض خاضعة للحراسة يؤجر المساحات الكبيرة منها إلى هيئات عامـة ، مثل الهيئة العامة للإنتاج الزراعى ، والهيئة

العامة للإنتاج التعاونى. فإذا ما انتهت الحراسة فإنها تنتهى وعقد الإيجار قائم مع هيئة عامة. وهذه الهيئة لا تلبث فى الغالب أن تنهى عقد الإيجار، وتسلم هذه الأرض لمن خضع للحراسة، على أساس أن علاقة الإصلاح الزراعى بالأرض قد انتهت. فتكون الصورة أن مالكاً كبيراً فى ظل الحراسة أُجِّرت أرضه إلى هيئة عامة لا إلى صغار الزراع ثم تنهى الهيئة العامة العقد، وتعيد الأرض إليه. وهذه الصورة مكررة فى حالات كبيرة من الملكية، وبذلك يسترد المالك الكبير أرضه بحكم   القانون، بينما المالك الصغير الذى رفعت عنه الحراسة توزع أرضه على صغار الزراع. وبذلك تصبح الصورة متناقضة، إذ استرد المالك الكبير أرضه من خلال تفسير القانون . ولذلك فإننى أرى أن الأرض التى استولى عليها الإصلاح الزراعى وأجرها إلى هيئات عامة يتعين ألاّ تنتهى عقود إيجارها إلاَّ فى ظل وضع من الأوضاع. ويجب أن تعالج هذه المسألة معالجة تشريعية، وإلاّ فكأننا نعطى أفضلية للمالك الكبير على المالك الصغير، على أساس أن أرضه أجرت إلى هيئات عامة.

 

السيد / وزير الزراعة :

     الواقع أننا لم نغفل هذه المسألة أيضاً، وهـذا الوضع لا ينطبق إلاَّ على مساحة لا تزيد على 400 فدان فى الجمهورية كلها، تمثل الأراضى التى استأجرتها الهيئة العامة للإنتاج الزراعى على أساس إنتاج تقاوى ، وهذه المساحات متناثرة، وقد تبين لى- حينما كنت أدرس ميزانية الهيئة العامة للإنتاج الزراعى أن تكلفتها على المساحات المتناثرة أكثر من إيرادها ، لطبيعة تكوينها وطبيعة عملها . وقد عُرض الموضوع على اللجنة المشتركة بيننا وبين الحراسة، ووجهنا إليهم سؤالاً مكتوباً، هل نرد الأراضى التى استأجرتها الهيئة العامة للإنتاج الزراعى - والتى أفرج عنها - للمالك الأصلى أو نؤجرها ونردها إلى المالك مؤجرة؟ وهذه المساحات لا تتجاوز 300 أو 400 فدان .

     إن القانون لا يمكننا من أن نؤجر هذه المساحات، لأنها تسلم بعقد إيجار موحد، فإذا رُئِىَ أن تؤجر هذه المساحة، فهذا أمر ممكن وليس مستحيلاً، ولكن أحب أن أقرر أن هذه الأرض ليست بالقدر الكبير، وليست عامة، لأن المساحات التى استأجرتها الهيئة العامة للإنتاج الزراعى مساحات صغيرة، ثم أنهـا تحتفظ بجزء آخر من المساحات لبعض الخاضعين تحت الحراسة، وهى التى تعتبرها الهيئة فعّالة بالنسبة لها. أما المساحات الصغيرة المتناثرة فهى التى استغنت عنها فى حدود المساحة التى ذكرتها .

السيد / الرئيس :

     سألتم الحراسة .. قالت لكم إيه الحراسة ؟

 

السيد / وزير الزراعة :

     لقد صدرت الفتوى بأن القانون ينص على أن نُخلى الأرض ونسلمها للمالك، وهذه الفتوى كتابةً وموجودة لدينا، وبناء عليها نَفَّذَ الإصلاح الزراعى ذلك .

 

السيد / الرئيس :

     يعنى  هـى الحراسة لـو سألتها على فتـوى، حتقـولك ده علـى كـل الأرض، مش على الـ 300 فدان بس .

 

السيد / أحمد محمد الخواجة :

     هناك مساحات كبيرة أيضاً مؤجرة لشركة السكر، وليس للهيئة العامة للإنتاج الزراعى فقط، أعنى أن هناك هيئات عامة، وشركات مؤجرة أرضاً من الحراسة، فتكون النتيجة أن تنتهى الحراسة والعلاقة قائمة.. بمعنى أن الأرض مؤجرة للمستأجر وعقد الإيجار قائم .

     ثم يحـدث أن ينهى المستأجر عقـد الإيجار، فيتسلم المالك أرضـه، وبذلك تكون الصورة أمام الناس مختلفة، وتجعل نفوس الناس تهتز .. مـن أن المالك الكبير يتسلم أرضـه، ولا يتسلم المالك الصغير أرضه .

 

السيد / الرئيس :

     هل عندك بيانات عن الحاجات دى ؟

 

السيد / أحمد محمد الخواجة :

     نعم .

 

 

 

 

السيد / الرئيس :

     هل عندكم بيانات فى [ وزارة ] الزراعة عن الهيئات العامة ؟

 

السيد / سيد مرعى :

     نرجو أن يقدم لنا الأخ أحمد الخواجة بياناً بهـذه الشركات . ونحن لدينا بيان كامل بالأسماء وأنا أحفظها شخصياً . فمثلاً هناك أرض بليغ بالإبراهيمية، انطبق عليها هذا فى مساحة أظن أنها تبلغ 200 فدان، ولا يحضرنى الآن مثل آخر فى الهيئة العامة للإنتاج الزراعى. وهذا لو أن الأخ أحمد الخواجة ذكر لى اسم الشركة التى استأجرت من الملاك، لأننى لا أعرف ذلك .

 

السيد / الرئيس :

     تقول للسيد أنور، وتقول للسيد وزير الزراعة .

 

السيد / أحمد محمد الخواجة :

     حاضر .

 

السيد / يوسف على أحمد :

     الملاحظ على المناقشات التى دارت حتى الآن أنهـا تدل على أن كل المشاكل التى حدثت إنما هى أثر من آثار الإقطاع القديم، وهـذا يزيد إيمانى بالمبدأ الذى نادت به الثورة والخاص بالقضاء على الإقطاع . ولذلك فإن هذه المناقشات التى جرت تنبهنا إلى ألاَّ نُزيد أظافر الإقطاع ظفراً جديداً، فأرجو أن نتنبه إلى هذه النقطة، بمعنى ألاَّ نبيع أراضى الحكومة مرة أخرى، حتى لا يتكون إقطاع جديد يتحكم فى الفلاحين، ثم بعد ذلك تصدر الفتاوى لصالحه ليزيد الإقطاع قوة أكثر مما هو عليه.

     لقد قرأت هذا الأسبوع - فى صحيفة الأهرام بالذات - خبراً مؤداه أن الحكومة بصدد بيع حدائق مملوكة لها، وكذلك بعض الأراضى فى حدود مائة فدان للأسرة، فإذا كنا فى سنة 1969 وسنعيد النظر فى الميثاق سنة 1970، ثم آتى وأزيد الإقطاع فى نهاية سنة 1969 ، فيخيل إلىّ أن هذا تلكؤ فى طريق السير للتحول الاشتراكى،   وشكراً .

 

 

 

السيد / الرئيس :

     هو احنا على العموم فى سنة 1970 سنعيد النظر فى الملكية الزراعية يا إمَّا حنعمـل 100 فدان - زى الميثاق ما قال - للعيلة، أو نعمل 50 فدان. وهذا أمر مرهون بإعادة النظر فى الميثاق، وذلك فى سنة 1970. والحقيقة الأسباب اللى على أساسها بعنـا، يمكن كانت أسباب اقتصادية أكثر منها أسباب أخرى .

 

السيد / وزير الزراعة :

     إذا سمح لى سيادة الرئيس أقول : إن هذا الموضوع ينقسم إلى قسمين :

     القسم الأول : يتعلـق ببيع أراضى الأمـلاك .. وبيع أراضى الأملاك لا علاقة له بالأراضى التى تحت الإصلاح، أو التى أُصلحت على مياه السد العالى، حيث إن ذلك موضوع آخر لم يتخذ فيه قرار حتى الآن، فأرض الأملاك مسروقة أصلاً من الدولة. وهذا هو الهدف الأساسى من هذا المشروع، فهذه الأرض مأخوذة بوضع اليد عن طريق بعض الأشخاص، ولدينا المثل قائم على ذلك فى منطقة النوبارية باتساع، وكذلك فى بعض مناطق الشرقية، إذ بمجرد أن تمر ترعة لإصلاح أرضٍ جديدة، يقوم الأهالى فوراً بوضع أيديهم على أرض الحكومة، ويستغلونها، وفى هذه الحالة أكون أمام أحد أمرين: إمَّا أن أطلب إلى هؤلاء الناس أن يشتروا هذه الأرض وإمَّا أن أتركها ولا أحصل منها على شىء، وأعترف لمن وضع يده على أى مساحة من هذه الأرض بأن يأخذها ويستغلها .

     إن القانون رقم 100 الذى عُدِّل لم يدخل عليه أى جديد إلاَّ عبارة واحدة، ذلك أن هذا القانون أصلاً كان ينص على بيع الأرض بالممارسـة ، وكل التعديـل الذى أدخل عليه هو إضافة عبارة " أو بالمزاد "، أى أصبح البيع بالممارسة أو بالمزاد . فلماذا نص القانون 100 إذاً على الممارسة؟ .. كان ذلك على أساس أن المشَرِّع فى ذلك الوقت كان يضع فى ذهنه الأراضى الموضوعة عليها اليد، فأراد أن يمارس واضع اليد. ولكننا رأينا بدلاً من هذه الممارسة التى قد تؤدى إلى أن يصيبنا شىء من التعب والجهد من ناحية واضع اليد، رأينا أن يضاف إلى القانون عبارة : "أو المزاد" ، وبذلك يكون سلاح المزاد فى يدنا، وفى هذه الحالة يمكن أن نمارس واضع اليد ممارسة صحيحة .

     أما بالنسبة للحد الأعلى وهو مائة فدان، فهذا لم يتغير عن القانون رقم 100 القديم، ومن ثم فهو لا يعتبر نصاً جديداً من عندنا، إنما هو نفس النص القديم. وأعود فأؤكد أن التعديل الوحيد الذى

 

 

 

طرأ على قانون الأملاك هو مجرد إضافة عبارة " أو بالمزاد " إلى جـانب كلمة " بالممارسة "، وذلك بالنسبة إلى هذه الأراضى المتناثرة الموضوع عليها اليد .. المهربة التى لا تعلم الدولة عنها شيئاً . فنحن إذاً أمام أمر من اثنين :

     1 -  إمَّا أن نترك هذه الأراضى ونسكت عليها.

     2 -  وإمَّا أن نبيعها لإمكان الحصول على حصيلة للدولة. وهذا هو الاتجاه الذى سرنا عليه.

     ولا يعنى ذلك أى تأثير على البت فى مشروعـات إصلاح الأراضى، حيث إن ذلك موضوع آخر لا يمت بصلة إلى هذا الموضوع .

     أما بالنسبة للقسم الثانى المتعلق ببيع أرض الحدائق : فأود أن أقول : إن الحدائق فى الإصلاح الزراعى تنقسم إلى قسمين أيضاً :

     1 -  حدائق ذات مساحة معقولة، يمكن إدارتها إدارة اقتصادية.   

     2 -  مساحات أخرى لا يمكن إدارتها إدارة اقتصادية .

     والواقع أننى أمام أحد أمرين :

      أ )  إما أن أقول : لا .. وأديرهـا إدارة غير اقتصادية، وأنفق عليها من أموال الجمعية التعاونية العامة للإصلاح الـزراعى التى تمثل طبقـة الفلاحين والتى تعتبر أموالها هى أموالهم، ثم أخسر فى هـذه الحـدائـق .

     ب)  وإمَّا أن أبيع هذه الحدائق فى حدود معينة ، وأستغل المبالغ كما تقرر فى مجلس الوزراء  - لإنشاء حصيلة تستخـدم فى إصـلاح الأراضى الجديدة. فأيهما أفضل؟ هـل أحتفظ بهذه الحدائق رغم ما يحققه ذلك من خسارة للإصلاح الـزراعى .. وبالتالى خسارة للفلاحين، أو أنه من الأفضل بيعها؟ خاصة أنـه بالاطـلاع على شروط البيع تبين أن سعر الفدان يتراوح بين 1000 و 1500، و 2000 جنيه ، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن الإنتاج فى هذه الحدائق سيتطور، بمعنى أن الإنتاج سيزيد ، فى حين أنه الآن إنتاج متناقص . والواقع أنه ليس هناك أى شىء وراء فكرة بيع هذه الحدائق، ولا بيع أرض الأملاك خلاف ما أقوله الآن،   وشكراً .

 

السيد / الرئيس :

     هُوَّ برضه للتوضيح، أراضى الإصلاح .. أو الأراضى المستصلحة لم يبت فيها بشىء حتى الآن .

 

 

 

السيد / يوسف على أحمد :

     لقد تناول السيد الوزير فى رده قانونية البيع ، وأنا لا أتكلم عن قانونية البيع أو عن عدم قانونيته. إن ما أقوله هـو : إننا ونحن نسير فى طريق التحول الاشتراكى لا يصح أن نزيد الملكية الفردية، إذ كلما زدنا الملكية الفردية، كلما بعدنا عن هذا الطريق. ولا يليق أن نشجع البلطجية الذين   يضعون أيديهم على الأرض للحصول عليها رغماً عنا فنعرض  عليهم شراء هذه الأرض عن طريق قانون يُسَنّ لهذا الغرض. ثم إذا كنا نعلن فشلنا فى زراعة هذه الحدائق لأنها تكلفنا أكثر من اللازم، أفلا يكون من الأوفق أن نؤجرها مدداً طويلةً - كعشرين سنة مثلاً - بدلاً من بيعها؟ وذلك حتى تظل مملوكة للدولة، ولا تزيد الملكية الفردية، حتى لا نخرج عن طريق تحولنا الاشتراكى .

     إننى أرى - على قدر فهمى - أننا كلما زدنا ملكية الأفراد، كلما بعدنا عن طريق التحول الاشتراكى،   وشكراً .

 

السيد / الرئيس :

     هى قد إيه أرض الجناين ؟

 

السيد / وزير الزراعة :

     تبلغ مساحة هذه الحدائق 2000 فدان فى جميع أنحاء الجمهورية .

 

السيد / الرئيس :

     وهى بحد أقصى قد إيه ؟

 

السيد / وزير الزراعة :

   20 فداناً .

 

السيد / الرئيس :

     هو على العموم احنا بحثنا هذا الموضوع تفصيلياً فى مجلس الوزراء ، وبعدين اللى أنا برضه بِدِّى

 

 

 

اقوله إن احنا يعنى الحقيقة مابِدِّناش ناخد النظريات كنظريات جامدة، وبنقراها وبناخدها فى التطبيق.    

     بالنسبة للأرض المستصلحة حنضطر ان احنا نبيع منها أراضى، لأن احنا لن نستطيع ان نصرف عليها . حنصرف عليها مدة طويلة .. وحيبحث الموضوع ده وحتشوفوه .. ليه؟ .. لأن احنا دلوقت بنصرف على الأرض .. وبنصرف على الفدان 300 جنيه فى السنة، ده فى الإصلاح. وبعدين بنصرف عليه سنوياً .. فيه بقى أراضى لمدة 6 سنين، وفيه أراضى لمدة 8 سنين ، وفيه أراضى لمدة أقصى مدة قد إيه يا سيد ؟ 

 

السيد / وزير الزراعة :

     هناك أيضاً مدة 10 سنوات، وبالنسبة للأراضى الرملية 12 سنة .

 

السيد / الرئيس :

     فيه 10 سنين و 12 [ سنة ]، واللى باين ان احنا لو قعدنا نصرف على هذه الأراضى .. حيبقى بنصرف مبالغ كبيرة بدون عائد. على العموم حنجيب هذا الموضوع للبحث فى اللجنة. ولكن الحقيقة النظرية الخاصة بالنسبة للملكية الزراعية وتوسيعها حيبعدنا عن الحل الاشتراكى.. بالنسبة للملكية الزراعية أنا مش متصور ان احنا فى يوم من الأيام حنصل فى الملكية الزراعية إلى أن تكون ملكية للدولة كلها، لأن دى - الحقيقة - عملية معناها ان احنا بنتعرض لعدد كبير جداً من الناس .

     ولكن اللى أنا متصوره ان احنا بنعمل جمعيات تعاونية مضبوطة .. فيها خدمات مضبوطة .. وفيها تسويق مضبوط. ولكن حتبقى الملكية الفردية بالنسبة لهذه الأرض اللى هى موجودة الآن .. اللى هى الدلتا، بدون ما نحول ملكيتها للدولة . وبعدين حتى فى البلاد الشيوعية .. فيه بلاد كثيرة فى البلاد الشيوعية عامله ملكية فردية .

     وبعدين الحقيقة عملية الإدارة .. أنا بِدِّى اقول بالنسبة لملكية الدولـة : الموضوع الحقيقة بيخلى الواحد يكش عن انه ياخد خطوة .. يعنى الواحد كان متحمس جداً، ولكن الإدارة تعبتنا جداً بالنسبة لمواضيع كثيرة.. يعنى بالذات حتى النهارده بالنسبة للعمارات.. يعنى احنا بحثنا فى يوم من الأيام فى سنة 1961 موضوع تأميم العمارات، وكان اللى باين ان هذا الموضوع موضوع صعب .. خدنا بعض العمارات، باين لغاية دلـوقت أن إدارة هـذه العمارات إدارة سيئة، واحنا مش عارفين 

 

 

 

نعمل لها إدارة حسنة .. وحنبحث ازاى نصلح هذه الإدارة .

     فالشعارات قـد تكون طيبة، ونقراها تكون كويسة. الإدارة حتى فى المزارع بتاعة الحكومة وأنا شايف ان فيه واحد هنا كان فى جلسة من الجلسات طالب بأن احنا نبيع المزارع بتاعة وزارة الزراعة وبيقول إنتاجها قليل .. مش فاكر هو مين؟ .. عايز يوزعها على الفلاحين .

     الحقيقة ساعات فيه حاجة كده الواحد بيلاقيها ملخبطة .. يعنى بيتحَمِّس وبعدين لَمَّا بتيجى الإدارة .. تبص تلاقى الواحد وقف .

     واحنا النهارده مثلاً يعنى إيه؟.. يعنى على قد الواحد ما هو متحمس للتحول الاشتراكى، على قد الواحد ما هو مفرمل نفسه، عايزين نصلح الإدارة بالنسبة لكل القطاعات اللى عندنا، قبل ما ناخد أى خطوة أخرى فى التحول. فرق بين اللى بِيْطَبَّق واللى بيتكلم .. اللى بيتكلم ده راجل كويس .. واللى بيكتب مقالة فى جرنال بيكتبها .. بيقعد ساعتين بيكتبها وِيْرَوَّح . اللى بيطبق بقى هُوَّ الراجل اللى بيقعد يسهر بالليل وبالنهار ، وبيقولوا له : ده فيه إيه .. وده فيه إيـه .. عايز يعرف العملية ماشية ازاى .

     الحقيقة مشكلة التحول الاشتراكى .. هى التطبيق الاشتراكى. ويعنى أنا باقول : بالنسبة للصناعة احنا ماشيين كويس جداً . بالنسبة للزراعة وسرقة المحصولات ده مشكل أيضاً .. يعنى عندنا مديريـة التحرير عاملينها مَثَلْ، وحصلت فيها سرقات لا أول لهـا ولا آخـر. وأنا فى يوم        ما يعنى وأنا باعتبر نفسى يسارى جداً بالنسبة لليسار اللى موجود هنا فى البلد طلبت توزيع مديرية التحرير وتقسيمها وتمليكها للناس، علشان أَخْلَصْ. المشكلة اللى مش قادر أحلها السرقات .. كل حاجة بتتسرق .. فيه عصابة هناك موجودة فى مديريـة التحرير .. وأنا مش عارف أمسكها .. ولا حد عارف يمسكها. إيـه .. نحل الموضوع ازاى ؟.. يعنى بنصرف .. وصرفنا كل حاجة ... لكن كل حاجة بتتسرق .. وبعدين فين العصابـة دى ؟ إلاّ إذا قبضنـا على الناس كلها اللى هناك، وجبنا ناس تانيين .. وحطينا دول فى السجن، وهذا موضوع الحقيقة مش ممكن .

     وأنا جيت يوم وقلت: الحل إن احنا بنمسك مديرية التحرير فى القطاع القريب من هنا .. القطاع الجنوبى، ونوزَّعها ونملِّكها للناس علشان نخلص من العملية دى .. يعنى الخفر بيسرقوا .. والمسئولين عن الأمـن بيسرقوا، وهـذه العملية كانت موجودة. فالحقيقـة بالنسبة للشعار شىء..  والتطبيق شىء آخر، وفى تطبيقنا بنشوف الحقيقة مكسبنا منين؟

 

 

 

     مَا هِى الاشتراكية فى الحقيقة مش معناها ان احنا نخسر . واحنا النهارده بنقول: أى شركة تخسر نِصَفِّيها، سـواء فى الصناعـة أو فى أى حاجة .. أى جريدة تخسر حنقفلها، لأن الاشتراكية مش معناها ان احنا نخسر، والدولة لا تُعِين أى حد [ على الخسارة ]. الاشتراكية ان احنا نكسب .. بقى احنا حنيجى نبص فى موضوع الأرض المستصلحة ودى مساحات كبيرة .. المستصلح دلوقت أكثر من نُص مليون يمكــن .

 

السيد / وزير الزراعة :

     الواقع أن ما سيكون موضوع النقاش، هو من 450 إلى نصف مليون [ فدان ] .

 

السيد / الرئيس :

     نص مليون .. هو ده موضوع أساسى . أما الـ 2000 فدان لأنهم مش قادرين يديروهم اقتصادياً فهذا موضوع آخـر. وموضوع البلطجية اللى خـدوا الأرض .. الواحد منهم خد كام فدان؟.. خد 10 فدادين .. خـد 20 فدان؟.. الحقيقـة بنلاقى حتت متفرقة، ولا نستطيع ان احنا نديرها.. لأن اللى خد 10 فدادين على الترعة، أنا حابعت أدير الـ 10 فدادين دول ازاى؟ .. استحالة. احنـا نستطيع أن ندير مزرعة كبيرة.. أو أرض كبيرة. وبعدين حتى الإصلاح فى الأراضى المتخللة اللى احنا أصلحناها، إدِّينا قرار بأن احنا نبيعها، لأن احنا لا نستطيع بأى حال أن نديرها .

     فحينما نتكلم عن التطبيق الاشتراكى .. والتحويل الاشتراكى .. لازم الحقيقة نفكر فى الإدارة ، لأن إذا ماكانتش الإدارة إدارة سليمة، حتكفَّر الناس كلهم من الاشتراكية .

 

السيد / صلاح الدين أبو المجد طه :

     فى سنة 1957 صدر قانون يفرض على الشركات الزراعية توزيع ربع المساحة على المعدمين طبقاً لقانون الإصلاح الـزراعى. أى أن هذا القانون اشترط على هذه الشركات عندما تقوم بالتوزيع على المعدمين - وقد سُمُّوا بصغار الزراع - أن يتم ذلك فى حدود نظام الإصلاح الزراعى.

     وعلى هـذا الأساس وُزِّع فى كوم أمبو 6 آلاف فدان على 1523 أسرة، تحت إشراف ومباشرة الإصلاح الزراعى . فى هـذه المنطقـة بالـذات ومن أراضى الشركة بالذات اشترى

 

 

 

الإصلاح الزراعى ما يقرب من 10 آلاف فدان، من هذه الشركة أيضاً بسعر الفدان 135 جنيهاً، وقام بتوزيع هذه المساحة على المعدمين  .ويبلغ ثمن الفدان - من الـ 6 آلاف فدان التى وزعت على الـ 1523 أسرة - ما يقرب من 200 جنيه. والأراضى التى وزعت على المعدمين شملتهم منحة السيد الرئيس، وخفض لهم ثلاثة أرباع ثمنها، وبذلك لم يلتزموا إلاَّ بتسديد ربع الثمن، ويقومون بسداد أقساطها، ويعملون فى أرضهم بطريقة مرضية .

     أما بالنسبة للآخرين، فقـد عُرِض موضوعهم على سيادة الرئيس فى سنة 1966 عندما كانت تجتمع لجان المحافظات وأمر سيادته ببحث موضوعهم، لأن الفلاحين تظلموا والتمسوا أن يعاملوا أسوة بزملائهم وجيرانهم فى نفس الأرض .

     عندما قدرت الشركة ثمن هذه الأرض - يا سيادة الرئيس - قدرتها على أساس 70 مثل   ضريبة لم تطبق ولم يصدر بها قانون .. أى أنها ضريبة افتراضية، وقد وضعت الشركة فى تقريرها أن هؤلاء مُلاَّك وليسوا معدمين، لأن الشركة تبيع إلى مُلاَّك آخرين ويعفيها القانون من تحديد السعر، ولكن بالنسبة للآخرين نص القانون على أن يعاملوا على أسس الإصلاح الزراعى. وبالفعل لا زال يُحَصَّل ثمن الـ 6 آلاف فدان المشار إليها من هؤلاء الفلاحين حتى الآن، وأقساطها مرتفعة بالنسبة لهم. ولذلك فقـد تظلموا، وأمر سيـادة الرئيس فى سنة 1966 ببحث هـذا الموضوع، ولا زال هؤلاء الناس حتى الآن يعيشون على أمل مساواتهم - ولو فى السعر- مع إخوانهم الآخرين وجيرانهم فى نفس الأرض،   وشكراً .

 

السيد / الرئيس :

     نبحث الموضوع ده بعدين. الحقيقة احنا يعنى كنا بنتكلم فى الموضوع بتاع الحراسة.. بتاع الجلسة اللى فاتت.. وصلنا كوم أمبو دلوقت .     

     احنا عايزين نفضل فى الجيزة. الموضوع بتاع كوم أمبو بيشوفه الأخ سيد مرعى .

     فيه حاجة بالنسبة لمواضيع الحراسة اللى احنا بنتكلم فيها. هو الموضوع اللى اتكلمنا فيه الجلسة اللى فاتت وجايين نرد عليه الجلسة دى .. يعنى احنا مش فاتحين مناقشة عامة.. زى الجلسة اللى فاتت .

     يبقى ننتقل إلى الموضوع الآخـر، واحنا دلوقت نبقى خَلَّصْنَا موضوع الزراعـة الخاص بإصدار 

 

 

 

التشريع .. الحالات اللى عند الإخوة اللى اتكلموا عليها يبلغوا عليها السيد أنور السادات، والسيد أنور السادات مع السيد وزير الزراعة بيشوفوا الحالات دى .

     الموضوع الآخر .. اللى هـو الموضوع اللى أُثير عن الأدويـة .. السيد حسين الشافعى   بيقولنا نتيجة بحثه .

 

السيد / حسين محمود الشافعى :

     السيد الرئيس .. السادة الزملاء، أثـار السيد أحمـد العماوى عضو اللجنة [ المركزية ] - فى اجتماعها يوم الأربعاء 5 فبراير - بعض المسائل المتعلقة بشركة النصر للكيماويات الدوائية، وبناء على تكليف السيد الرئيس قام الجهاز المركزى للمحاسبات ببحث الموضوع، وانتهى إلى تقرير تفصيلى، أوجزه فيما يلى :

    ·     توصلت شركة النصر للكيماويات الدوائية - فى شهر مارس سنة 1968 - إلى إنتاج مادة "الألفاميليز" التى تستخدم بصفة أساسية فى إزالة البوش من المنسوجات القطنية التى تدخل مرحلة الصباغة. وبدأت فعلاً إنتاجها - بعد استكمال مرحلة التجارب - إعتباراً من شهر أبريل سنة 1968 .

    ·     وقد أثار السيد العضو أحمـد العمـاوى مشكلة إعراض شركات المؤسسة المصرية العامة للغزل والنسيج عن شراء هذه المادة واتجاهها إلى استيرادها من الخارج .

        ·           وقد تبين - من بحث هذا الموضوع - صلاحية المادة المنتجة محلياً كمادة مزيلة للبوش، وقبول الجهات المعنية لاستخدامها .

    ·     أُلغيت طلبات استيراد هذه المادة، ووضع المجلس السلعى فى اعتباره تحويل كافة الطلبات الخاصة بهذه المادة إلى شركة النصر للكيماويات الدوائية .

    ·     إن كمية الـ 25 طناً التى وردت لشركة مصر للغـزل والنسيج بالمحلة الكبرى كانت ضمن المناقصة الأولى المعلن عنها فى 7/10/1967، أى قبل ظهور هـذه المادة المحلية . وكان وصولها متأخراً فى يناير 1969، وكان من غير الممكن إلغاء التعاقد على هذه الكمية .

    ·     إن شراء المادة المحلية - كما قرر فعلاً السيد العضو - يوفر حوالى 355 جنيهاً من النقد الأجنبى بالنسبة للطن الواحد، وهو الفرق بين سعر الاستيراد " فوب " وقدره 366 جنيهاً للطن،

 

 

 

     والمكون الأجنبى فى تكلفة الإنتاج المحلى للمادة وقيمته حوالى 11 جنيهاً للطن .

    ·     ويلاحظ أن تكلفة إنتاج الطن الواحـد من المادة حسب تقدير الشركة هو 673 جنيهاً، بينما عرضت الشركة بيعه لشركات المؤسسة فى المناقصة رقم 3 بسعر 500 جنيه للطن الواحد.

    ·     كان من الواجب على المؤسسة المصرية العامة للغزل والنسيج عند الإعلان عن المناقصة رقم 3 بتاريخ 25/7/1968، عدم تضمينها المادة المزيلـة للبوش، إلاَّ إذا كان ذلك بهدف الاسترشاد بالأسعار العالمية للإنتاج المحلى لهذه المادة. وان كانت المناقصة لم يبت فيها بعد .

    ·     إن الفترة التى مرت منذ إقرار صلاحية المادة المنتجة محلياً بتاريخ 22/9/1968 - بمعرفة مؤسسة الغزل والنسيج - تبلغ حوالى 4 أشهر .. وهى فترة مقبولة كمرحلة انتقالية بين وقف الاستيراد والشراء محلياً، على أن تلتزم شركات النسيج والصباغة باستخدام المنتج المحلى مستقبلاً.

    ·     تقدر احتياجات شركات الغزل والنسيج من هذه المادة بحوالى 100 طن سنوياً. بينما أوضحت شركة النصر للكيماويات الدوائية أنه يمكنها الوصول بالإنتاج إلى 360 طناً سنوياً من هذه المادة .

     ويرى الجهاز :

     ـ  توصية جميع الشركات التابعة للمؤسسة المصرية العامة للغزل والنسيج بالشراء المباشر من هذه المادة من شركة النصر للكيماويات الدوائية .

     ـ  التزام شركة النصر للكيماويات الدوائية بالاحتفاظ بمستوى الجودة المطلوب، والسعر المناسب لهـذه المـادة ، حتى لا تتأثر صناعـة الغزل والنسيج ، خاصة أنها من المنتجات الرئيسية فى التصـديـر .

     ـ  قيام شركة النصر للكيماويات الدوائية بوضع سياسة سليمة لإنتاج هذه المادة على ضوء المخزون منها، واحتياجات شركات الغزل والنسيج السنوية .

     ـ  تشجيع شركة النصر للكيماويات الدوائية على الاستمرار فى بحث إمكانية تصدير هذه المادة، ومحاولة إيجاد استخدامات جديدة لها .

     ولقد أثار السيد العضو أيضـاً فى نفس الجلسة موضوع مادة " الفينوبلاست " وهى من إنتاج شركة النصر للكيماويات الدوائية . ونظراً لتعدد الجهات المرتبطة بهذا الموضوع فإن الجهاز جار استكمال دراسته، ونرجو أن نعرض نتيجة هذه الدراسة عند استكمالها .

 

 

 

     وبمناسبة إثارة هذا الموضوع - ومثيله من الموضوعات - فقد يكون من المناسب لاستفادة السادة الأعضاء بتقارير الجهاز .. إيداع نسخ منها بالأمانة ، على نحو مـا أشار السيد الرئيس ، حتى تكون الملاحظات الرقابية فى مجال المحاسبة المالية .. ومتابعة تنفيذ الخطـة.. وتقييم الأداء تحت نظر السادة الأعضاء. وفى تصورى أن تكون هذه الاستفادة - بالأكثر - فى مجال السياسات العامة،   وشكراً .

 

السيد / الرئيس :

     هو الحقيقة جهاز المحاسبات بيشتغل .. وبيعمل تقارير بالنسبة لكل النواحى المختلفة .. بالنسبة للحكومة وبالنسبة للقطاع العام. وهـو بعدين يمكن لغايـة دلوقت ماحَدِّش بيعمل حاجة بهذه التقارير .. يعنى تطلع التقارير وتتحفظ. واحنا برضه شايفين من المناسب ان تيجى التقارير هنا فى اللجنة المركزية، وممكن بتتوزع على اللجان المختلفة، بحيث تقدروا حضراتكم تطَّلِعوا على هذه التقارير، وتتابعوا أيضاً ما هو موجود من ملاحظات - فى هذه التقارير - بالنسبة للفروع المختلفة .. والوزارات المختلفة .

     هو فىالحقيقة أنا لى ملاحظة .. النهارده الصبح وأنا بافتح جريدة الجمهورية .. لقيت مانشيت مرتبط بهذا الموضوع، تحـت عنوان كبير: " اختلاس مليون جنيه من مؤسسة الدواء "، وقالوا : إن السيد حسين الشافعى، واللجنة المركزية كلفته بالتحقيق، ودخَّلوا السيد حسين الشافعى فى الموضوع والتحقيق . وقالوا بعـد كده إن فيـه مليون جنيه .. وفيه .. وفيه .. أنـا مااعرفش طبعاً شىء عن هـذا المـوضوع .

     الحقيقة هـذا الموضوع والنشر بهـذا الشكل بيسىء جـداً ، لأنـه هو عملية تشهير بالقطاع العام. بعد كده حتى إذا طلع هذا الكلام غير حقيقى، فالناس مش حتصدق ان مافيش اختلاس بمليون جنيـه. مااعرفش هـذا الموضوع .. وكاتبين ان النيابة الإدارية [ بتحقق ] .. يمكن حد من حضراتكم قرأ هذا الكـلام .

 

السيد / أحمد أحمد العماوى :

     الحقيقة أنـه عند إثارتى للموضوع، كان إيمانى أن جميع مشاكل جماهير العمال لا يمكن حلها إلاَّ من خلال حل مشاكل الإنتاج ، وكان رائدى فى إثارته هـو المصلحـة العامـة ودعم الاقتصاد

 

 

 

القومى - ولو بقدر ضئيل - حسب فهمى للموضوع، ولم أقصد أشخاصاً بعينهم .. ولا شركات لذاتها، ولكن كان قصدى هو الخط العام للتعاون والربط بين وحدات الإنتاج، ولفظ أسلوب الفردية فى إدارة وحدات الإنتاج، دون النظرة الشمولية للقطاع العام ووحدات الإنتاج. وأرجو أن تكون هذه الواقعة بداية لدراسة اقتصادية شاملة لهذه الأمور، للأخذ بيد وحداتنا الإنتاجية، وتمكينها من العمل لصالح الاقتصاد القومى .

     الحقيقة أن الموضوع كما عرضه السيد حسين الشافعى - عضو اللجنة التنفيذية العليا - لا يخرج عن الحدود التى ذكرت بشأن هذا الموضوع. أما فيما يتعلق بالموضوع الذى نُشِر فى صحيفة الجمهورية اليوم، فيبدو أنه من تخمينات بعض إخواننا الصحفيين بخصوص الموضوع المكلف به   السيد حسين الشافعـى ، وربطـه ببعض التحقيقات البسيطة الموجودة فى الرقابة الإدارية على مختلف وحـدات الإنتاج . وأنا شخصياً لم أُثيـر أى مشاكل تتعلق بالانحرافـات التى نشرت اليوم، ولا أدرى من أين أتى الصحفى بهذا الكلام .

     والحقيقة أننى أود فى نهايـة كلمتى أن أشكر الجهاز المركزى للمحـاسبات ، وعلى رأسه السيد حسين الشافعى على هـذه الهمة، وعلى الإمكانيات الضخمة الموجودة لدى هذا الجهاز، وأرجو أن ننتفع بها الانتفاع الكامل السليم .

 

السيد / الرئيس :

     الحقيقة نكلف حد يحقق مع جريدة الجمهوريـة، لأن المليون جنيـه .. والإعلان النهارده معناه - الحقيقة - إذا كان هذا الكلام افتراء وتشهير... يا أخ علام ماتسيبنى اتكلم .. بس باستمرار   رافع إيدك على طول .  

                                                                                                                                                                       

السيد / عبد الجابر علام :

     متأسف .

 

السيد / الرئيس :

     انت اللى كاتب اللى فى الجمهورية ؟

 

 

 

السيد / عبد الجابر علام :

     لأ .    

 

السيد / الرئيس :

     طيب لَمَّا نكمل الكلام .. بنشوف الحقيقة الكلام ده جه ازاى . وإذا كان الكلام ده غير حقيقى.. يجب أن احنا نؤاخذ - الحقيقة الناس - اللى كتبوا هذا الموضوع . يعنى احنا تاركين الحرية للناس انها تكتب .. ولكن إلقاء الاتهام على عواهنه .. بحيث إن احنا نشكك فى كل شىء، هذا موضوع غير مقبول . وأنا باقول للأخ ضياء داود يحقق فى هذا الموضوع . إذا كان حد اختلس فعلاً بنشوف الوقائع .. الوقائع بتقول : إن النيابة الإدارية قالت ، وماحدش سأل ، وبالعكس .. يعنى كل الناس اشتركت فى العملية .

     فى الحقيقة بالنسبة للقطاع العام .. أنا باقول : إن عملية الإدارة هى أصعب العمليات بالنسبة للتحول الاشتراكى .. والكلام عن الاشتراكية وعن التحول الاشتراكى كلام سهل جداً. ثم فى الجهاز التنفيذى - الحقيقة - من سنة 1961 لغاية دلوقت العملية صعبة جداً أيضاً، لأن احنا بنكلِّم الجهة اللى هى مسئولة.. فبنقول: الجهة المسئولة هى الجهة التى تراقب، وباستمرار بيكون هناك تناقض بين المسئولية وبين الرقابة، وكل واحد أيضاً بيحاول يـدارى أخطاءه أو أخطاء الأجهزة بتاعته، وده موضوع معروف .

     ولهذا أنا قلت من أول اجتماع للجنة المركزية: إن احنا علينا واجب آخر .. إن احنا كاتحاد اشتراكى علينا ان احنا بنشوف كل مايحصل، وأى انحراف أو شبهة فى انحراف .. نستطيع ان احنا نتكلم فى اللجان، أو فى اللجنة المركزية، ويكون عندنا الجهاز التنفيذى .. والمؤسسات دُولْ جهاز تنفيذى، والاتحـاد الاشتراكى بجميع فروعه جهاز رقابة على الجمعيات التعاونى.. وأنا حتى ماكانش من رأيى ان الاتحـاد الاشتراكى يشترك مع الجمعيات التعاونية. أنا عايز الاتحاد الاشتراكى هو يراقب ويقول إذا الجمعيات التعاونية انحرفت .. إنها انحرفت، أما إذا اشترك ودخل .. ما هو خلاص حيشترك فى العملية، وحيكَتِّم على الموضوع من الأول .

     بعدين - الحقيقة - مش عايزين أيضاً الاتحـاد الاشتراكى يدِّى أوامـر ، وَلاَ يدِّى جوابات .. زى مابييجـوا يقولولنا هنـا .. فى أى يـوم بتقـدر تيجى اللجنـة السياسية بتطلـب ان كان

 

 

 

موضوع كبير .. بِتطلُب نشوفه.. نحل الموضوع على طـول. لكن إذا ابتديتم فى عملية الجوابات مع الجهاز التنفيذى ، نقول له مثلاً : اعمل ده مشاركة .. واعمل ده مزارعة .. لأ بالإيجار ، العملية بتطلع عن مسارها ، وبينقلب الاتحاد الاشتراكى إلى جهاز تنفيذى .. وبييجى وزير الزراعة بيقول: انكم انتم كتبتم جوابين متناقضين، وفى هذا هو له حق فى الموضوع .

     احنا عمليتنا بتمشى بالتفاهم .. مش عايزين عملية الجوابات. إذا ماقدرتش بالتفاهم بتبلَّغ على طول المحافظة، والمحافظة بتبلغ هنا لجان اللجنة المركزية، وفى الحال نستطيع احنا ناخد إجراء . أنا باعتبر أننا بهـذه الوسيلة نستطيع أن نُقَوِّم القطاع العام فى جميع مستوياته .. من أول الجمعية التعاونية فى القرية لغاية الجمعية الاستهلاكية فى القسم .. إلى كل الجمعيات الأخرى .

 

السيد / فريد زكى حشيش :

     هذا الموضوع ربما يجعلنى أعيد كلاماً حدث فى اللجنة التنظيمية صباح اليوم، بالنسبة لكلام سيادتكم الخاص بالمشاكل التى تُعرض على مستوى اللجنة المركزية، وعلى مستوى أعلى قيادة سياسية فى الدولة.

     فى تصورى أن السادة أعضاء اللجنة المركزية يجب أن يحضروا المؤتمرات المشتركة بين الجهازين التنفيذى والشعبى، ويجب أن تعرض المشاكل - أياً كانت هذه المشاكل - على المستويات المحلية.. سواء كانت على مستوى المركز أو على مستوى المحافظة ، إذ تبين عندما مارسنا هذا العمل - عندنا فى محافظة القليوبية- أن كثيراً من المشاكل يمكن حلها فى لقاء بسيط بيننا وبين الجهاز التنفيذى. وهذا لا يمنع من وجود مشاكل تُرَقَّى فعلاً إلى مستوى اللجنة المركزية، أو القيادة السياسية للدولة، وعندئذ يكون الجهاز التنفيذى والجهاز الشعبى مكلفين بأن يُحَضِّرا البيانات، والتعمق فى المشكلة، ثم تُعرض المشكلة بأبعادها الحقيقية على مستوى اللجنة المركزية . وهذا من شأنه أن يوفر لنا دقة العمل، بحيث لا يقال شىء فى اللجنة المركزية إلاَّ بعد أن يمر بالمراحل التى نَصَّ عليها المؤتمر القومى .. بمعنى أن يشترك الجهازان التنفيذى والشعبى فى اجتماعات مشتركة ، تكون قراراتهما بالنسبة للتصدى لمشاكل المواطنين إلزامية .

     مثل هذا الإجراء كعمل سياسى سأستفيد منه فائدة كبيرةً جداً، إذ تكون العلاقة بينى وبين الجهاز التنفيذى دائماً على مستوى التفهم لمشاكل الإقليم، ومن هنا يمكن حصرها والتصدى لحلها .

 

 

 

أما عندما يشعر أى جهاز تنفيذى سواء كان وزيراً، أو محافظاً، بأنه قد أثير موضوع ما على مستوى اللجنة المركزية دون أن يثار أمامه، فأعتقد أننا سنعود مرة أخرى إلى الجهاز الإدارى - وسلطته وقوته - فى أنه قد يعطينا بيانات قد تخرجنا عن المشكلة، أو لا تعطينا الأبعاد الحقيقية لعمق هذه المشكلة .

     كل هـذا من شأنه أن يعود بنا إلى قرار المؤتمر القومى العام، بمعنى أن يسهم إخواننا أعضاء اللجنة المركزية فى هذه الاجتماعات المشتركة بين الجهازين، ولا مانع أيضاً من أن يشارك أعضاء مجلس الأمة فيها كذلك، ولو على سبيل الاشتراك فى بحث مشاكل رآها عضو مجلس الأمة، أو لاحظها عضو اللجنة المركزية .

     بهذه الطريقة لن تشغل اللجنة المركزية إلاَّ بالمشاكل التى استعصى حلها على المستويات المحلية ، ولـن نشغل القيادة السياسية - وهى مشغولة ولا جـدال فى هـذا بأمور هامة - إلاَّ بالمسائل التى لا نستطيع حلها على أى مستوى،    وشكراً .

 

السيد / الرئيس  :

     هو السبب فى هذا .. الحقيقـة أنا اللى فتحت الباب فى الجلسة اللى فاتت، يعنى مافيش حد فتحه .. احنا فتحنا الباب للىِّ عنده كلام .. اللى عنده أى موضوع بيقوله الحقيقة .

     والحقيقة - برضه - الغرض من هذا هو تنشيط العمل. وبعدين إذا كان حد عنده مشكلة مستعصية لازم بنحلها، وإلاَّ بيقولوا له : رحت اللجنة المركزية عملت إيـه؟.. ماحلِّتش حاجة .. الناس تفضحه فى الحتة اللى موجود فيها. يعنى هو ده - الحقيقة - السبب اللى خلانى قلت فى الجلسة اللى فاتت - والجلسات اللى قبلها - اللى عنده حاجة بيقولها ، لازم انكم لَمَّا جيتم كأعضاء اللجنة المركزية وشفتم أى مشكلة .. لازم تحلوهـا. وإذا كنا بقى عملنا لجنة مركزية وبرضه الحاجات مابتتحلش ، ما الناس حتكفر فى كل شىء .

     ويعنى ممكن كل جلسة والثانية نعمل عملية بمثل هذا الشكل، لغاية لجنة التنظيم ماتقرر هذا الأسلوب. وبعدين حنعمل المجالس الشعبية .. طبعاً المجالس الشعبية أيضاً حتثير فى كل محافظة من المحافظات هذه الموضوعات، لأنها حتكون موجودة هناك كمجلس رقابة. وطبعاً المفروض أن الحاجات دى تحاولوا تحلوها مع الأجهزة المختلفة .. واللى بيستعصى هو اللى تقولوا لنا عليه .

 

 

 

     وبرضه أنا بدى اقول حاجة : الجهاز الإدارى أقوى من الاتحاد الاشتراكى بكثير، ولسه يعنى بدرى على الاتحاد الاشتراكى لَمَّا ياخد قوته. وأنـا ساعات برضه باقول : إن الجهاز الإدارى أقوى من الوزراء .. مش بس أقوى من الاتحاد الاشتراكى . والفتوى اللى بتقولوا جاية من الوزارة .. مش ضرورى الوزير يكون عارف ان طلعت فتوى من الوزارة .. ممكن الفتوى تطلع، والوزير لا يعلم ان فيه فتوى طلعت من الوزارة، لأن هذا الجهاز الإدارى متمرس وموجود، وله سنين طويلة، ويعرف يلف منين .. يعرف يعنى يعمل أى حاجة .

     عايزين نقوى الاتحاد الاشتراكى ، ولن يقوى الاتحاد الاشتراكى إلاَّ إذا حس الناس أن أعضاء اللجنـة المركزية وكذلك الأمناء بيقدروا يشوفوا المشاكل اللى موجودة، واللى النـاس مش قادرة تحلها .. وبيحلوها. وده الحقيقة اللى خلاَّنى فتحت أبواب المناقشة فى هذا الموضوع .. وبرضه باقول ان احنا نفتح صدرنا، وممكن نسمع أى حاجة، ونناقش هذه الأمور لغاية ماتبقى فيه قواعد، لأن احنا لسه ماعندناش قواعد أساسيـة بالنسبة لهـذه الأمور. لكن المهم انكم اللى منكم يشوف مشكلة لازم ييجى يتكلم فيها .. ولازم يصمم انها تتحل، وإلاَّ الناس لن تعطى الاتحاد الاشتراكى أى اعتبار، ولا أى قيمة .

     الأخ علام .. كنت عايز حاجة ؟

 

السيد / عبد الجابر علام :

     أود ان أتحدث فى موضوع متعلق أيضاً بالصحافة، فقد طالعتنا صحيفة الأهرام فى عددها الصادر يوم الأحد الموافق 9/2/1969...

 

السيد / الرئيس :

     برضه احنا مش فاتحين مناقشة عامة، أنا قلت موضوع الجمهورية بمناسبة موضوع الأدوية. لكن احنا لِسَّه .. يعنى يمكن نفتح مناقشة عامة الأسبوع الجاى، نبقى ندخل فى المواضيع العامة .

 

السيد / عبد الجابر علام :

     الواقع أن هـذا الموضوع لا يحتاج إلى مناقشة عامـة، ولا أطلب الكلام فيه، وإنما هو موضوع

 

 

 

يحتاج إلى حل من سيادتكم .

     فقد طالعتنا صحيفة الأهرام يوم الأحد 9/2/1969- وسط الأحداث الهامة - بخبر نشر فى صفحتها الأولى: "حكم هام بشأن خلو الرجل .. إقرار المالك بالخلو تحت الضغط لا يعتد به".    وأريد أن أسأل لحساب من نُشِر هذا الكلام فى صحيفة الأهرام؟.. وهل المقصود بهذا الكلام مثلاً ضرب المحافظين الثوريين الذين عملوا على استرداد خلو الرجل، أم الاتحاد الاشتراكى التنظيم السياسى الذى وقف وراء هذا العمل وأيده وباركه، أم المجتمع الاشتراكى الذى وقف أيضاً وراء هذا العمل .. حيث استطاعت محافظة القاهرة وحدها أن تعيد إلى الكادحين 3.300.000 جنيه، أم الغرض هو تمزيق الجبهة الداخلية فى هذه الفترة؟.. ودليلى على هذه التساؤلات هو جحافل المستَغِلِّين الذين ذهبوا إلى صحيفة الأهرام يباركون هذا العمل، ويطلبون الأسلحة والمستندات ليستعملوها ضد المستأجرين المستَغَلِّين !

     إقرار المالك بالخلو تحت الضغط لا يُعْتَدُّ به، ودفع الخلو من المستأجر تحت الضغط، والاستغلال، والحاجة إلى المسكن يُعْتَدُّ به ؟

     سيادة الرئيس .. لقد تراجعنا فى عمل ثورى عظيم تحت ضغط الأقلام الرجعية، والآن لا يكفيها كسبها الجولة الأولى، وإيقافها العمل فى لجان خلو الرجل والمصالحات، بل عادت لتحطم كل القيم الاشتراكية والثورية، وتسمى ما تم باسم العمل الثورى ضغطاً ، بغـرض تحطيم همم الرجال الأبطال الذين اشتركوا فى هذا العمل الثورى.

     لقد عشنا مع لجان خلو الرجل، ولم نر فيها مسدساً، ولا سكيناً، ولا سوطاً، بل كانت أسلحتها مصحفاً وإنجيلاً وإيماناً من الرجال الذين شاركـوا فى هـذه العملية .. وهم لا يقلون - بأى حال من الأحوال كفاءةً ولا إيماناً عن القاضى .. وخصائص القاضى . شىء واحـد هو الذى اختلف وهو عدم وجود المحامى فى هذا المجال. وكنا قد وصلنا إلى نتائج طيبة حيث امتنع الملاك عن أخذ خلو الرجل ، لِمَا استقر فى نفوسهم من أن أمرهم قـد كُشِف، وأن المجتمع بأسره من ورائـه، وأنه لايجوز العودة إليه مرة أخرى .

     وأود بهذه المناسبة أن أكشف موضوعاً هاماً، هو أن كل المستغلين الذين يمارسون الاستغلال الآن لا يمارسونه بأنفسهم، وإنما يمارسونه عن طريق محام وكيل ينتقونه خصيصاً لذلك.. يتسترون خلفه ليمارسوا هذا الاستغلال، ولا أقول: جميع المحامين.. إذ هناك محامون ممتازون، لهم مثلهم العليا.

 

 

 

     فبالنسبة لهذا النشر الذى تم - وقد صرحتم سيادتكم الآن بإجراء التحقيق فى موضوع ربما يكون أقل أهمية من هذا الموضوع - أطالب وألح فى الرجاء أن يتم تحقيق فيما نشر، خصوصاً أن هذا الحكم الذى نشر حكم ميت، لأنه حُكِمَ ضده فى الاستئناف .. أعنى أن الحكم صدر فى1/12/1968، وصدر ضده حكم فى الاستئناف فى 14/1/1969، ونشر فى صحيفة الأهرام فى 9/2/1969 .

     فهذا الحكم الميت من الذى أحياه وأخرجه من قبره؟.. إذا كان محرراً صغيراً فلابد أن يُظهر البحث أن من ورائه أهدافاً. والرجل المسئول عن هذه الصحيفة الذى صرح بالنشر بهذا البنط العريض فى الصفحة الأولى لابد أن يحاسب أمام الهيئة العليا، لأن هذا النشر تسبب فى قلق من استرداد مبلغ الـ 3.300.000 جنيهاً، وهى تلك الأسر التى سعـدت بهـذا العمل الثورى، والتى فرحت باسترداد حقها .

     هذه الأسر باتت قلقة حزينة، فى الوقت الذى رقص فيه الرجعيون والمستغلون، وذهبوا يطلبون الأسلحة والمستندات، لولا أن خرجت علينا فى اليوم التالى صحيفة الأخبار - بوجهها الصبوح - وقالت : إن الخلو لا يُرَدّ للملاك .

     فأرجو ياسيادة الرئيس .. خصوصاً بعـد أن سمعت من سيادتك وأنا مؤمن بك بعد إيمانى بالله وبمحمد أنك متصل بصحيفة الأهـرام، أن توجه نظر هـذه الصحيفة حتى تكون عند حسن الظن، إذ أنها حائزة على ثقة الجماهير لأنها قريبة من القيادة، وأن أخبارها صحيحـة . ومن ثم يجب ألاَّ تستغل هذه الثقة من الجماهير وتنشر أى كلام . من حقى أن أتساءل لصالح من هذا ؟

     وعندما فوجئت صحيفة الأهرام بأن الحكم الذى نشرته حكم ميت، وأن هناك حكماً استئنافياً قد ألغاه ، نشرت على استحياء فى الصفحة الأولى ولكن فى " حارة " وببنط صغير - أن محكمة الاستئناف قد ألغت الحكم .

     فلماذا لم تعدل وتنشر هـذا الحكم فى نفس المكان، وبنفس البنط حتى يكون اطمئنان الناس أكثر .. لا أن تكتفى بنشره فى " حـارة " صغيرة، ثم مـن حوله تعليق وتحليل ممن هم وراء الأهرام الذين يقاتلون الثورة .. ويقاتلون رجالها الذين يعملون، لكى يخفوا به خجلهم .

     إننى أطالبك يا سيادة الرئيس بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع، حتى نضع صحيفة الأهرام فى مكانها الصحيح .. ملكاً للشعب .. وتحت إدارته .. وتعمل لصالح الشعب،   وشكراً .

     ومتأسف إذا كنت قد ألححت على سيادتكم كثيراً ، وأرجو ألاَّ تزعل منى . 

 

 

 

السيد / الرئيس :

     يا أخ علام .. والله أنا تقريباً الكلام اللى انت قلته ده، أنا قلته لحسنين هيكل بالكامل. وأنا برضه باعتقد ان فيه رجعيين فى الأهرام ، وإذا كان موضوع الصلة [ بالأهرام ] وأنا قلت له هذا الكلام برضه تعليقاً على هذا الموضوع، وبعدين قلت أيضاً: إن هذا الكلام ممكن يُفْهَم على أن القصد منه التعريض بالناس اللى عملوا هذه العملية، وذكرت له 3 أسامى بالذات، ولكن هُمَّ يظهر اتْخَمُّوا .. هو قال لى انهم اتْخَمُّوا فى هذا الموضوع ، ولكن أنا معاك ، الأخ ضياء داود بيحقق فى هذا الموضوع أيضاً بالنسبة للأهرام، زى ما حنحقق فى الموضوع التانى بالنسبة للجمهورية .

     وبعدين مش عايز تجيبوا سيرة علاقتى بالأهرام وإلاَّ أقطعها .. هى العلاقة - الحقيقة - لتطوير الأهـرام، وأنا اللى أنا شايفه ان الأهـرام اتطورت فى الفترة الأخيرة، ولكن لا زال فى كل حتة فيه.. يعنى وبالذات الصحافة .. إذا كنا عايزين نعمل صحافـة خالصـة أنا باعتبر يمكن الأهرم هى من أحسن الجرايد اللى عملت وطورت ناس .. وشَغَّلِت ناس، وأنا متابع هذا. ممكن كنا شلنا كل الأطقم القديمة، وجبنا ناس جداد خالص ، ولكن ماكانتش حتبقى عندنا صحافة. الحقيقة ممكن يبقى فيه غلط من آن لآخر، ولكن هم ماكانوش عارفين حكم الاستئناف أيضاً .. كانت دى الإجابة . ولذلك يمكن طَلَّعوا على استحياء تـانى يـوم، لأنهم حسوا انهم - بالنسبة لهـذا الموضوع - يمكن ينكشفوا .. يعنى ده السبب . يمكن أنا مش عايز أَدِّى الكلمة لرئيس تحرير الأهـرام ، وأسيبه يتعامل مع الأستاذ ضياء داود .

 

السيد / عبد الجابر علام :

     لقد حدث ان استدعى أحـد المحافظين أخـاه ، وأرغمـه على رد المبالغ التى سبق أن تقاضاها كخلو رجل من المستأجرين. أليس هذا العمل أحق وأجدر بالنشر، لإبراز السلوك السليم الذى يتمشى مع مجتمعنا الاشتراكى؟

 

*     *     *

 

 

 

 

 

مناقشة تقرير اللجنة السياسية

 

السيد الرئيس :

     نناقش الجزء الخاص باللجنة السياسية .

 

السيد / ابراهيم آدم :

     تناول تقرير اللجنة السياسية موضوع الدبلوماسية الشعبية والدبلوماسية الرسمية، وأوضح مدى تأثر كل منهما بالأخرى، ووجوب التنسيق بينهما لضمان اتجاههما فى خط واحد.

     والواقع أنه منذ حرب يونيو إلى الآن لمسنا حركة قوية للدبلوماسية الشعبية. وأرجو أن أستمع - وتستمع اللجنة - إلى تقرير من لجنة الشئون السياسية عن حركة الدبلوماسية الرسمية منذ حرب يونيه إلى الآن ، ذلك لأن كل ما يتردد من كل القادمين من الخارج - ومعلوماتى فى هذا الشأن سماعية - أن حركة الدبلوماسية الرسمية ضعيفة جداً، وأنها ليست على المستوى الذى يجب أن يكون فى مثل الظروف التى نمر بها. فمثلاً عقب صدور بيان 30 مارس، صدر توجيه إلى سفاراتنا فى الخارج، بأن تدعوا إلى هذا البيان، وقد علمت من زملاء لى قدموا من الخارج أن الدعوة كانت تمارس بطريقة ضعيفة هينة، وأن أثرها لم يكن هو الأثر المرجو .

     ونحن نعلم أن الندوات التى تعقد بالخـارج لها أثر ومفعول كبيرين فى تكوين اتجاهات الرأى العام بين المواطنين العرب الموجودين فى الخارج - وعددهم كبير - ومن ثم يهمنا أن تسير اتجاهاتهم فى الخط السليم، وأن تكون على مستوى الرأى العام فى الداخل .

     وقد لمستم سيادتكم من خلال لقاءاتكم بالمبعوثين أن الفرق كبير بين اتجاهاتهم واتجاهات زملائهم هنا، مع أن العكس هو المفروض، لأن المصرى حينما يكون فى الخارج يكون أكثر انفعالاً بقضية وطنه وأكثر حماساً، ويكون شعوره الوطنى أكثر حدة. أما أن يحدث العكس، بمعنى أن تكون أفكارهم مشوهة، وشعورهم ضعيف تجاه القضية الوطنية، فلابد أن يكون مرد ذلك إلى ضعف فى أجهزتنا وحركتنا الدبلوماسية.

     والحقيقة أن حركة الدبلوماسية الرسمية تحتاج إلى تقييم من جانب لجنة الشئون السياسية ، خاصة أنه ورد فى بيان 30 مارس حديث عن التغيير ووجوبـه فى الدبلوماسية، وأشرتم سيادتكم - فى هذه

 

 

 

القاعة إلى أن هناك اعتبارات تحيط بهـذا الموضوع. ولا شك ان نظرتكم أشمل وأعـم، ولكن من واجبنا أن نضع الحقائق كاملة أمام سيادتكم، لأن ما يتردد عن الدبلوماسية الرسمية لا يرضينا خصوصاً بعد حرب يونيه ، وكان يمكن القبول بالأسلوب التقليدى الذى كانت تمارس به عملها قبل الحرب، أما بعد الحرب فلم يعـد هـذا الأسلوب التقليدى مستساغاً . هـذا فيما يتعلق بما ورد فى التقرير عن الدبلوماسية الشعبية والدبلوماسية الرسمية .

     وفى جزء آخر من تقرير اللجنة السياسية، أشارت اللجنة إلى أنها طالبت أمناء المحافظات بأن يقوموا بتنفيذ قرار المؤتمر القومى العام الخاص بعزل القلة غير المسئولة من قوى الثورة المضادة . وبالنسبة لموضوع الثورة المضادة، سبق أن جرى حديث فى هذه القاعة - تفضلتم سيادتكم بتوجيهه- وكان حديثاً قيماً جداً، أفدنا منه كثيراً، ولم يتسع الوقت للمزيد من التفاصيل، والتعرض لجوانبه المختلفة. وأود أن أقول بالنسبة لهـذا الموضوع : إن هناك تصورات مختلفة ومتباينة. ويهمنا أن نأخذ من فكر القائد المزيد حول هذا الموضوع.. فالتصورات تختلف إلى حد كبير، وأرجو أن تتفضلوا سيادتكم بتوضيح الصورة .

     وإننى أتقدم برجاء أن يكون هناك استكمال - فى إحدى الجلسات - لَمَّا سبق أن دار من حديث وحوار فى هذه القاعة، حتى تتضح الصورة ونصل إلى مفهوم موحد ومحدد. كذلك فإن طريقة عزل قوى الثورة المضادة تختلف بشأنها التصورات، فبالطبع المقصود أن يتم هذا العزل بإجراء سياسى وليس بإجراء بوليسى ، إلاَّ أن التصور يختلف بين قيادات التنظيم السياسى ، ويهمنا أن تتضح الصورة ويتوحد التصور. ولا شك أن رئاستكم لهـذه الاجتماعات تتيح لنا الفرصة لكى نستقى من فكر سيادتكم فى مثل هذه الموضوعات الهامة الحساسة،   وشكراً .

 

السيد / الرئيس :

     بالنسبة للموضوع الأول، أنا متفق أنه بالنسبة للتمثيل الدبلوماسى بتاعنا فى الخارج ليس على المستوى الواجب، والحقيقة مش معنى هذا ان كل الناس مش على المستوى الواجب .. فيه عدد من الناس خرج من الخارجية .. وفيه عدد أيضاً حيمشى، ويمكن النهارده أنا كنت باتكلم مع وزير الخارجية فى هذا الموضوع، وهو كان رده : إن هذا هو المستوى الموجود . هو كان فيه فكرة ان احنا ممكن ننتدب ناس لسنوات محـدودة .. يعنى ناس من الظاهرين فى مختلف الميادين، ونقـول له يروح

 

 

 

يقعد سفير فى البلد الفلانية - واحد متخصص فى أفريقيا .. وواحد متخصص فى آسيا - 3 سنين. ولكن هذا الموضوع عايز بحث.. مافيش بلد بتستخدم هذه الطريقة إلاَّ الولايات المتحدة الأمريكية، يعنى يجيبوا واحد مثلاً مدير جامعة .. بيجيبوا واحد أستاذ .. واحد متخصص .. واحد صحفى، أى شىء، ويحطوه سفير 3 سنين .. الموضوع عايز بحث. الحقيقة ان مستوى التمثيل الدبلوماسى مش هو اللى نقدر نقول عليه : إنه يمثل الثورة. ولكن الحل إيه؟.. هل نرفتهم ، أو نعمل إيه؟.. الحقيقة هذا هو موضوع البحث .

     بالنسبة للثورة المضادة .. والكلام اللى احنا اتكلمنا فيه قبل كده، الحقيقة ان الموضوع ده كان متعلق بالوضع اللى احنا موجودين فيه. لسه قدامنا وقت قد يطول حتى نستطيع أن نجابه إسرائيل بعمل تعرضى، لعدة أسباب :

     السبب الأساسى : احنا بنجيب أسلحة .. بنسلح نفسنا، لكن هُمَّ بيجيبوا أسلحة أكتر، والدول الغربية بتدِّيهم. هُمَّ اشتروا أسلحة، وحصلوا على أسلحة بكميات كبيرة من فرنسا .. حصلوا على أسلحة ولو ان الـ 50 طيارة اتجمـدوا ، لكن بقية الحاجات قدروا يحصلوا عليها .. وحصلوا على أسلحة أيضاً من انجلترا .. وحصلوا على أسلحـة من أمريكا . يمكن أيضاً حصلوا على أسلحة من الدول الغربية الأخرى. ميزتهم طبعاً ان عندهم عملة صعبة .. وعندهم احتياطى كبير من العملة الصعبة .. الشهر الجاى ده حيروح رئيس الوزراء حَيْلِمّ 300 مليون دولار . احنا العملة الصعبة اللى عندنا قليلة، بعدين ده بيسبب لنا مشاكل .. ان الحاجات اللى احنـا مش قـادرين نجيبها من الاتحاد السوفيتى لازم نحاول نجيبها من ميادين أخرى، ولازم نِدفع كاش بالعملة الصعبة .

     إذاً قُدَّامنا وقت قد يطول علشان نروح شرق القناة. الكلام بتاع امبارح.. بتاع أشكول بيقول إنهم فىالأول كانوا مستعدين يتفاوضوا معنا على كل حاجة،وامبارح بيقولوا مش مستعدين يتفاوضوا على القدس .. مش مستعدين يتفاوضوا على الجـولان.. مش مستعدين يتفاوضوا على وضع الجيش الإسرائيلى على نهر الأردن .. مش مستعدين يتفاوضوا على بقـاء الجيش الإسرائيلى فى شرم الشيخ، وبعد كده مستعدين يتفاوضوا. يبقوا مستعدين يتفاوضوا على إيه؟.. مافيش حاجة بقت فاضلة .

     الكلام اللى اتقال إن البلاد اللى فيها عرب - زى نابلس وطولكرم - مالهمش اهتمام بها، رجعوا نفوا هذا الكلام، وقالوا إنهم ماادُّوش هـذا التصريح، لأن طِلْعِت جماعة مناحم بيجين وبتقول إنها لا يمكن توافق على عـودة أى شبر من الأراضى العربيـة. من قيمة أسبوعين ديان كان

 

 

 

مِدِّى تصريح ان مصر ليس لها حـق فى سيناء .. لا هو تاريخى .. ولا جغرافى، وعلى هذا الأساس تبقى عايزه سيناء ليه؟ .. السبب الوحيد اللى تعوز من أجله سيناء هو الهجوم على إسرائيل .

     الحقيقة عملية الحل السلمى .. عملية لا فرصة لها فى النجاح، يعنى احنا بنوافق عليها.. لأن احنا عايزين وقت .

     وإذا كان الحل السلمى ممكن .. يبقى ممكن ، لكن أيضاً بنعـوز وقت علشان الحل العسكرى ، والعملية مش عملية سهلة.. العملية عمليـة معقـدة، ولا زالـت إسرائيل حتى الآن لها تفوق علينا بالنسبة للقوات الجوية، وهم يعلموا هذا .

     بالنسبة لخفة الحركة للقوات المسلحة .. احنا لسه لم نحقق خفة الحـركة، وإسرائيل تعلم هذا.. يعنى ماهواش سر .. لأن بيعرفوا بنشترى إيه وبييجى إيـه؟ .. والحاجات اللى بتيجى بتبقى معروفة، بيطلَّعوا عنها حتى بيانـات فى الصحف الغربيـة. طبعاً خفـة الحركة علشان نحققها عايزين فلوس. اشترينا لغاية دلوقت يمكن 9 آلاف عربية، واحنا عايزين 20 ألف عربية للجيش . طبعاً 20 ألف معناها حوالى 60 مليون جنيه، أو 62، أو 65 مليون جنيه . أيضاً بالنسبة لخفة الحركة، بنعوز معدات علشان نكون نـد للجيش الإسرائيلى، ولذلك بنعـوز معدات جنـزير، لأن هم عندهم جنـزير ، وبهذا هو بيستطيع أن يتحرك فى أى مكان .

     فمافيش قدامنا وقت .. عندنا طيارات لسة من غير طيارين .. ماجهزناش طيارين ، وهذا الوقت قد يطول. وأملهم جميعاً فى المرحلة القادمة - سواء كانت إسرائيل أو أمريكا - هو هز الجبهة الداخلية .

     وطبعاً على هـذا الأساس، إسرائيل لا تقبل انها تنسحب .. حتنسحب ليه .. وهِىَّ لِسّه لم تحقق هدفها؟ حسب قرار مجلس الأمن مش حتكون حققت هدفها بتوقيع اتفاقية الصلح. فهو الأحسن لهم انهم يقعدوا، ويأملوا فى هزات داخلية تضعف الوضع .

     الحقيقة باقول : إنه فى هذه المرحلة ستنشط القوى المضادة كلها .. وستنشط القوى المضادة الخارجية أساساً. بيدفعوا فلوس .. الأمريكان بيدفعوا فلوس .. واليهود بيدفعوا فلوس، وفيه ناس طبعاً مواليين أيضاً لأمريكا، أو مواليين للغرب .

     ولكن فى معالجتنا لهـذه الأمور .. يجب أولاً ان احنا لا نضخم من شأنها. حكاية النقد .. والكلام ده .. الناس كلها بتنتقد، وانتم تلاقيكم لَمَّا بتقعدوا مع بعض برضه بتنتقدوا .

 

 

 

     وماناخدش أى واحد يقول كلمة على ان ده ثـورة مضادة، لأن حتقعد مع ناس لازم حينتقدوا لك الوضع فى الحاجة الفلانية، فده ماهواش ثورة مضادة .. ده موضوع يعنى طبيعى كل يوم .

     أيضاً موضوع اختلاف الآراء .. يعنى انت بيبقى لك رأى فى الشىء الفلانى ، والتانى بيكون له رأى مختلف فى هذا الشىء ، لا أعتبر أنا هـذا أبـداً ثـورة مضادة، لأن لازم الناس تقعد مع بعض، ده يبقى له رأى .. وده يبقى له رأى مختلف .

     الحقيقة الثورة المضادة اللى أنا متصورها هى حاجتين : العمل المنظم .. أَىّ عمل منظم هو ده بيكون ثورة مضادة، زائد العمل التخريبى اللى بيقعد ويشتم فى النظام من أوله لآخره .. أيضاً باعتبره ثورة مضادة، لأن ده مابينتقدش .. مابيتناقشّ .. ده مضاد على طول الخط، ومش مستعد يقبل أى حاجة. الحقيقة كيف نتعامل مع دُولْ؟ .. أولاً لازم نتعامل معهم بالعمل السياسى، بحيث ماندِّيهمش فرصة انهم يخدَّروا الناس. اللى بيشتم ماندِّيلوش فرصة ان الناس تصدق كلامه .

     الحقيقة بعد العمل السياسى .. يمكن أيضاً الـوضع حيستدعى منا السنة الجاية ان احنا ناخد إجراءات أشد حزماً .. قصدى السنة الجاية .. يعنى سنة 69 ، لغايـة ما نصفى آثار العدوان . وده قد يستدعى منا ان احنا نعتقل بعض الناس .

     الحقيقة أن الأيام القادمة قد تضطرنا - حتى تصفية آثار العدوان - إلى اتخاذ إجراءات أشد حزماً. يعنى احنا مااعتقلناش السنة اللى فاتت حد .. إلاّ عدد قليل يمكن مايطلعوش ثلاثة ، أو أربعة، ونشدد .. اللى بيتكلم أكثر، واللى واخـد موقف مضاد على طول الخط .. قـد يستدعى الأمر ان احنا نعتقلهم. لكن الأهم من هذا هو العمل السياسى .

     طبعاً العمل الإدارى هنا .. اللى هو الاعتقال - الحقيقة - هو لحماية الثورة. طبعاً إذا كان فيه تنظيم حيكون الاعتقال ، بحيث إذا كان ممكن ان احنا نثبت عليه هذا .. يبقى القبض .. وقضية .. ومحكمة. إذا كان مش ممكـن ان احنـا نثبت .. حيبقى اعتقـال. ولكـن برضه اللى بِدِّى أكرره لا نضخم، يعنى اللى أنا شايفه ان الثورة المضادة ماهياش موجودة بقوة فى البلد ، وأنا يعنى مُطَّلِع على كل ما يجرى فى كل محافظة وفى كل مكان .

     والواقع ان احنـا بالنسبـة للتنظيمات .. فيـه تنظيم طبعـاً موجود للإخوان المسلمين .. وفيه تنظيم أيضاً شيوعى . كلنا نعلم أن الحزب الشيوعى حـل نفسـه، وفيـه تنظيم شيوعى مش صينى - الأولانيين اللى احنا كنا اتكلمنا عليهم قبل كده-كنا بنقول عليهم: حزب شيوعى صينى ..

 

 

 

لكن هذا التنظيم الشيوعى هو الناس اللى هم رافضين حل الحزب الشيوعى .. وهُمَّ منظمين، وابتدوا ينشطوا ويعملوا، ونحن على علم بكل عملهم.. ولكن لغاية دلوقت مايساووش حاجة، ولا يستدعى الأمر ان احنا ناخد معاهم إجراء إدارى.. أى إجراء بالاعتقال. ونحن على علم بتحرك أى تنظيم مضاد، وإذا لزم الأمر لاتخاذ إجراء إدارى حنتخذه لحماية الثورة .

     إلاّ أننى باعتقد ان احنا لَمَّا نقابلهم بالعمل السياسى .. ويحسوا بالعمل، بنكون نجحنا أكثر. وإذا ظهر فى وقت من الأوقات أن هذا التنظيم هو تنظيم مضاد، لأنه بيسب فى النظام وفى كل شىء .. وفى اجتماعاته .. وفى محاولاته للاتصال بالناس .. ناخد معاه إجراء إدارى .

     أكثر من كده .. مانقدرش نقول إن فيه ثورة مضادة .. فيه الناس اللى خدنا أملاكها .. أو الناس اللى أممنا أسهمها، ولكن برضه حسب معرفتى ان دول نشاطهم محدود جداً .. بل ليس لهم أى نشاط . يمكن طبعاً محلياً واحد بيحاول .. وانتم تحسوا بـه، لكن أنا مش شايف ان لهم نشاط نقدر نعتبره ثورة مضادة .

     ده رأيى - الحقيقة - بالنسبة للموضوع ، ويجب ألاَّ نُهَوِّل الثورة المضادة ولا نخاف من خطرها، هى مافيهاش خطر، إلاَّ إذا كان حد عنده معلومات أخرى، نحب نسمع كلامه .

 

السيد / عبد الهادى على ناصف :

     أَلاَ ترون سيادتكم أنه من الأوفق فى هذه المرحلة، حتى نستطيع أن نحدد ملامح قوى الثورة المضادة، أن نحدد أيضاً - وبشكل قاطع - من هى قوى الثورة .

 

السيد / الرئيس :

     قوى الثورة هى تحالف قوى الشعب العامل - فى هذه المرحلة اللى احنا ماشيين فيها حسب الميثاق - العمال، والفلاحين، والجنود، والمثقفين، والرأسمالية الوطنية .

     اللى بنعتبرهم عناصر مضادة لم يُسمح لهم بالانضمام إلى الاتحاد الاشتراكى ، ولو حاولنا ان احنا نحدد تحديد أقل شمولاً من هـذا، حنخلق احنا قوى ثـورة مضادة جديدة ، لأن حتقول لى إن دول بيطلعوا ملايين ، وإن الأحزاب بيكون عددها قليل . احنا حاولنا هـذا الوضع وما أمكنش .. الناس عايزة تنضم .

 

 

 

     دى قوى الثورة الموجودة، وإذا قلنا قوى الثورة عـدد قليل، والباقى دول ماهماش قوى الثورة.. على طول حيبقوا قوى ثورة مضادة .

     ده الكلام اللى حدده الميثاق، وأى حد منحرف نقدر نعتبره خارج على الخط ، وناخد معاه إجراء فى الاتحاد الاشتراكى .

 

السيد / عبد الهادى على ناصف :

     إن ما أقصد إليه بالذات، هو أننا نخوض معركة لها بعدان : بُعْد وطنى، وبُعْد اجتماعى . والشعار المرفوع الآن يدعو إلى وحدة القوى الوطنية .

     وإن ما أرجوه هـو أن نحدد قوى الثورة من خلال مواقف محددة .. إزاء معارك وتحديات محددة - نجتازها فى هذه المرحلة - حتى لا يحدث خلط . فمثلاً الرجل الذى يقف اليوم بكل قوته وطاقته من أجل معركة التحرير، وهو أساساً غير مقتنع بقضية الاشتراكية .. هل أعتبره فى هذه المرحلة من قوى الثورة المضادة، أم أعتبره من قوى الثورة ؟

     هـذه هى إحـدى القضايا المطروحـة الآن، والتى تحتاج إلى حسم وتحديد من سيادتكم، حتى لا يحدث خلط فى هذه الأمور، وحتى نستطيع أن نعمل بشكل أكثر اطمئناناً، من ناحية تحديد ملامح الثورة المضادة .

 

السيد / الرئيس :

     واجبنا فى هـذا ان احنا مانعتبرش هذا الشخص ثورة مضادة، ولكن واجبنا أن نقنعه بالاشتراكية، وبهـذا لا يكسب أَعْدَاء‎نَا واحـد جديد، بل نكسب نحن هذا الشخص. مافيش داعى أبداً ان أنا اتخلص من ناس، وألزقها لقـوى الثورة المضادة. بتقول: وطنى .. إذا كان وطنى .. يبقى مـن السهل عليه أن يقتنع ، ويبقى احنا علينا أن نقنعه، بـدل من ان احنا نرميه ونضمه إلى الثورة المضادة .

     أنا فى رأيى أن الثورة المضادة قلة .. وقلة بسيطة، والناس - حتى الرأسمالية الوطنية - مافيهاش ثورة مضادة، لكن إذا خوفته بقى .. إذا جيت قلت لِدَهْ حاخد .. وده حاخد، حيبقى فيه قلق .. هذا القلق قد تحسبه أنت على أنه ثورة مضادة .

 

 

    

     الحقيقـة من الواجب علينا - فى هـذه المرحلـة - ان احنـا بنطمن كل الناس ، وكل واحد اشتراكى .. اشتراكى لغاية الاشتراكية ما توصل لجيبـه ، فيـه اشتراكية عند كل الناس . مش كده يا خالد؟. يعنى مثلاً خالد محيىالدين عنده أرض .. أنا متأكد لو نوصل للحد بتاع الأرض، حيبقى يعنى عنده ...

 

السيد / فريد عبد الكريم :

     أعتقد يا سيادة الرئيس .. أن المسألة تحتاج إلى تحديد أكثر، وأعتقد أننا فى المرحلـة الحالية أمامنا ثلاث قضايا أساسية ترتبط ببعضها ارتباطاً شديداً :

     ـ  القضية الأولى : هى الاشتراكية .

     ـ  والقضية الثانية : هى المعركة من أجل الاشتراكية وبسببها .

     ـ  والقضية الثالثة : هى التنظيم السياسى الذى يَرْفَع ويُقَوِّم ويَدْعو إلى هذين المبدأين الأساسيين. وإن من يقف ضد هذه القضايا الثلاث، أو إحداها هو أحد اثنين :

     1 -  إما غير فـاهم، والعمل السياسى- فى هـذه الحالة - وَاجِبَهُ أن يستقطب هذا الإنسان بالفهم، والإدراك، والتوعية، وبكل الوسائل السلمية الأخرى .

     2 -  والآخر وقف من هذه القضايا موقفاً فكرياً محدداً وواضحاً، لا يجدى معه أى إقناع، أو استقطاب، أو تفاهم .

     والعمل السياسى لا يمكن أن يُنْتِج إلاَّ بالنسبة للشخص الأول الذى لا يقف من قضية الاشتراكية موقف المعاداة، أو لا يقف من قضية المعركة موقف التردد ، ويقف من قضية التنظيم السياسى موقف عدم الفهم والإدراك .

     أما الذى يقف من قضية الاشتراكية موقفاً فكرياً محـدداً وواضحاً، بأن يكون موقفه نابعاً عن أن الاشتراكية تمس مصلحة حقيقية لـه .. أو نابعاً عن موقف فكرى واضح، فإن مثل هذا الشخص لا يجدى معه الإقناع، أو التفاهم. وهناك أيضاً من يقف من المعركة موقف اليأس .. فيثير اليأس والانهزام بين الجماهير . كما أن هناك من يقف موقف المعاداة للتنظيم السياسى بشكل فكرى قاطع ،  أمثال هـؤلاء يمثلون تلك الفئة التى يُطْلق عليها الثورة المضـادة. وفى رأيى أنـه لابد من أن تحدد الثورة المضادة فى ضوء هذا المفهوم الواضح حتى لا نختلف عليها. ذلك ما أعنيه وما أراه،   وشكراً.

 

 

 

السيد / الرئيس :

     احنا مش متفقين فى هذا التقييم. الحقيقة بالنسبة للنقطة الأولى هى الاشتراكية وناس نقنعها .. ونستطيع أن نقنعها. وناس لهـا موقف فكرى .. واللى لها موقف فكرى لن نستطيع أن نقنعها. فى الصين فيه ناس أخذوا مصانعهم، واستطاعوا انهم يقنعوهم .. ويشغلوهم فى هذه المصانع، وكُتِبَت أبحاث كثيرة عن هذا العمل، بييجى هنا إيه؟ .. بييجى هنا قـوة العمل السياسى .. وقوة الإقناع .. وقوة التنظيم السياسى، وبيحس الراجل انـه خلاص ماقدّاموش إلاَّ السبيل ده .. حيروح فين؟.. فلازم بِيِمْشِى، وقد يقتنع حتى ظاهراً ويِمْشِى فى هذا الموضوع .

     فالحقيقة أنا باقول : كل ما يقْوَى العمل السياسى .. كل مانستطيع أن نقنع الناس اللى انت بتقول عليهم عندهم موقف فكرى، هو الموقف إيه؟ .. بنمسك البلد كلها .. والبلد ونحن جميعاً محافظين فى تفكيرنا .. محافظين ماباقولش رجعيين، يعنى مانحبِّش التغيير، تروح القرية تجدها محافظة فى تفكيرها .. ولكن ماهياش رجعية .. وماهياش ثورة مضادة أبداً .

     التغيير عملية ماهياش سهلة، قلة فى هذا المجتمع اشتراكية، وأنا باقول: إن الاشتراكيين قلة.. وقلة قليلة، وقلة هم الثورة المضادة .. وأيضاً دول قلة قليلة جداً، ويبقى الشعب.. الكتلة الكبيرة من الناس موجودة، مين حيقنعها؟.. تتنازعها هذه القلة، وتتنازعها هـذه القلة. بالنسبة للناس .. كل الناس .. لن يمكن انهم يقوموا بعمل قيادى .. الجزء القليل منهم ممكن أن يقوم بعمل قيادى، أما الأغلبية فهى تَتَّبِع .. تقتنع وَتتَّبِع، على قدر ما يكون تنظيمنا السياسى قوى، نستطيع أن نؤثر فى هذه الأغلبية .

     أنا باقول برضه : إن كل واحد ممكن يبقى اشتراكى لغاية ما تيجى الاشتراكية لغاية عنده حيبقى يتردد. وأنا أعرف ناس كثير كانوا بيقولوا إنهم اشتراكيين، ولَمَّا اتَّاخِدْ منهم أسهم كانوا زعلانين جداً، ومااعرفش انت إذا كان عندك عربية وقلنا حناخدها .. وهى دى الاشتراكية ، حيبقى تفكيرك إيه؟ .. أو قلنا : حناخد منك الجاكتة وانت طالع النهارده من اللجنة المركزية، حترجع تفكر تانى فى الحكاية .. إيه الموضوع؟

     فالعمليـة -الحقيقية- عملية ما نحددهاش أبداً فى قوالب، ولكن بنطلقها.. يعنى عامة ومطلقة، ونقوم بالدعوة .. ونقنع الناس .. ونستطيع كلما يقوى تنظيمنا السياسى ان احنا نقنع الناس . أما إذا كان فيه ناس مااقتنعتش فـده سببه قصورنا فى تنظيمنا السياسى .. أو فى سلوكنا الاشتراكى .. أو أسباب فى -الحقيقة- لا تعيب المجموعـة الكبيرة من الناس، ولكن تعيب العمل السياسى كله . طبعاً 

 

 

 

ماباقولش إن احنا حنجيب البدراوى عاشور نقنعه علشان نعمله اشتراكى. لـو قلت لك هذا الكلام مش ممكن، بل أنـا باعرف ناس - وقرايبى - لا يملكوا شىء، مش موافقين على الاشتراكية. الفلاحين بطبيعتهم محافظين، وبيعتبروا ان الاشتراكية دى ظلم، وبتاخد حقوق الناس، وربنا خلقنا كده .. وكيف نغير. دى حقيقة موجودة فى مجتمعنا، ولكن هل أنا باعتبر ده ثورة مضادة؟.. أنا باقول ماباعتبروش ثورة مضادة .. ده بيقول رأيه .. دا هُوّ لا يملك شىء .

     فالعملية - الحقيقة - لو حاولنا نفلسفها قوى.. ونحددها قوى، وأُقسِّم المجتمع إلى هذا وذاك، أنا باعتبر ان احنا طبيعتنا فى بلدنا تختلف عن بـلاد كثيرة ، وتستطيع - وبالذات فى الريف - انك تقنع الناس .. وتضم الناس كلها .. وتتمشَّى الناس معاك، وبتبقى الآخر فيه قلة قليلة .. هى دى اللى هى بنقدر نقول عليهم انهم الناس دول لا أمل فيهم . ولكن أكرر .. على قدر قوتنا فى العمل السياسى ، وعلى قدر قدرتنا على الإقناع، وعلى قدر الاعتناء ، نستطيع ان احنا ناخد جموع الجماهير كلها معنا، ونعزل هؤلاء الأفراد بحيث لا يكون لهم حول ولا قوة .

 

السيد / عبد الهادى على ناصف :

     على ضوء كلام سيادتكم ، فإننى أعتقد أنـه يمكن لنا أن نحدد الأمر بشكل قاطع وواضح ، بألاَّ نعتبر فى هـذه المرحلة - إنساناً ما من قوى الثورة المضادة ، إلاَّ بناء على موقف إيجابى حركى من جانبه ضد أهـداف المجتمع، وألاَّ نأخذ إنساناً ونحكم عليه أنه من قوى الثورة المضادة ونعزله ونضمه فعلاً لهـذا المعسكر بناءً على موقف فكرى غير مرتبط بحركـة إيجابيـة مضادة لأهداف المجتمع ، وإلاَّ - كما تقول سيادتكم - سنعزل جزءاً كبيراً من المجتمع. وفى الواقع أن عملية التغيير الفكرى تحتاج إلى وقت طويل جـداً، وتحتاج أيضاً إلى جهـد. نحـن ما زلنا حتى الآن فى التنظيم السياسى مقصرين فيه، ومسئولين عنه إلى حد كبير .

 

السيد / الرئيس :

     يعنى احنا طبقنا الاشتراكية بلا اشتراكية .. وهـذا واقع ، ومانقدرش نقول : إن قيادات الاتحاد الاشتراكى كلها اشتراكيين أبداً .. ولازال الاشتراكيين قلة، ويعنى احنا طبقنا الاشتراكية بالسلطة .. مش كـده؟ .. فعلينـا أن نقنـع النـاس.. وبعدين طبقياً حتجـد طبقات مـن السهل إقناعها،

 

 

 

لَمَّا بنيجى للعمال .. من السهل إقناعهم، وبنيجى أيضاً للفلاحين .. بتبقى العملية سهلة، نيجى للمثقفين .. العمليـة أيضاً سهلة، إلاَّ الناس اللى عندها تطلعـات .. عنده فى مخه انه حيعمل له 100 ألف جنيه .. أو 200 ألف جنيه، مش ممكن يقبل. وعلى هذا الأساس - الحقيقة - مافيش داعى أبداً ان احنا نضحى بفرد واحد، ونقول إن ده ثورة مضادة، إلاَّ إذا كنا متأكدين 100% انه بيعمل عمل مضاد ضد الثورة، وده اللى ناخد معاه إجراء ، لكن ما نتلككش للناس على أى كلمة.. أو أى حاجة . يعنى احنا يجب أن نحافظ على جموع الناس ونقنعهم، وبعملنا السياسى نحميهم من انهم يتعرضوا لمشاكل ، أو يتعرضوا لأى إجراءات قد تضر بهم وبمستقبلهم .

 

السيد / إبراهيم عبد اللطيف إبراهيم :

     لو سمحتم لى سيادتكم، فإننى أعود للكلام فى موضوع الدبلوماسيـة الشعبيـة، حيث تناول التقرير هذا الموضوع بوضوح وصراحة أَكدت ضرورة العمل العاجل فى هذا الميدان. والذى لا شك فيه أن تخطيط وتنظيم حركة التنظيمات الجماهيرية المساعدة، التى تمثل الدبلوماسية الشعبية فى المجالات الدولية، تفرضها الظروف القائمة اليوم ويخدمها الواقع الدولى أكثر من أى وقت مضى .

     ولقد شهدت القاهرة، فى الفترة الأخيرة، عدة مؤتمرات مثل : مؤتمر نصرة الشعوب العربية، ومنظمات التحرير، واتحاد العمال العرب، وألقت أضواء كثيرة على الموقف فى الداخل والخارج، ولاشك أنه يمكن الاستفادة - فى هذه المرحلة - بهذه المؤتمرات فى مجال الإعلام الخارجى. وقد تكون المناقشات على المستويات الشعبية أكثر تحرراً من المناقشات على المستوى الدبلوماسى. ولقد حدث فعلاً فى لقائى مع بعض الوفود - لدى هذه المؤتمرات - أنهم قالوا إنهم لم يسمعوا من قبل بهذا الكلام الذى سمعوه فيها، وإنه يجب أن يُنْقَل هذا الكلام للخارج وعلى نطاق واسع. وتقابلت أيضاً مع صحفى من بلجيكا، ولَمَّا أوضحت له القضية مع بعض الزملاء وشرحنا له جوانبها، قال إنه لن يستطيع نشر ما سمعه منا فى صحيفته، وإنمـا سيقوم بطبعه على حسابه فى نشرات يوزعها على أصدقائه ومعارفه، وهؤلاء بدورهم يتولون إيضاحه لعدد أكبر من الناس . كما ذكر لى أن تنظيم زيارات غير الرسميين إلى الخارج، يمكن أن يحدث أثراً إعلامياً كبيراً فى هذا المجال، والواقع أنه حتى الآن لا يوجد تنسيق فى هذا الشأن .

     ويهمنى أن أشير إلى أهميـة اختيار الأفراد للقيام بمثل هذه الزيارات، ولابـد فى هذا الصدد أن

 

 

 

نتحرك حركة منظمة خصوصاً فى هذه المرحلة، لأن الحركة التى تتم اليوم، إنما تتم وفقاً لظروف - أو دعوات - غير منظمة تنظيماً كاملاً يمكن أن يستفاد منها .

     لهذا أقترح أن يقوم الجهاز التنظيمى لهـذه اللجنة عاجلاً، بإعداد واختيار كوادر تعد لهذا الغرض، وأن يشمل الإعداد المناطق التى نحن فى حاجة إلى الاتصال بها، فنخصص مجموعة لأفريقيا، وأخرى لأمريكا الشماليـة، وثالثـة لأمريكا اللاتينيـة، ورابعـة للدول الغربية، وخامسة للدول الاشتراكية، وأن يكون اختيار هؤلاء الأفراد من بين مجموعة مختارة من المنظمات الجماهيرية المساعدة، ليبدأوا بعد ذلك حركة طليقة من أجل توضيح القضية، وجذب أكبر عدد من الأصدقاء، وإيضاح الحقائق أمام شعوب العالم .

     إن الموقف السياسى اليوم، يوضح الحـق العـربى الكامل بوضوح، فيجب أن نستفيد منه . إلى جانب ذلك، لا يجب أن نعتمد على أن القضية قضية حق عربى وعدوان إسرائيلى فقط، وإنما يجب أيضاً أن نوضح ماوراء هذا العدوان. وهناك أسئلة يرددها رجل الشارع فى الخارج، يمكن أن يجد عنها الإجابة من خلال اللقاءات الشعبية، وتنظيم لقاءات بين عمالنا وعمالهم، وطلبتنا وطلبتهم، وغير ذلك. وبمثل ذلك يمكن الوصول إلى نجاحات كبيرة .

     عقد اتحاد العمال العرب منذ عدة أشهر ندوة صحفية، ودعا مجموعة من الصحفيين، ودار فيها حوار واسع حول القضية وأبعادها، وخرجنا من هذه الندوة بنتيجة طيبة جداً، وهى أن جزءاً كبيراً من هؤلاء الصحفيين كتبوا فى صحف بلادهم عن الحقائق التى شاهدوها، وعن المناقشات التى سمعوها واقتنعوا بهـا، فلو أن هناك اتصالاً مستمراً بين اتحاد العمال العرب وهؤلاء الصحفيين - عن طريق الزيارات لكان فى ذلك خدمة للقضية العربية، ولذلك فإننى أرجو أن يكون للتوصية التى وردت فى تقرير اللجنة حظ من التحقيق العاجل .   وشكراً .

 

السيد / الرئيس :

     بالنسبة للعمل الشعبى الحقيقة - فى الفترة اللى فاتت، لَمَّا كان من العسير علينا ان احنا نخطو أى خطوة، لأنه بعد الهزيمة كان وضعنا سيئ فى العالم، وكانت إسرائيل مكتسحة تقريباً كل الميادين، وبعدين احنا ماكُنَّاش على استعداد ان احنا نتكلم، لكن دلوقت بعد الـ 20 شهراً، اتغيرت الأحوال جداً، وبقى ممكن ان احنا ندعو ناس ونتكلم، ومانخافش من انتقام إسرائيل، لأن عندنا قواتنا. الحقيقة

 

 

 

هى يمكن الدعوات هنا قد تكون أحسن برضه فى هذه المرحلة عن الزيارات ، يعنى ممكن نعمل مؤتمر حقوقيين مثلاً .. سهل قوى نجيب ناس، ومؤتمرات مماثلة لهذا الشكل ، بحيث يبقى عندنا مثلاً فى كل شهر مؤتمر، وبندعو ناس من كل البلاد : من الشرق، ومن الغرب، ومن هنا ، وبهذا الناس بييجوا هنا - الحقيقة - وبيشوفوا أولاً صورة عن بلدنا غير الصورة اللى متصورينها. ثانياً بيسمعوا كلام معتدل، وبيطلعوا بهذا الشعور. بعد كده نبقى نفكر فى الزيارات.. وتنظيم هذه الزيارات. لكن قدامنا مجالات كثيرة جداً ان احنا ممكن ندعو برضه أساتذة من الجامعات فى العالم كله لمؤتمر .. برضه زى المؤتمرات اللى عملناها، بيطلع كل واحد بيروح فى حتة بيتكلم، ممكن برضه بالنسبة للطلبة .

     الحقيقة قبل كده كان مـن الصعب ان احنا نقوم بهـذه الخطـوة، وماكنَّاش حتى نقدر نتكلم، دلوقت ممكن ان احنا نمشى فى هذه المجالات، وممكن تنسيق هذه الأمور .

 

الدكتورة / حكمت أبو زيد :

     إسمح لى يا سيادة الرئيس أن أركز موضوعى فى نقاط بالنسبة لتقرير اللجنة السياسية، والواقع أنه كان طبيعياً أن ينصب التقرير على المعركة.. معركة الصمود فى الداخل وفى الخـارج، وكذلك على الجيش عمادنا الأول فى معركة التحرير، بيد أن لى ملاحظة على التقرير فى عدة نقاط منه، فلقد كنت أرجو أن يتسم بالصورة التى يمكن بها مواجهة المؤتمر القومى فى دورته المقبلة. والواقع أن صمود الجبهة الداخلية يعنى فى الواقع أن نجعل من هذا الصمود قوة حقيقية، فكما صرحتم سيادتكم أن قوة الشعب هى الطرف الثالث الذى تتجاذبه هـذه القلة القليلة التى أشرتم إليها، فماذا نصنع لهذا المجتمع المفتوح؟

     الحقيقة أنه ليس فى إمكاننا أن نحصنه ضد الاستماع إلى الإذاعات الأجنبية، مثل إذاعة إسرائيل وإذاعة لندن، ويرجع هذا فى تصورى إلى أننا جميعاً فى مختلف مستويات الاتحاد الاشتراكى- لسنا حاملين للنظرية الاجتماعية، والدليل على ذلك هو الفرق الكبير بين الشعارات التى نرددها، وبين التطبيق والسلوك. كذلك مما أُلاحظه أن التمثيل الشعبى فى المؤتمرات به قصـور، ذلك أن نصف المجتمع لا يُمَثَّلْ فى هـذه المؤتمرات التمثيل الواجب، فقد حدث أن تكرمت اللجنة السياسية مشكورة، ووجهت الدعوة إلى اثنين من السيدات لحضور مؤتمر نصرة الشعوب العربية. وفى اعتقادى أنه لأول مرة يحدث أن تمثل المرأة بسيدتين فى هـذا المؤتمر، ولقـد شاركنى فى هـذه الملاحظة أحد

 

 

 

الصحفيين الهولنديين، وأبدى دهشته من ضآلة عدد السيدات فى المؤتمر، خاصة بعد أن شاهد فى إحدى الندوات النسائية كثرة عـدد السيدات المثقفات، مثل : الطبيبات، وأساتذة الجامعات، وغيرهن . كما ذكرت السيدة بندرانيكة - وقد كانت ترأس إحدى لجان هذا المؤتمر- أن المرأة هى التى تستطيع أن تدافع بحرارة عـن قضية الأسرة والطفولة ، وأنهـا قادرة على إقناع من ينصت إليها من الرجال .

     كذلك هناك أمر آخر يتعلق بالدعوات الكثيرة التى توجه إلى السيدات المصريات من المنظمات النسائية المختلفة فى الخارج، فلمن نلجأ فى شأن هذه الدعوات؟.. علماً بأن هذه المنظمات هى الكوادر التى نستطيع عن طريق لقائنا بها أن نعقد مؤتمرات نسائية قوية .

     وهناك أيضاً تمثيل شعبى داخل وخارج البلاد، لابد أن نُوَجِّه إليه عنايتنا، وهم الطلبة العرب الموجودون فى الخارج، خاصة طلبة الجمهورية العربية المتحدة، الذين يعيشون فى عزلة تامة عن مجريات الأمور هنا وفى العالم العربى، وسبب ذلك - كما أعتقـد هـو عـدم وصول صحافتنا إليهم. ولقد سمعتم سيادتكم عن ذلك فى مؤتمر المبعوثين، وقمتم بحل الكثير من مشاكلهم .

     إن طلبتنا فى الخارج ليس أمامهم إلاّ الصحف الأجنبية المغرضة، فكيف يكونون معنا بعد عودتهم قلباً وقالباً؟ من الممكن أن نجعل من هؤلاء الطلبة دبلوماسيين وسفراء لنا فى الخارج بالتوجيه والترشيد السليم .

     أتحدث أيضاً عن موضوع الطلبة الوافدين الذين يدرسون فى معاهدنا وجامعاتنا، وذلك فيما يتعلق بتوقف بعض الإعانات لروابط هؤلاء الطلبة. وفى اعتقادى أن الدولة يمكن أن تضحى بجزء يسير لاستمرار صرف هذه الإعانات، خشية أن تتجاذبهم وتتخاطفهم التيارات المختلفة، ويمكن لسيادتكم أن تصدروا قراراً فى هذا الشأن، حتى يتمكنوا من الاستمرار فى نشاطهم الذى يتفق مع الخط العربى للجمهورية العربية المتحدة. إن هؤلاء الطلبة يجب أن يحظوا باهتمامنا لأنهم سيكونون رسلاً لنا عند عودتهم إلى بلادهم .

     موضوع آخر أعود فأتحدث عنه، وهو موضوع العلاقة بين القيادات فى الجيش وبين الجنود، فالواقع أننى أود - من كل قلبى - أن يغطى التوجيه المعنوى جميع المستويات فى الجيش. ولقد لاحظت أن هناك فجوة بين المؤهلين وغير المؤهلين من المجندين، تخلق حساسيات فى الجيش نفسه، ونحن نريد أن يكون الجيش قـوة صلبة ، لذلك كنت أرجو أن يهتم تقرير اللجنة السياسية بما يقضى

 

 

 

على هذه الحساسية فى الجيش، وأن يكون التوجيه المعنوى موضع اهتمام اللجنة السياسية .

     كذلك هناك نقطة تتعلق بالأفراد التائبين الطيبين الأمناء على الوطن، والعائدين إلى صفوف الشعب.. لقـد أمرتم سيادتكم بالإفراج عن كثيرين ممن اعتقلوا عام 1954، ولكن أعيد اعتقال عدد كبير منهم دون تحقيق فى الفترة الأخيرة - عقب مؤامرة الإخوان المسلمين، لا لسبب إلاّ لأن بعضهم كانوا يقومون بمساعدة وإعانة بعض أسر المعتقلين من الإخوان. إن هؤلاء يشعرون بحرمان كبير من ممارسة حقهم السياسى، وإننى أرجو وقد منحهم السيد الرئيس الفرصة أن تحقق رغبتهم بإتاحة الفرصة لهم فى الانتساب للاتحاد الاشتراكى العربى، بعد أن صهرتهم التجربة. إننى أعتقد أن هناك فعلاً تنظيمات يمينية ويسارية، ولكن فى حين أننا نترك لليسار المتطرف حرية الحركة فى يسر وسهولة، ويستطيع أن يـدس السم فى الـدسم، إلاّ أننا لا نعامل الجميع على قدم المساواة ، وشكراً يا سيدى الرئيس .

 

السيد / أنور السادات :

     لتسمح لى الدكتورة حكمت أن أستخلص أولاً النقاط المطلوب الرد عليها من خلال حديثها الممتع، فلقد أخذتنا فى حديث قيم وشيق، ولكن اختلطت فيه النقاط .

     النقطة الأولى: التى كان لها الاهتمام الكبير هى نقطة تمثيل المرأة - على ما فهمت من حديثها- فى مؤتمر نصرة الشعوب العربية. ثم الخروج من هذه النقطة إلى نقطة أخرى، وهى إيجاد تنظيم يضم نشاطات المرأة فى الجمهورية العربية المتحدة .. أعتقد أن هذه هى أول نقطة .

 

الدكتورة / حكمت أبو زيد :

     فى الواقع كنت أريد إثارة هذه النقطة عند مناقشة تقرير لجنة الشئون التنظيمية، ولكنى أردت أيضاً إثارة موضوع المرأة بالنسبة لتقرير اللجنة السياسية. ولكن لى عودة إليه عند مناقشة تقرير لجنة الشئون التنظيمية، لأنها أغفلت موضوع تنظيم المرأة .

 

السيد / أنور السادات :

     كما قلت، فإننى أردت أولاً أن أستخلص النقاط التى وردت فى كلام الدكتورة حكمت .

 

 

 

     النقطة الثانية فى حديثها كانت عن الطلبة فى الخارج وعدم اتصالنا بهم، وكيفية تنظيم هذا الاتصال لكى يكون كل واحد من هـؤلاء الطلبة سفيراً لبلاده فى الخـارج. ويتعلق بهذه النقطة أيضاً موضوع الطلبة الوافدين هنا فى الجمهورية، وتنظيم العلاقات معهم، وذكرت سيادتها ذلك فى مقابلتها لى فى هذا الشأن، وفعلاً حدث هذا بالنسبة لجزء من الطلبة الوافدين، وبعض النشاطات المعينة . ولقد اتخـذ إجراء فى هـذا الشأن وإن كان لم يتم للآن ، وإننى منتظر وصول المعلومات من الجهة المختصة لكى يصدر القرار على الفور فى هذا الموضوع بالذات .

     ثم ذكرت الدكتورة حكمت بعد ذلك موضوع التوجيه المعنوى فى الجيش، وعلاقة الضابط بالجندى والجندى بالضابط والحساسيات الموجودة. وأخيراً تكلمت سيادتها عن موضوع عضوية الاتحاد الاشتراكى والسماح لمن حرم من هذه العضوية - لبعـض الأسباب التى ذَكَرَتْها - بالعودة إلى الحظيرة مرة أخرى.

     فالبنسبة للنقطة الأولى الخاصة بتمثيل المرأة : فقد مُثِّلَت فعلاً فى مؤتمـر نصرة الشعوب العربية - كما ذكرت سيادتها - وأرجو أن يتسع هذا التمثيل مستقبلاً فى المؤتمرات المقبلة ، ولكن طبعاً ليس بنسبة 50% ، لكى يضربوا المثل على كفاءة وقـدرة المرأة العربية. وقـد يكون أروع مثل بالنسبة لمؤتمر نصرة الشعوب العربية أن سكرتارية المؤتمر كانت تضم عدداً كبيراً من النساء اللاتى يعملن فى السكرتارية والترجمة، وقد كن على درجة عالية جداً من الكفاءة شعر بها أعضاء المؤتمر .

     وبالنسبة لموضوع الطلبة الوافدين : كانت الدكتورة حكمت قد شرحت موضوعاً معيناَ يتعلق ببعض الطلبة الذين تجمعهم رابطة بالقاهرة، وقد تعرض هؤلاء لبعض المتاعب بعد أن انتقل مكتب الشئون العربية من الاتحاد الاشتراكى . وكما سبق ان قلت - وأجيب على سؤالها الآن - إننى طلبت معلومات عاجلة فى هذا الصدد، حتى يمكن وضع التوصية اللازمة، ثم يعرض الموضوع جميعه على السيد الرئيس ليتخذ سيادته قراراً بشأنه .

     وفيما يتعلق بموضوع الخريجين العائدين والاتصال بهم، فقـد جرت عدة محاولات فى هذا الشأن، كان آخرها أن مدرساً بكلية الصيدلة بجامعة أسيوط وكان ضمن الخريجين الذين عادوا فعلاً من الخارج أرسل لى خطاباً عن طريـق الدكتور دكـرورى يقول فيه إنه كان له وللمجموعة التى عادت من الولايات المتحدة عدة أنشطة، إذ كانوا يمثلـون مجموعـة قيادية هناك ، تصدت بالعمل السياسى لأعمال كثيرة جـداً - سواء مع بعض العرب أو مع الأمريكيين - وعندما

 

 

 

عادوا من الولايات المتحدة تفـرق كل منهم - لظروف عمله - فى الجامعات أو فى أماكن أخرى ، وأصبحوا الآن لا يستطيعون أن يباشروا هذا العمل السياسى، كما أنهم يطلبون المساهمة فى تدعيم المجهود الحربى عن طريق تخصصاتهم . وقـد أوضح هـذا المدرس بالـذات تخصصه ، إذ كان يعمل - عندما كان بالولايات المتحدة - فى عمليات تخص الجيش الأمريكى. وقد استدعيت فوراً هذا الأخ من جامعة أسيوط- وجاء معه الدكتور دكرورى - ووضعنا فعلاً أسس تجميع كل الخريجين العائدين ممن كانوا يمثلون قيادات فى الولايات المتحـدة، على أن يكون ذلك بمثابة نقطة ابتداء ليشمل الأمر بعد ذلك العائدين جميعهم، بحيث لا يقتصر على العائدين فقط من الولايات المتحدة، بل يشمل جميع العائدين من الخارج، ممن لهم أنشطة سياسية وتصديات معينة. وإننى أعتقد أننا خلال أسبوع أو 10 أيام سنكون بصدد مشروع كامل يتضمن كل هذه الأمور بالتفصيل، ليُعْرَض على اللجنة السياسية، تمهيداً لعرضه بعد ذلك على اللجنة المركزية إن شاء الله .

     أما بالنسبة لموضوع التوجيه المعنوى فى الجيش، فإنى أعتقد أن ما ورد بالتقرير يعتبر كافياً. لقد حدثت ثورة فى العلاقات الاجتماعية بين الجندى والضابط، إذ حدث تغيير جذرى فعلاً فى هذه العلاقات، وقد لمس هذا التغيير الإخوة أعضاء اللجنة المركزية أنفسهم، عندما قاموا بزيارة جبهة القتال، وكان إعجابهم شديداً مما جعلهم يُنَوِّهون به.

     ومما لا شك فيه، أن مرحلة بناء القوات المسلحة التى قام بها الرئيس جمال بعد يومى 9 و 10 يونيو مرحلة تاريخية، لابد أن تؤرخ فى يوم من الأيام، وكان تغيير الأساس الاجتماعى كلية ضمن الأسس التى قامت عليها هذه المرحلة، هذا بالإضافة إلى التغيير فى النواحى الأخرى، كالنواحى التكنولوجية والعلمية الخ ، التى لا داعى للتكلم فيها الآن .

     لقد كان موضوع العلاقات الاجتماعية بين الجندى والضابط موضع عناية الرئيس عندما بدأ يعيد بناء القوات المسلحة، وكما تعلمون حضراتكم أنه أعاد بناءها من الصفر، لأنه قبل يومى 9و10 يونيو لم يكن هناك قوات مسلحة بتاتاً. وقد لاحظ الإخوة أعضاء اللجنة المركزية عند زيارتهم لجبهة القتال - بعد معركتى المدافع والطيران - شكوى الجنود من نظام التغذية، وأثير كلام كثير فى هذا الموضوع، وفى آخر زيارة للسيد الرئيس لخط القتال - ومروره على الجنود - حسم هذا الموضوع فى مكانه ووقته، وحدث التعديل فى اليوم التالى مباشرة .

     أخلص من هذا كله إلى أن العلاقات الاجتماعية - بل كافة أنـواع العلاقات تكاد تكـون 

 

 

 

كاملة وجديدة فى كل شىء ، كى تتلاءم مع متطلبات المعركة .. معركة الشعب . فالقوات المسلحة تفنى فى سبيل الشعب، ويُفْنِى الشعب نفسه فى سبيل قواته المسلحة، والقوات المسلحة تُفْنِى نفسها أيضاً فى سبيل هـذه المعركة . ولا توجد الآن الفوارق، أو الإهمال الذى كان يحدث لطبقات صغيرة لحساب طبقات كبيرة. لقد حدث التغيير فعلاً، وإن كنا قد نَوَّهنا به تنويهاً بسيطاً فى تقرير اللجنة، إلاّ أن ما يمكن أن يكتب فيه كثير جداً .

     أما فيما يتعلق بموضوع العضوية، فقد عرضت الدكتورة حكمت الموضوع أمام السيد الرئيس وأمامكم، ومما لا شك فيه أنه وفقاً للمبدأ الذى قاله السيد الرئيس، نستطيع أن نجلب للحظيرة     كل شخص يود الانضمام إلينا بشرط ألاّ يكون مضاداً، هذه هى توصيتنا،   وشكراً .

 

السيد / الرئيس :

     الدكتورة حكمت لَمَّا قالت 50% أنا افتكرت على طول العمال والفلاحين.. ماافتكرتش المرأة ، خصوصاً بعد المساواة، بتبقى المـرأة زى الرجل. يعنى يتهيألى ماافتكرتش أبداً انك بتقصدى المرأة .. وماافتكرتش انك هنا بتمثلى المرأة فى اللجنة المركزية ، وبعد شوية قدرت أفهم إيه قصدك . والحقيقة بالنسبة للتنظيم النسائى اللى انتم فتحتوه، ده مُشْكِل كبير قوى، لأنى أنا عارف مش حتتفقوا .. حيقعدوا الستات مع بعض وحيعملوا لنا مشاكل، واحنا مااحناش ناقصين مشاكل، فتبتدى كل محافظة تشتغل لوحدها، لغاية ما يعنى نحل هذا الموضوع . وأنا كنت قلت للأخ على صبرى على هذا الموضوع .. نبتدى من القواعد، ولكن إذا ابتدينا نجمع المـرأة من القمم، حنقابل مشاكل لا أول لها ولا آخر .

     بالنسبة لموضوع الجيش والناحية المعنوية، الحقيقة ليه الناحية المعنوية عند إسرائيل أحسن من الناحية المعنوية عندنا؟ هى لأن هُمَّ يمكن ماعندهمش مشاكل.. لَمَّا الواحد بيطلع إلى الجنود، كل عسكرى عنده مشاكل نتيجة الفقر..ونتيجة الحاجة،وده مجتمعنا.يعنى لَمَّا طِلِعت[الجبهة]ابتديت أسأل العساكر: مين عنده مشكلة؟.. ماحدش أبداً رِضِى يقول .. أبداً . وبعدين مسكت واحد وقلت له : انت عندك مشكلة، قول لى : إيه المشكلة؟ فقال على مشكلته، كل العساكر بعد كده كل واحد عنده مشكلة.. اللى أبوه عيان ومش عارف يعمل فيه إيـه .. واللى سايب أمه وماحدش من إخوته موجود .. كل عسكرى عنده مشكلة ، طِلْعوا جميعاً عندهم مشاكل . كل الوحدات اللى رحتها .. 

 

 

 

كل عسكرى عنده مشكلة، وأنـا الحقيقة أخدت مشاكلهم على إنى أحلها. لكن فى هذا الموضوع، الحقيقة طبعاً احنا مجتمع فقير، والعسكرى الفلاح حيعمل إيه؟ يقول:أبويا عيان وماحدش سائل فيه.. أمى سايبها ماحدش بيجرى عليها. فهذا هو الموضوع، فانتم فى التقرير قلتم إنكم حتعملوا فى المحافظات لجان لبحث مشاكل الناس دى . هو الحقيقة احنا نستطيع ان احنا نساهم فى هذه اللجان ، ولو بتشوفوا مشاكل، ولو عايزين فلوس .. تبرعات، ممكن الحقيقة نساهم. لكن الناس دول لازم يحسوا انكم مهتمين بهم فعلاً فى كل محافظة .. وفى كل قرية .. وفى كل مكان .

     أنا رأيى ان كل عسكرى عنده مشكلة، لأن هم أساساً مستواهم فقير، وفيه واحد بيقول أنا عايز إعانة لوالدتى .. قانونياً حتدِّى له إعانة لوالدته منين؟ لَمَّا القانون مايسمحش، يبقى لازم نتصرف . إذا حس العسكرى انك مهتم به .. ينقلب الحقيقة إلى عسكرى يطلع يموت ، ولا يهمه حاجة . يعنى هُمَّ ناس فلاحين وطيبين .. لازم نحل لهم مشاكلهم. وأنا قلت لهم فى القوات المسلحة إن أنا أستطيع أن أحـل مشاكل كثيرة جـداً، ونِدِّى إعانات ، ونعمل عمليات كثيرة بهذا الشكل . إنما نقول كلام؟ ما الكلام ماينفعش .. يعنى الخطب والشعارات بدون عمل حتجيب نتيجة عكسية، بعد الواحد مايمشى بعد الخطبة، كلهم حيعلقوا. احنا عارفين انهم مهما كانوا بسطاء لكن بيفهموا .

     بالنسبة للنقطة الأخيرة انت بتقولى إن احنا فاتحين لليسار المتطرف كل الفرص، وموش فاتحين لليمين المتطرف، ده كلام الحقيقة مهم قوى.. يعنى احنا يسار، وأنا باعتبر نفسى يسارى ومتطرف فى هذا . أما اليمين المتطرف فده شىء آخر . الحقيقة يعنى ده موضوع بقى نحدده غير الكلام اللى كنا بنتكلمه الأول، يعنى إذا كان فيه يمين متطرف، فَدُوْل أعداء للثورة، لأنه طالما بنقول: اشتراكية وتطبيق اشتراكى، فلا نستطيع أن نقول إن احنا فتحنا الفرص لليسار المتطرف، وعايزين نعاملهم على قدم المساواة، وبهذا نفتح الفرص لليمين المتطرف . ده قول خطير جداً، ولا يمكن انى أنا أوافقك عليه بأى شكل من الأشكال .

     اليمين المتطرف هو اليمين المتآمر، وتآمر علينا، والناس اللى احنا اعتقلناهم سنة 1965.. هُمَّ الناس اللى كنا أفرجنا عنهم بإفراج صحى، أو بالقانون اللى حصل سنة 1964، ورفعنا عنهم كل شىء، بل أتحنا لهم فرصة العمل، فهناك فرق بين اليمين المتآمر واليسار. أما اليسار المتطرف ما احنا حطيناهم فى السجن، لأن فيه يسار متآمر، ودُولْ اللى أنا قلت عليهم هنا : اللى هُمَّ حزب شيوعى صينى ، والزعماء بتوعهم اللى هُمَّ 3 - ولاقيمة لهـم محطوطين فى السجن ، فنيجى النهارده نلون

 

 

 

الصورة ونقول : إنتم إدِّيتم فرص لليسار المتطرف ، لأ .. مانقدرش نلون الصورة بهذا الشكل ، أنا بادِّى فرصة لكل واحد أنا على ثقة انه مش متآمر ، أما المتآمر لا يمكن بأى حال إنى أنا أَدِّى له فرصة .               

     وحتى بالنسبة لليسار فى دخولهم إلى الاتحاد الاشتراكى، احنا مشينا على خطوات، وهُمَّ بيشتكوا.. كل واحد متأكد 100% انه ماهواش داخل فى تنظيم بحيث إنهم يدخلوا، ولو انهم فى رأيى أنا مش متآمرين. أما اليمين المتآمر .. إذا قلنا : إن اليمين عايزين نِـدِّى له فرصة زى اليسار، بحيث انهم يعاملوا على قدم المساواة، فهذا منطق الحقيقة ماهواش صحيح .

 

الدكتورة / حكمت أبو زيد :

     عفواً .. فلم يرد على لسانى عبارة اليمين المتطرف المتآمر، بل ذكرت أنه من الممكن أن نمنح فرصة الانتساب لكل شخص لم يحكم عليه فى قضية، لأنى أعتقد أن مثل هذا الشخص يحس فى قرارة نفسه بأنه معزول فعلاً، وأخشى أن يصبح حاقداً .. إن لم يكن متآمراً . كما أنى لم أقصد بتاتاً أن تتاح له فرصة الوصول لعضوية مستويات الاتحاد الاشتراكى ، بل نمنحه فقط فرصة الانتساب ويكون تحت الاختبار، خاصة إذا ما علمنا أن لجنة شئون التنظيم قد وضعت الجزاءات بالنسبة لجميع الأعضاء.

     كنت أريد أن أعلق على موضوع الرواسب التى تكونت عقب الانتخابات، لأن لجنة الشئون السياسية قد أغفلته فى تقريرهـا، بمعنى أن التقرير قد أوضح فقط القواعد المنظمة لعملية الانتخابات، ولكن ماذا بعد ذلك ؟ لم يبين التقرير شيئاً، ونود أن نظهر أمام المؤتمر القومى فى دورته القادمة، دون وجود لهذه الرواسب ، لأن عدم وجود

 

السيد / الرئيس :

     احنا قررنا قرار فى هذا الموضوع، وقلنا أمناء المحافظات بيجتمعوا ويبحثوا هذا الموضوع، نتيجة الكلام اللى قاله الأخ فريد فى جلسة من الجلسات بالنسبة لرواسب الانتخابات. وبيجتمعوا مع السيد على صبرى وبيبحثوا هذا الموضوع وبيقدموا لنا تقرير عنه . يمكن انتِ ماكنتيش موجودة فى هذه الجلسة .

 

 

 

الدكتورة/ حكمت أبو زيد :

     إنى لم أتغيب أبداً عن اجتماعات اللجنة المركزية .

 

السيد / الرئيس :

     يبقى بقى كُنْتِ سرحانة .    

 

الدكتورة / حكمت أبو زيد :

     أبداً . الموضوع الخاص بالتنظيم النسائى.. والتمثيل الخارجى، حقاً هناك نشاطات نسائية مختلفة، لا يجوز أن نطلق عليها اسم " تنظيمات نسائية " ، لأن هناك فرقاً كبيراً جداً - تنظيمياً ووظيفياً -   بين النشاط النسائى والتنظيم النسائى . ولكنى أود أن أتحدث عن التمثيل الخارجى، فإذا ما حدث أى شىء بالخارج يتعلق بالمرأة، مثل اعتصام المـرأة .. يوم المرأة العالمى الخ ، فـإننا لا نجد حتى مكتباً صغيراً ينظم لنا عملية الاتصال. وأستطيع أن أقول : إن كل ما يحدث فى هذا الشأن ارتجالى، فإذا ماأُنشىء مثل هذا المكتب، فليس من الضرورى أن نطلق عليه اسم " أمانة التنظيم النسائى " ، أو "مكتب التنظيم النسائى" ، أو " مكتب شئون المرأة " ، حتى لاتثار غيرة، إذ المطلوب هو أن يقوم هذا المكتب بعمل الاتصالات اللازمة فقط .

     موضوع آخر أود - فى الحقيقة - أن أنوه به، هو أن السيد أنور السادات قد وافق مشكوراً على تشكيل لجنة مركزية لرعاية أسر المجندين، فالاتحادات النسائية بالخارج تود إرسال الإعانات، ولكن لمن تُرْسَلْ؟ انهم لا يفضلون إرسالها للجنة حكومية كوزارة الشئون الاجتماعية، فمثلاً أراد الاتحاد النسائى الديمقراطى العالمى واتحاد المرأة التشيكية إرسال إعانات للجنود وغيرهم، ولكن لم نعرف أين تصب هذه الإعانات . لذلك أرى أنـه لابـد من إنشاء لجنة مركزية لرعاية أسر المجندين تعمل بجانب اللجان الأخرى بالمحافظات، ويصب فيها ما تقدمه الـدولة، أو مانستطيع جمعه من تـبرعـات .

 

السيد / الرئيس :

     خـلاص انتِ اتكلِّمْتِ علـى التنظيم ، مالكيش كلمـة بعـد كده فى موضوع التنظيم اللى

 

 

 

بيخـص المـرأة .

 

السيد / عبد السلام سليمان إسماعيل :

     لقد جاء بتقرير لجنة الشئون السياسية - فى نهاية الصفحة السادسة وأول السابعة - أن اللجنة تعمل على تأمين صمود الجبهة الداخليـة، وتعبئة الجماهير نفسياً وفكرياً وسياسياً ، ولى بالنسبة لهذه الفقرة ملاحظتان :

     الأولى : أنه يوجد بين جماهير الشعب أعداد كبيرة من الباعة الجائلين، وعمال               الزراعة والتراحيل، والبناء ، وكذلك أصحاب المحلات الصغيرة، والحرفيين، وغيرهم، ولم يتضح لنا من التقرير وسيلة منظمة لتعبئة هذه الجماهير. إنه لا توجد وسيلة للتعبئة سوى وسائل الإعلام المحلية، وهذه يقابلها على الجانب الآخر وسائل الإعلام المضادة، مع ملاحظة تأثر هذه الفئات بالإشاعات المغرضة.  لذا أرجو أن تهتم اللجنة بوضع العمل المنظم الذى يكفل لهذه الفئات التأمين الحقيقى، واطلاعهم على الحقائق، وتحصينهم ضد الإشاعات والدعايات المغرضة .

     أما الملاحظة الثانية : فهى أن الدولة تعد نفسها فى المجالين السياسى والعسكرى لحرب طويلة، ويدخل ضمن هذا الإعداد عقد المؤتمرات، وإيفاد البعثات إلى الخارج. إننا نعلم أن شعب فيتنام البطل مدجج بالسلاح للدفاع عن وطنه وشرفه، وهو يزرع الأرض، ويبنى بلده ويصلحها وسط انفجارات القنابل ودوى المدافع . لذلك أَلاَ يكون من المفيد إرسال بعثات شعبية إلى فيتنام لتَطَّلِع على معيشة هذا الشعب البطل، وحتى يكون قدوة لنا ؟   وشكراً .

 

السيد / أنور السادات :

     فيما يتعلق بالملاحظة الأولى الخاصة بتنظيم الباعة الجائلين والدعاية بينهم: فإن ذلك من اختصاص لجنة الشئون التنظيمية، وأعتقد أن السيد على صبرى سوف يَرُدّ على هذه الملاحظة .

     أما بالنسبة للملاحظة الثانية: فقد حدث فعلاً اتفاق على زيارات خارجية، وربما يكون من الخير أن تدخل فيتنام ضمن برنامج هذه الزيارات. ومطروح الآن أمام اللجنة الرئيسية مشروع بهذه الزيارات بالكامل، وأَعِدْ السيد العضو أن أضع أمام اللجنة ملاحظته، حتى إذا ما انتهينا من دراسة هذا المشروع، رُفِعَ إلى اللجنة التنفيذية العليا لاتخاذ قرار بتنفيذ هذه الزيارات .

 

    

 

     ( وتعرضت المناقشة بعد ذلك للعمل الفدائى، ومنظمة سيناء الشعبية، ونشاطها، ودعمها )

 

السيد / عواد خليل حسين :

     فى الوقت الذى يتضح فيه أهمية العمل الفدائى - من الناحيتين العسكرية والسياسية - لم يرد بتقريـر لجنـة الشئون السياسية شىء عـن العمل الفـدائى، أو عن منظمة سيناء الشعبية. لقد أبـدى الكثير مـن أبناء سيناء الرغبة الملحة فى التطوع للعمل الفدائى، وقد سبق لى أن قدمت للسيد أنـور السادات كشوفاً بأسمـاء بعـض المتطـوعين ، والتقيت بسيادته ذات يوم وتحدثت معه بخصوص الاعتبارات التى تتطلبها ظـروف هـذه المرحلة تجاه هـذا العمل، وطلبت منه أن ييسر لنا التنسيق مـع الأجهـزة المختصـة ، حتى يمكـن أن يتقدم هؤلاء المتطوعون للعمل فى هذا المجال .

     إننى أعتقد أنه ليس هناك من هو أقدر من أبناء سيناء على العمل فى هذا الميدان، خاصة أنهم يعلمون طبيعة أرض محافظتهم والدروب المختلفة لها، فضلاً عن أنه من الممكن أن يتردد هؤلاء المتطوعون على الأهالى هناك، إذ هم يعرفونهم، فيدبرون لهم المأوى، ولذلك فهم صـالحون لهذا العمل،   وشكراً .

 

السيد / الرئيس :

     هو لِسَّه طبعاً العمل فى منظمة سيناء لازال عمل محدود، وباعتبر المحافظ والأجهزة الأخرى عارفين أبناء سيناء وعلى اتصال بهم . ويعنى لَمَّا بيعوز ناس أكثر بيتصل .. احنا مش عاوزين نِصَعَّد الموضوع تصعيد سريع لغاية ما نغطى - الحقيقة - كل الحاجات اللى احنا اتفقنا عليها واتكلمنا عليها فى الجلسة اللى فاتت .. دى لِسَّه عايزة أيضاً بضعة أيام، ولازم الحقيقة نكون فى الناحية السليمة. لهـذا السبب مافيش معلومات عـن منظمـة سيناء .. يعنى عن أعمالها، هُمَّ بيعملوا أعمال لكـن بسيطة ، ولـو ان إسرائيل قالت إنهم مسكوا 9 الجمعة اللى فاتت من أبناء سيناء ، أنا حتى ماسألتش عن هذا الموضوع، هُمَّ كانوا أعلنوا فى بلاغ، ولكن لغاية دلوقت الأفراد موجودين وكاملين ، لو أردنا ان احنا نصَعَّد ، نستطيع ان احنا نصَعَّد ، ولو هُمَّ عاوزيـن أكثر بيتصلـوا بكـم .

 

 

   

السيد / أنور السادات :

     فيما يتعلق بالعمل الفدائى .. فقد جاء فى مقدمة التقرير أن موقفنا من العمل الفدائى قد ذكره السيد الرئيس فى أكثر من خطاب أثناء الفترة الأخيرة، وعلى ذلك لم ترى اللجنة أن تُضَمِّن تقريرها أكثر من أن تُنَوِّه بأن موقفنا واضح من خطابات السيد الرئيس .

     أما بالنسبة للكشوف التى قدمت إلى، فقد أُرْسِلَت مباشرة إلى الجهات المختصة . وقد سمع السيد العضو الآن شرح السيد الرئيس فيما يتعلق بهذا الموضوع.

 

السيد / حافظ على بدوى :

     بالنسبة لما أثير حول موضوع رعاية أسر المجندين، أود أن أذكر أن هذا الموضوع كان موضع توصية من توصيات المؤتمر القومى، ثم توصية من توصيات اللجنـة المركزيـة .

     وفى الأسبوع الماضى - على وجه التحديد - انتهى الرأى باتفاق إدارة الشئون العامة بوزارة الحربية مع وزارة الشئون الاجتماعية إلى تخصيص نسبة عالية من الإعانات لأسر المجندين فى جميع المحافظـات، وقـد أَرْسَلَت هـذا القرار إلى جميـع مديريات الشئون الاجتماعية بالمحافظات المختلفة .

 

الدكتور / جابر جاد عبد الرحمن :

     سيادة الرئيس .. جاء بتقرير لجنة الشئون السياسية : "أنه لابد من العناية بالدبلوماسية الشعبية" . ويوجد الآن فى الجمهورية العربية المتحدة منظمات شعبية مساعدة للاتحاد الاشتراكى العربى، كنقابات المحامين والمهندسين، وغير ذلك من النقابات المهنية والنقابـات العمالية. ويبدو لى أننا مازلنا- فى هذا المجال - لم نقم بالدور الواجب من ناحية تشجيع قيام اتحادات وروابط وجمعيات شعبية تضم قطاعات عريضة من الشعب، تسعى للقيام ولتحقيق نفس الدور الذى تسعى لتحقيقه الجماعات والنقابات التى قد تكونت بالفعل.

     وقد أشار السيد الرئيس - منذ لحظات - إلى عقد مؤتمر للحقوقيين .. والحقوقيون بالجمهورية العربية المتحدة كثيرون - والحمد لله - كالمحامين ، ورجال القضاء والنيابة ، والمشتغلين فى دوائر الحكومة المختلفة الذين يحملون شهادة الليسانس .

 

 

 

     منذ ثلاث سنوات تقريباً، كنت حاضراً مؤتمر الاقتصاديين العرب ببغداد، فدعتنى جمعية الحقوقيين هناك لإلقاء محاضرة - وجميع أعضاء هذه الجمعية من تلاميذى، لأننى عشت 11 عاماً فى بغداد - وألقيت محاضرة قلت فيها : " إننى خرجت من مؤتمر الاقتصاديين العرب كى أجتمع بكم ، ولعل فى القريب العاجل ينعقد مؤتمر الحقوقيين العرب ". وناديت بضرورة أن تتكون جمعيـة الحقوقيين فى الجمهورية العربية المتحدة، وجمعيات الحقوقيين فى الدول العربية، حتى ترتبط ببعضها برباط هو : اتحاد للحقوقيين العرب .

     إن هذا الاتحاد - ياسيادة الرئيس - يمثل قوة عارمة، ويربط البلاد العربية برباط متين، كما أنه يُعْتبر قوة عالمية بحيث يمكنه أيضاً أن يلعب دور الاتحاد العربى فى المجتمع الدولى .

     ومنذ أسبوع - أو 10 أيام على وجه التقريب - كنت حاضراً مؤتمر الدول الإفريقية والأسيوية المنعقد فى مدينة كراتشى بباكستان، وهناك - يا سيادة الرئيس - جمعية دولية تألفت للمسلمين القانونيين International Moslim Jury  ، وكان حاضراً معى فى هذا المؤتمر أستاذ من جامعة القاهرة، وآخر من جامعة عين شمس، واثنان من رجال القضاء، وأحد الزملاء الحقوقيين الذين يعملون   بوزارة الخارجية، وقال لى هؤلاء الزملاء إنهم اتصلوا عن طريق السفارة بوزارة الخارجية، يطلبون اشتراك الجمهورية العربية المتحدة فى مثل هذا الاتحاد International Moslim Jury  ، ولكنهم لم يتلقوا رداً حتى الآن، وقد مضى على هذا الطلب فترة طويلة .

     دعينا إلى حفل بسيط، وتكلم أعضاء هـذا الاتحـاد فى أهدافه، وكانوا متحمسين إلى أن يرتبط القانونيون فى البلاد الإسلامية برباط لمعالجـة المشاكل القانونية على ضوء الشريعة الإسلامية، وتطوير القواعد التى تحكم المشاكل الدنيوية ، وليبينوا للمجتمـع الدولى أن الشريعة الإسلامية ليست متأخرة، وإنما يمكنها أن تقف جنباً إلى جنب وعلى قدم المساواة مع الشرائع الأخرى .

     سردت هـذيـن المثلين، كى أبين أننا لم نخطو خطوة [ واحدة ] فى هذا الاتجاه بالرغم من أهميته، لذلك فإننى أنادى بضرورة إيجـاد مثل هـذا الاتحاد للحقوقيين - أو رابطة للحقوقيين - بالجمهورية العربية المتحدة، لتمد يـدهـا إلى اتحادات أو جمعيات الحقوقيين بالبلاد العربية، وسائر البلاد المختلفــة .

     بين حين وآخر تصلنا دعوات كأفراد مشتغلين بالقانون من جمعيات القانونيين، كالجمعية القانونيـة الدولية ، وقد لانستطيع أن نلبى دعوة ما لقصر الاعتمادات، أو عجزنا عن أن نشترك فيها

 

 

 

بصفة شخصية. وفى يقينى أن الاتجاه فى هذا السبيل يمكن أن يحقق نتائج باهرة، حيث إن القانونيين دائماً يدافعون عن الحرية والديمقراطية للشعوب المظلومة، ويعملون على رد الحقوق لأربابها . إن هذا الموضوع فى غاية الأهمية، ويجب أن نعيره الرعاية اللازمة .

     وهناك موضوع آخـر ، تحدثت فيه مراراً ، كما تحدثت فيه قبل سفرى إلى كراتشى ، وفى مؤتمر الخبـراء التعاونيين فـى البلاد العربية - الذى عقدته جامعة الدول العربية منذ شهر تقريباً، وكنت ممثلاً لجامعـة الـدول العربية فى هذا المؤتمـر - إذ ناديـت فى الكلمة الأخيرة التى ألقيتها فى هـذا المؤتمر بضرورة وجـود اتحـاد عربى تعاونى عام ، يربط التعاونيين فى البلاد العربيـة - وهم عدة ملايين- برباط يجعل منا قـوة دولية تستطيع الاتصال بالاتحـادات التعاونية فى البلاد الغربيـة والاشتراكيـة على حـد سواء، وهـذا عمل شعبى ودبلوماسية شعبية يجب أن تشق طريقها .

     كذلك عُقِدَت مؤتمرات لخريجى الجامعات منذ فترة مضت ، ولسوء حظى لم أشترك فيها ، لأننى كنت خارج البلاد فى هـذه الفترة. وفى اعتقادى أن مثل هذا العمل يمكن أن يؤدى دوره، لأن اتحاد الجامعات وأساتذتها فى البلاد العربية يمكنهم - على المستوى الإفريقى، والآسيوى، والعالمى - أن يُسْمِعُوا صوت الجمهورية العربية المتحدة وصوت الحق فى كل مكان .

     تلك هى المسائل التى أردت أن ألفت النظر إليها - ياسيدى الرئيس - لعلها تحقق الغاية منها .

     أما بالنسبة لِمَا ورد فى الصفحة الـ 12 من تقرير اللجنة الدائمة للشئون السياسية عن إنشاء وزارة للوقاية المدنية، ففى تقديرى أن ذلك سوف يتطلب اعتمادات كبيرة، وأرى أنه يمكن تخصيص المبالغ التى سيتقاضاها الوزير ونائبه، ووكلاء الوزارة ، وكبار موظفيها الخ للإنفاق على الإنشاءات التى تتطلبها مصلحة الوقاية المدنية، لأننى شخصياً لا أؤمن بأن المسألة تتوقف على إنشاء وزارة ، وإنما تتوقف فى الدرجة الأولى على العمل الجاد المثمر،   وشكراً .

 

السيد / الرئيس :

     بالنسبة للاقتراحات الخاصة بالتنظيم، يمكن بحثها مع لجنة التنظيم. وفى الحقيقة احنا نستطيع من خلال هذه التنظيمات كلها ان احنا نتجه فى المجال العربى، وفى المجال العالمى .

     طبعاً هناك عناصر معاديـة معـروفة.. بالنسبـة للحقوقيين .. وبالنسبة لكذا.. وكلنا عارفينها

 

 

 

بالإسم، يجب ان دول مايسيطروش على التنظيمات، وده واجبنا احنا كاتحاد اشتراكى. الحقيقة يجب ان احنا نعمل بحيث إن احنا نوجه هذه التنظيمات، حتى يعنى الناس اللى يتولوا فيها يكونوا من الناس اللى احنا نأمن لها .

     دى عملية أساسية، إذا سيطرت العناصر المعادية، وفيه منها ناس يمكن ضررهم مش كبير، ولكن إذا سيطروا ضررهم يمكن يكون كبير ، وتُدْرَس هذه العملية - الحقيقة - دراسة جيدة بالنسبة لاتحاد الحقوقيين .

     بالنسبة لموضوع الوزارة .. احنا متفقين - الحقيقة - على هذا، وأنا علقت على هذا الموضوع فى الجلسة الماضية فعلاً، على أساس ان احنا إذا عملنا وزارة حنصرف مصاريف كثيرة .

 

السيد / فاروق السيد متولى :

     فيما يختص بموضوع الدفاع الشعبى، الذى ورد فى تقرير اللجنة الدائمة للشئون السياسية، والذى أشرتم سيادتكم - فى الجلسة الماضية - إلى أهميـة بنائه بصورة جدية نضمن بها تغطية كافة المواقع الاستراتيجية فى البلاد، بمـا لا يمكـن العدو من النفاذ إلى ثغرة قد يستغلها فى ضرب الجبهة الداخلية.  

     ورغم أن ما ورد فى التقرير المشار إليه مشجع لأداء هذا الدور، أود أن أشير إلى أن هذا الموضوع أعمق من ذلك بكثير، لأن كلاً من المؤتمر القومى العام، واللجنة المركزية، والزملاء قد أوضحوا - كما أوضحتم سيادتكم - أن جيش الدفاع الشعبى يجب أن نوليه عناية خاصة، الأمر الذى يؤدى بالضرورة إلى أن تكون عملية بنائه من خلال خطة مدروسة وواضحة، تحدد هدف الدفاع عن الأهداف الاستراتيجية التى حُدِّدَت فى مواقع المحافظات وفى كل مكان، وتحدد أيضاً العدد الذى يمكن أن يغطى هذه المواقع كماً من الناحية العددية، وكيفاً مـن ناحية كفاءة التدريب، بحيث يستطيع فرد الدفاع المدنى تعويق جندى البراشوت الذى قد يهبط من الطائرة الهيلوكبتر، إلى أن تصل إليه نجدة من أى موقع آخر .

     وهذا مايجب أن نضعه فى الحسبان كل يوم، لنتأكد من معرفة المدى الذى وصلت إليه كفاءة أفراد الدفاع المدنى، بما يضمن تغطية كافة المواقع الاستراتيجية والأهداف الحيوية على مستوى الجمهورية.

 

 

 

     وأرجو أن يسمح لى سيادة الرئيس بأن أدخل فى موضوع خاص بلجنة الشئون التنظيمية، لارتباطه الوثيق بتكوين جيش الدفاع الشعبى، وهو المصدر الذى سنحصل منه على الأفراد اللازمين لهذا الجيش، وفى اعتقادى أننا سنحتاج لذلك إلى قطاعين من الشباب :

     القطاع الأول : شباب ملتزم يستطيع عن طريق الإقتناع الدخول فى جيش الدفاع الشعبى والاستمرار فيه، ليؤدى دوره بكفاءة .

     القطاع الثانى : شباب عريض، يمكن لهؤلاء الملتزمين استقطابهم من المصدر الحقيقى لهم، وهو الاتحاد الاشتراكى وجناحه الشبابى الممثل فى منظمة الشباب .

     ولَمَّا كنا على أبواب إعادة بناء منظمة الشباب، فقد حدد تقرير اللجنة التنظيمية أسلوب   وشكل بنائها فى الفترة القادمة، وإدراكاً منا جميعاً لمدى الأهمية التى يمكن أن تؤديها هذه المنظمة بالنسبة لكل من المجتمع، والثورة، والتحول الاشتراكى، فإننى أود أن أشير إلى عدة نقاط، أعتقد أنها معلومة لدى كافة الزملاء، وهى :

     النقطة الأولى : مما لاشك فيه أن شباب المنظمة قد تأثر بالنكسة، وبنتائجها السريعة لصالح العدو، وزاد تأثرهم عندما جُمِّد نشاطهم، فى وقت كانوا يعتقدون فيه أن الدولة والأمة فى حاجة إلى جهدهم وعملهم، من خلال هذه المنظمة .

     النقطة الثانية : أرجو أن تسمح لى - ياسيادة الرئيس - فى القول : بـأن رد سيادتكم على أحد الأعضاء فى الدورة الأولى للمؤتمر القومى العام، عندما سأل عن وجهة نظر سيادتكم فى منظمة الشباب، قد فُهِمَ - فى قطاعات عريضة من الشباب - بصورة لا تمثل الواقع، وقد أَثَّر ذلك فى جموع الشباب داخـل المنظمة ، التى كانت تتألم وتئن ، وتطلب من الأب والقائد مزيداً من التفسير لوجهة نظر سيادته فى منظمة الشباب .

     النقطة الثالثة : أود أن أؤكد بأن جميع شباب المنظمـة - ماعدا قلة قليلة قد تكون فى كافة التنظيمات الأخـرى، وفى جميع الجهات - مرتبط بالثورة، وبفكرها وفكر قائدها . وأعتقد أن الشباب .. شباب صالح، يستطيع من خلال تنظيمه تحت قيادة الاتحاد الاشتراكى أن يفعل الكثير .

     النقطة الرابعة : فى تقديرى أن الاتحاد الاشتراكى لن ينجح إلاّ من خلال مصادر ملتزمة، وواعية، ومدركة، ومتفهمة، ومتطورة مع الأحداث الجارية ، وليس معنى هذا أننى أشكك فى كافة الموجودين بالاتحاد الاشتراكى، وإنما أقول هذا لمتطلبات المرحلة التى نمر بها الآن .

 

 

 

     أما النقطة الأخيرة : فهى أننى أمام هذه العوامل مجتمعة ، أرى لزاماً عَلَىَّ أن أطلب من سيادتكم بإلحاح وإصرار - باسم الشباب الذين تقابلت معهم فى كل مكان - أن تتفضلوا بتوجيه كلمة إلى منظمة الشباب، خاصة أننا بصدد فتح باب العضوية لها، اعتقاداً منى أن هذه الكلمة ستكون نتيجة للربـاط القوى بين الشباب وبين سيادتكم .. وبين الارتبـاط الفكـرى بينهم وبين قيادة سيادتكم للثورة .

     كما أعتقد أنه سيكون لهذه الكلمة وهذا التوجيه أثرهما الفعال فى زحف جموع الشباب إلى الانضمام للمنظمة، وبذلك نتمكن من تكوين منظمة للشباب قوية وقادرة .

     ومرة أخرى أطلب من سيادتكم باسم الشباب أن توجهوا إليهم كلمة ، تعطى مزيداً من التفسير لوجهة نظر سيادتكم تجاه هذه المنظمة،   وشكراً .

 

السيد / الرئيس :

     هُوَّ انت بتطلب منى بإلحاح .. يعنى معقول ، أَمَّا بإصرار .. مش معقول . يعنى الحقيقة لَمَّا بتقول بتطلب بإلحاح باوافقك، أمَّا بقى بإصرار .. مش حاقول .

     هُوَّ الحقيقة موضوع الشباب موضوع ماهواش بهذه البساطة، يعنى أنا فى رأيى ان احنا غلطنا فى منظمة الشباب غلطات فظيعة جداً، وباقول الموضوع ده بصراحة يمكن أكثر مما اتكلمت به فى المؤتمر.

     الحقيقة منظمة الشباب فى الجامعـة كانت مكروهـة جـداً وغير مقبولة، وكانت متعالية على الطلبة، وسببت نوع من الحساسية بالنسبة للطلبة الآخرين .. وده يمكن المجال اللى أنا كنت متصل به، وكثير من الطلبة رفضوا انهم ينضموا إلى منظمات الشباب، وباعتبر السبب فى هذا حاجتين :

     احنا خدنا عدد كبير من الشباب وضمناه إلى منظمة الشباب، ثم ادِّينا لهم كـلام كبير، وبعدين ماربطناهمش وسبناهم، واستطاعت عناصر مضادة إنها هِىّ تربطهم. وقبل منظمة الشباب كان الشباب معنا أكثر مما كانوا وقت منظمة الشباب، وبدأت عمليات مضادة، لأن اتوجدت الناس وعرفت ان بعض اللى عايز ينظم يقدر ينظم، وادِّينا لهم كلام، وادينا لهم محاضرات، وسبناهم . وفعلاً بدأ تنظيم مضاد فى داخل منظمة الشباب، واتعمل تحقيق فى هذه الحوادث .

     بعد كده ، حصل إيـه ؟ فيه ناس اتفصلت من منظمـة الشباب بعد التحقيق ، لأن اتوجد انهم

 

 

 

ساروا فى طريق الانحراف .

     جه بعد كده الحقيقـة .. هُمَّ بعد النكسة كانوا أكثر الناس إثـارة فى الجامعة، وما حدث فى   فبراير وفى حلوان أيضاً كان من منظمة الشباب .

     وبدأت بعد هذا نغمات أخرى، انه يجب ان احنا نضغط من تحـت على القيادات، بحيث يحصل كذا، وكذا، وحصل تحقيق فى هذا الموضوع .

     اتمسك .. ناس كتير من اللى اتقبض عليهم كانوا فى منظمة الشباب، ولهـذا الحقيقة مايَجِبْش ان احنا نتحمس لأخطائنا، يجب ان احنا نعترف بأخطائنا ثم نُقَوِّمها .

     أنا باعتبر ان فتح منظمة الشباب على الواسع وأنـا نبهت الأخ على صبرى لهذا الموضوع   فى التنظيم الجديد حيرجَّعْنَا تانى إلى العملية الأخرى . وبعدين إعطاؤهم كلام كثير .. وفلسفة كثيرة ثم تركهم، حيخلى الأولاد أى واحد يقدر يِلمُّهم ، خصوصاً احنا مابنعملش تنظيم على أساس خلايا، لأ .. بنعمل تنظيم على أساس جمـوع . فالتنظيم اللى على أساس جموع السيطرة فيه صعب قوى، بييجى واحد جُوَّه هذا التنظيم - اللى على أساس جموع - ويعمل لك تنظيم على أساس خلايا .. بيسيطر هُوَّ على التنظيم كله سيطرة كاملة .

     فى الحقيقـة، أنا كلامى مش على الشباب .. أنا كلامى على الأسلوب وعلى الطريقة اللى احنا ماشيين بها .

     ولهذا فنحن لم نسمح لمنظمة الشباب أن تعمل فى الجامعة، لو تبص فى الخطة تجد أن منظمة الشباب تعمل فى المحافظات، ولكن لا تعمل فى داخل الجامعات لعدة أسباب، فمنظمة الشباب فى الجامعات مكروهة، وأنا سألت .. وأنا طلبت من ناس انهم يدخلوا منظمة الشباب فى الجامعة، فرفضوا .. طلبت من إبنى انه يدخل منظمة الشباب ، قال لى : " مااقدرش أدخل منظمة الشباب، إِلاَّ إذا كنت عايز كلية الهندسة كلها تبعـد عنى، لأن بتوع الهندسة .. الطلبة اللى فى منظمة الشباب .. لا يثقوا فيهم، ومتعالين " . وقال إن هو مايْحِبِّش يدخل منظمة الشباب .

     أنا فوجئت الحقيقة بهذا الكلام، وبعدين سألت .. وجدت أن هذا الكلام حقيقى . وِادُّوا لنفسهم سلطة .. بل عُمِلَت أيضاً ضدهم حملة انهم بيكتبوا تقارير، وهُمَّ حبوا يوحوا للناس ان عندهم سلطة يستطيعوا انهـم يكتبوا تقارير فى المدرسين .. وفى الأساتذة .. وفى الطلبة، وبهذا حرقوا نفسهم بنفسهم .

 

 

 

     بعد النكسة - الحقيقة - اللى قام بالدور الأساسى بالنسبة للمشاكل كلها هم أعضاء سابقين فى منظمة الشباب، اتلمُّوا على بعض .. وعرفوا بعض، واحنا اللى لمَنِّاَهم على بعض .. وعَرَّفْنَاهم ببعض  وِدَرِّسْنَا لهم .. وسبناهم يمشوا فى تيارات منحرفة. ده السبب اللى أنا اتكلمت من أجله فى المؤتمر، لأن أنا ماكنتش عارف إيه خطتنا بالنسبة لمنظمة الشباب فى المستقبل .

     بحثنا ووجدنا أن الحل السليم ان احنا نشتغل بمنظمة الشباب فى المحافظات ونبعد عن الجامعات ، ونبتدى نعمل تنظيم طلابى فى داخل الجامعات، لأن منظمة الشباب اتحرقت . ده - الحقيقة - الوضع السليم . وبعدين برضه باقول إن احنا فى العمل وفى التجنيد مانقدرش نجيب شباب ونملأ مخه كلام وبعدين نسيبه . يعنى هو بالنسبة للتنظيمات .. لَمَّا بيجيبوا شباب ويمْلُوا مخه كلام بيبتدوا يِشَغَّلوه، فيقولوا له : امشى من الجيزة للصف يوم كذا الساعة 4 الصبح وتعالى .. بيربطوه بعمليات بهذا الشكل .. ده بالنسبة لكل التنظيمات السرية اللى اتوجدت هنا . واحنا بنجيبه نِدِّيلُه محاضرات ونسيبه .. فأى واحد بقى بيشتغل فى تنظيمات سرية بيلقط هؤلاء الأولاد إذا ماكناش نقدر نعمل عليهم سيطرة كاملة، ثم نعمل معاهم ممارسة، لأن دول شباب وتخيلهم للعمل السياسى بلا حدود .. يعنى بيتخيلوا حاجات كثيرة جداً، غير ان احنا نسيبهم . لازم نملأ وقتهم بحاجات كثيرة بهذا الشكل. وعلى هذا الأساس نقدر نَقُود - الحقيقة - ونسيطر على هؤلاء الناس .

     ولهذا مافيش داعى ان أنا اقول كلمة .. يعنى عملكم يِغْنِى عن الكلمة الحقيقة، لأن إذا مشينا صح .. أنا خايف نرجع تانى نصطدم بمشاكل فى منظمة الشباب، ويحصل نوع من التعالى .. وهذا التعالى، قد تشترك فيه بعض القيادات أيضاً، نبص نلاقى المنظمة تانى بتكون فيها مشاكل .

     طبيعى نقول أيضاً : إن الرجعيين قالوا على المنظمة إن دى حرس أحمر، والشيوعيين قالوا على هذه المنظمة إنها فاشيست، وتعرضت لعمليات كثيرة، ولكن هـذا لم يقضى عليها ، لكن اللى قضى عليها التصرفات اللى حصلت فى داخلها . بنبنيها النهارده بُنَا جديد، ونرجو ان احنا يعنى نوفق فى البُنا الجديد .

 

السيد / فاروق السيد متولى :

     الحقيقة نحن متفقون مع سيادتكم فى وضع منظمة الشباب. وربما أن المنظمة أيضاً كانت هى البادئـة بشرح سلبياتها ، ومناقشة هـذه السلبيات. ولقـد كنا متأكدين تماماً أن المنظمة فشلت فى

 

 

 

الجامعة. ولكن الحقيقة أن نتيجة العمل السياسى للمنظمة كَوَّن حصيلة كبيرة جداً من جموع    شباب ملتزمة بالثورة وبخطها وبفكرها، وهذا ما أؤكده . ثم إن التنظيمات التى اكتُشِفَت داخل المنظمـة .. اكتُشِفَتْ من خـلالها. وأعتقد أن أكبر تنظيم مضاد اكتُشِف فيها كان بواسطة أعضاء المنظمـة أنفسهم، واستطاعوا عن طريق اجتماعاتهم مع هـذه العناصر أن ينقلوا إلى القيادة صورة صحيحة واقعية لما تم فى الموضوع .

     الحقيقة إننى آسف على كلمة إصرار، وربما خاننى التعبير فيها، لكن لماذا أقول : إلحاحاً ؟ .. الواقع أننى وجدت ارتباطاً عاطفياً وموضوعياً كبيراً جداً بين الشباب وبين طلبهم الكلمة، وارتباطهم بسيادتكم أيضاً. صحيح أن عملنا هو الذى سَيُبْرِز هذا .. وعملنا هو الذى سيؤكد خطَّنا فى المجتمع، ولكن توجيه سيادتكم أيضاً، وإبراز خط معين للمنظمة، وتوجيههم بما تراه سيادتكم لازماً لبنائها. أقول : إن هذه مسألة ضرورية جداً، وأنا شخصياً أحس من خلال المنظمة .. ومن خلال ارتباطى بسيادتكم .. وارتباط عدد كبير جداً منهم، أننا محتاجون لهذه الدفعة لكى نبنى المنظمة، ونستطيع فعلاً أن نسير فى الطريق الصحيح ولا ننحرف . فتوجيه سيادتكم فى هذا الإطار وبهذا الأسلوب الذى تريدونه ربما يحدد معالم ناجحة لمنظمة الشباب لكى تستمر، وتبقى، وتربط نفسها بالاتحاد الاشتراكى، وتُبْعِد منها باستمرار كل العناصر المضادة .

 

السيد / الرئيس :

     برضه الموضوع ماهواش موضوع كلمة أبداً .. الموضوع - الحقيقة - هو الالتزام، ما هو انت قلت الالتزام .. موضوع الالتزام أكثر من كلمة .. هو موضوع ممارسة وتربية، وعدم ترك الشباب بواسطتكم . لكن الكلمة لها تأثير معنوى وقتى، واحنا يمكن بنكبَّر فيها . إذا قدرنا ان احنا نخلِّى الناس يفهموا ويلتزموا ونربيهم .. بنضمن هؤلاء الناس ، لكن الكلمة مش ممكن .

     وبعدين لا يمكن أن تكـون هناك رابطة -الحقيقة- مباشرة فى تنظيم [الشباب] بهذا الشكل، لازم الرابطة تكون-الحقيقة - غير مباشرة بواسطة الناس اللى قايمين بالعمل مع الشباب.. بينقلوا هذا الكلام،ويربُّوا الناس، ويخلُّوهم ملتزمين.بعد كده أول ما تتوجد العملية وتبان..يبقى فيه فرص للكلام مع الناس والاختلاط بهم.أما توجيه كلمة علشان تدِّيكم دَفْعَة،احنا عايزين تِوَرُّونَا قوتكم انتم فى تربية الناس، وتجنيـدها، وتشغيلها، وأيضاً التزامها. لكـن العمليـة الحقيقـة - اللى هى جماهيرية

 

 

 

واسعة - تبص تلاقيها ابتدت كويس، وبعدين ضاعت منك فى السكة .

     عايزين تقعدوا للساعة كام ؟ .. مين عايز يقفل باب المناقشة .

     ( رفع جميع السادة الأعضاء أيديهم )

     يبقى بنكمل المناقشة الأسبوع القادم - إن شاء الله - زائد ان احنا حنبحث الإجراءات الخاصة بعقد المؤتمر، وحنبحث الموضوع الخاص بعقد الدورة الثانية للمؤتمر القومى، ومؤتمرات المحافظات. وحنيجى باقتراحات بالنسبة للمواعيد، واقتراحات بالنسبة للموضوعات المقترح أن تدرسها المحافظات فى مؤتمراتها .

     وعلى هذا الأساس نرجو من حضراتكم اللى عنده موضوعات يرى أنها لازمة للبحث فى مؤتمرات المحافظات بيقدِّمها للجنة السياسية فى الأسبوع القادم، علشان نقدر قبل اجتماعنا يوم الأربع نكون حصرناها، وشفنا أى المواضيع اللى نقترح على المحافظات أن تبحثها .

     وأيضاً إذا كان فيه مواضيع عايزين المؤتمر العـام يبحثها ، وشايفين ان فيه اقتراحات غير التقرير اللى احنا حنقوله بالنسبة لما تم بتقدموها للجنة السياسية،   وشكراً .

 

     ( رفعـت الجلسـة العـاشرة والنصـف مسـاءً ) .

 

*     *     *